Accessibility links

الحوثيون يؤكدون والسلفيون ينفون انتهاء الصراع في شمال اليمن


أكد المتمردون الحوثيون الشيعة الأحد انتهاء الصراع المسلح بينهم وبين السلفيين المحاصرين في منطقة دماج بمحافظة صعدة الشمالية، على أن تقوم قوات حكومية أو قبلية محايدة باستلام مواقع مسلحة للسلفيين في المنطقة.

لكن السلفيين في دماج أكدوا لوكالة الصحافة الفرنسية أن هذا الإعلان غير صحيح ويهدف إلى "رفع أنظار العالم عن دماج" و"الإطباق على أهل السنة".

وقال محمد عبد السلام الناطق باسم مكتب زعيم المتمردين الحوثيين عبدالملك الحوثي لوكالة الصحافة الفرنسية "نعلن حل المشكلة في دماج بموجب مبادرة الوساطة التي يقودها محافظ صعدة" فارس مناع.

وأكد عبد السلام أنه "لم يعد هناك اشتباكات، وستفتح الطرقات" المؤدية إلى بلدة دماج التي فيها آلاف السلفيين المنتسبين إلى "معهد دار الحديث".

ويفرض الحوثيون حصارا منذ أسابيع على المنطقة. وقد أسفرت أعمال العنف في المنطقة عن مقتل 26 شخصا من السلفيين بحسب مصادر من التيار السلفي بينهم أميركيان وفرنسي وروسي وعدد من الاندونيسيين والماليزيين. كما أكد الحوثيون سقوط ضحايا في صفوفهم.

وقال عبد السلام "قبلنا مبادرة المحافظ وبالتالي قبلنا تطبيع الأوضاع بما يضمن تعايشا سلميا بين الفئات، وفوضنا المحافظ النظر في المواقع العسكرية المختلف عليها بما يضمن حلولا عادلة".

وأوضح في هذا السياق أن المواقع المعنية هي مواقع استولى عليها السلفيون في الفترة الأخيرة "وحولوها إلى متاريس" بحسب عبد السلام الذي جدد التأكيد بأن السلفيين في دماج مسلحون ومدربون على القتال، بما في ذلك الأجانب الذين يقولون إنهم طلاب في المعهد.

وبحسب المبادرة، سيتم تسليم هذه المواقع إلى قوات حكومية أو إلى مسلحين قبليين محايدين.

وأكد المتحدث الحوثي أن "هذا الموقف يأتي حرصا منا على تجنيب البلاد الفتنة الطائفية".

الجماعة تنفي

من ناحيته، أكد سرور الوادعي الناطق الرسمي باسم الجماعة السلفية في دماج أنه ينفى ذلك جملة وتفصيلا.

وقال الوادعي في اتصال من قرية دماج "هذا أمر غير صحيح، ليس بيننا وبين الحوثيين أي اتفاق. الحصار ما زال مفروضا علينا والقصف ما زال مستمرا حتى الآن بجميع أنواع الأسلحة، وهم على العكس، يعززون مواقعهم بالمدافع الثقيلة".

وعن سبب إعلان الحوثيين وقف النار، قال الوادعي: "هم يحاولون رفع أنظار العالم عن دماج، من أجل الإطباق على أهل السنة في صعدة"، وهي محافظة ذات غالبية زيدية شيعية يسيطر عليها الحوثيون بشكل شبه تام.

وأقر الوادعي بوجود وساطة، إلا أنه قال إن الوسيط فارس مناع "شريك مع الحوثيين في قتلنا" والوساطة "هي لإجبارنا على تسليم منطقتنا للحوثيين".

وأكد الوادعي أن الجماعة السلفية تستخدم السلاح للدفاع عن النفس نافيا قدوم أي مسلحين لمساندتهم.

وقال "نحن ندافع عن أنفسنا وعن بيوتنا، لا أحد يستطيع الوصول إلينا فالحصار مفروض علينا من جميع الجوانب" بما في ذلك "الحصار على الغذاء والدواء".

وأشار إلى أن الصليب الأحمر تمكن السبت من إدخال المئات من أكياس القمح إلى دماج، "لكن القمح يحتاج إلى طواحين والطواحين تحتاج إلى البترول ونحن ليس لدينا أي محروقات. الآن ندخل في مجاعة"، بحسب قوله.

وقدر الوادعي عدد المحاصرين بـ12 ألف شخص، مؤكدا أن بينهم أميركيين وفرنسيين وألمان وبريطانيين واندونيسيين وماليزيين وروسا وعربا.

كما قال الوادعي إن الحوثيين الذين خاضوا ست حروب مع نظام الرئيس علي عبدالله صالح "يريدون تحويل صعدة مثل جنوب لبنان، محافظة شيعية رافضية"، وطالب بمحاكمتهم كما طالب الدول الغربية بالدفاع عن رعاياها في دماج.

وكان التيار السلفي في اليمن تحرك للدعوة إلى "نصرة المحاصرين في دماج".

ودعا الشيخ الحجوري أتباع التيار في اليمن إلى "الجهاد" ضد الحوثيين معتبرا في فتوى خاصة أن "قتال الرافضة الحوثيين من أعظم الواجبات"، ما أثار مخاوف من نزاع طائفي على مستوى أوسع في البلاد.

وكان الخالد المداني المسؤول عن الشباب الحوثيين المشاركين في الحركة الاحتجاجية في اليمن أعلن لوكالة الصحافة الفرنسية السبت أن "هؤلاء مجموعة قاموا بتكفيرنا ودعوا إلى الجهاد ضدنا"، مشيرا إلى أن الجماعة نفسها أصدرت فتوى خلال الحركة الاحتجاجية حرمت التظاهر ضد علي عبدالله صالح إذ اعتبرت ذلك "خروجا عن طاعة ولي الأمر".

XS
SM
MD
LG