Accessibility links

logo-print

قلق إسرائيلي من تنامي صعود الإسلاميين في مصر


أعرب قادة إسرائيليون عن قلقهم من تنامي صعود الإسلاميين في الانتخابات البرلمانية في مصر، بعد فوز قوائم ثلاثة أحزاب إسلامية مصرية بأكثر من 65 بالمئة في المرحلة الأولى من الانتخابات.

ومن جهته، أصدر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو بيانا مساء الأحد قال فيه: "نأمل بأن تقر أي حكومة تشكل في مصر بأهمية الحفاظ على معاهدة السلام مع إسرائيل، أكان لقيمتها الفعلية، أو لدورها الأساسي في صنع الاستقرار الأمني والمالي في المنطقة".

بدوره، قال الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز في حديث إلى إذاعة فرنسا الدولية: "أعتقد أن لدى المصريين ما يكفي من التعقل لعدم الدفع في هذا الاتجاه" (إلغاء معاهدة السلام).

وصرح وزير المال يوفال شتاينيتس للإذاعة الإسرائيلية العامة: "إننا قلقون، وآمل أن تنتصر الديموقراطية في مصر وأن لا يتحول هذا البلد إلى دولة إسلامية متطرفة، لأن ذلك سيعرض المنطقة برمتها إلى الخطر".

وأوضح مسؤول إسرائيلي لوكالة الصحافة الفرنسية أن "الحذر الذي دعت إسرائيل على الدوام إلى اتباعه في النظرة إلى الربيع العربي أصبح مبررا أكثر من أي وقت مضى".

غير أن السفير الإسرائيلي السابق في مصر اسحاق ليفانون استبعد أن يتم "خلال الأشهر المقبلة" إلغاء معاهدة السلام التاريخية بين مصر وإسرائيل .

وحول احتمال وقف المساعدات الأميركية لمصر في حال وصول الإسلاميين إلى السلطة، قال السفير ليفانون إن "الشعب المصري يريد التغيير وإذا توقف الأميركيون عن تقديم المساعدة فإن المصريين سيجدون موارد أخرى مثل رفع رسوم عبور السفن في قناة السويس".

وقد فازت قوائم ثلاثة أحزاب إسلامية مصرية بأكثر من 65 بالمئة من أصوات الناخبين في المرحلة الأولى من الانتخابات التشريعية التي شملت ثلث المحافظات،

ونال حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين 36.62 بالمئة من الأصوات، في حين حقق حزب النور السلفي نتيجة غير متوقعة بلغت نحو 25 بالمئة.

وحول المخاوف من تنامي صعود الإسلاميين والمخاوف الإسرائيلية، قال المحلل السياسي بشير عبد الفتاح إن للانتخابات الرئاسية شأن ومعايير أخرى، مشيرا إلى أن الإسلاميين "سيحصلون على أغلبية برلمانية فقط. لن تكون لهذا البرلمان صلاحيات واسعة".

وقال عمرو عزّ عضو ائتلاف شباب ثورة 25 يناير إن فوز الإسلاميين كان متوقعا "بالنظر إلى أنهم أكثر الكيانات السياسية تنظيما ولديهم إمكانات مادية كبيرة".

وِأشار في حوار مع "راديو سوا" إلى أن الشباب "لم يأخذ فرصته للانتشار في الشارع بشكل جيد" كما أنهم ارتكبوا خطأً عندما رفضوا الوحدة وانخرطوا في أحزاب سياسية أخرى.

طمأنة إخوانية

من جانبه، انتقد حزب الحرية والعدالة تخوف الغرب وإسرائيل إزاء الفوز الذي حققته التيارات الإسلامية. وقال حلمي الجزار عضو الهيئة العليا للحزب في لقاء مع "راديو سوا" إن ذلك التخوف يتنافى وقيم الديمقراطية.

كما أكد أن الحفاظ على العلاقات مع إسرائيل يتطلب أن تحترم تل أبيب سيادة القانون وحقوق الفلسطينيين، بصفتها عضوا في الأمم المتحدة يحتم عليها احترام القانون الدولي.

XS
SM
MD
LG