Accessibility links

logo-print

إيطاليا تحمل ليبيا مسؤولية أحداث بنغازي وتوتر محتمل بين البلدين

  • Nasser Munir

اتهم رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي الثلاثاء السلطات الليبية مباشرة بالوقوف وراء أعمال العنف المناهضة لإيطاليا التي وقعت في بنغازي. وتقول الأنباء إن هذا الاتهام الذي وجهه مارتشيلو بيرا الرجل الثاني في إيطاليا قد يؤجج مشاعر العداء لدى العقيد معمر القذافي.
وقال بيرا في مقابلة مع صحيفة إلكورييري ديلا سيرا: "إن الذين يشيرون بأصابع الاتهام إلى القذافي على حق".
ومضى يقول: "لا أعتقد أنه من الممكن في ليبيا كما هو الحال في سوريا أو إيران أن تنظم تظاهرة حاشدة دون أن يكون مسؤول كبير في النظام على علم بذلك".

وذكر السفير الإيطالي في طرابلس فرانشيسكو تروبيانو أن الوضع أفلت زمامه. وقال لصحيفة لا ستابما:"إن الوضع ما زال متوترا في بنغازي ويمكن أن يفلت زمامه في أي لحظة".

وكان قد قتل 11 شخصا وأصيب 69 بجروح، إصابة 27 بالغة، في صدامات وقعت الجمعة بين قوات الأمن الليبية ومتظاهرين.
وقالت وزارة الخارجية الإيطالية الثلاثاء لوكالة فرانس برس أن إيطاليا قامت بإجلاء 40 من رعاياها الـ80 المقيمين في بنغازي، وقرر بعضهم العودة إلى إيطاليا.
وانتقد المتظاهرون خصوصا الوزير الإيطالي روبيرتو كالديرولي العضو في حزب رابطة الشمال المعادي للأجانب في حكومة سيلفيو برلوسكوني.
واتهم كالديرولي بإهانة الإسلام بارتدائه مساء الخميس، خلال مقابلة تلفزيونية، قميصا يحمل أحد الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للإسلام.
وقال سابقا في حديث مع صحيفة لا ريبوبليكا: "إن الديموقراطية على المحك في قضية الرسوم الكاريكاتورية. أود أن أؤكد أن نجل القذافي قال لصحيفة المانية إن الإسلام سيحكم كل أوروبا، وهذا أمر مخيف".
وفي اليوم ذاته وقعت صدامات في بنغازي وفي اليوم التالي دعا سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي برلوسكوني إلى اتخاذ تدابير عاجلة بحق هذا الوزير الذي وصفه بأنه حقود وعنصري تحت طائلة "تعرض مصالحه وعلاقاته مع ليببا لمرحلة حساسة وحاسمة يتم خلالها إعادة النظر فيها".
وبعد ساعات قدم كالديرولي استقالته. وقال برلوسكوني: "نأمل في أن نكون بذلك تفادينا الأعمال الثأرية ضد مؤسساتنا وجنودنا في الخارج".
وأضاف برلوسكوني الذي اتصل هاتفيا بالقذافي قبل استقالة الوزير: "كان من المهم تفادي حصول قطيعة مع بلد مهم لتأمين موارد الطاقة".
XS
SM
MD
LG