Accessibility links

logo-print

تنديد عارم بتفجير ضريح الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في العراق


ندد الرئيس بوش بتفجير مسجد القبة الذهبية في مدينة سامراء وهو أحد أقدس المواقع الدينية في العراق بالنسبة إلى الشيعة، واعتبر أن الاعتداء على المسجد إهانة لكل المؤمنين في العالم.
وقال الرئيس بوش في بيان وزعه البيت الأبيض وقرأه الناطق باسمه سكوت ماكليلان: "لقد أثبت الإرهابيون مرة جديدة أنهم أعداء كل الديانات وكل البشرية ويجب أن يتوحد العالم ضدهم ويقف بتصميم راسخ وراء الشعب في العراق."
وناشد الرئيس بوش العراقيين اللجوء إلى ضبط النفس في أعقاب تلك المأساة والاقتصاص من الفاعلين وفقا لما ينص عليه القانون، معتبرا أن اللجوء إلى القوة لن يؤدي إلا إلى مساعدة الإرهابيين في تحقيق ما يخططون له ويصبون إليه.
بدوره، حذر الرئيس العراقي جلال الطالباني العراقيين من مغبة السماح للهجوم على مرقد الإمام علي الهادي في سامراء بأن يجر البلاد إلى حرب أهلية.
وقال الطالباني في خطاب متلفز إلى العراقيين إن هذه الجريمة البشعة تعتبر تحذيرا من وجود مؤامرة ضد الشعب العراقي بهدف إشعال حرب بين الأشقاء.
وأضاف الطالباني أن العراق يواجه مؤامرة كبيرة ضد وحدته وأنه يتعين على العراقيين أن يتعاونوا ويعملوا معا من اجل الحيلولة دون نشوب حرب أهلية.
ودعا الطالباني جميع الفئات العراقية إلى التنديد بهذا الهجوم وقال إنه لن يحبط السعي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع الفئات الدينية والعرقية في البلاد.
من جهته، أعلن رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري عقد لجنة خاصة لدراسة أسباب حادث الإساءة للعتبات المقدسة في مدينة سامراء.
ودعا الجعفري جميع المؤسسات الدينية في العالم بما فيها الأزهر الشريف والفاتيكان إلى اتخاذ موقف حازم أمام هذا الإجراء المثير للفتنة.
ودعا رئيس الوزراء العراقي الشعب إلى التزام الوحدة والتضامن الديني والوطني وإدانة الحادث.
هذا وقد دعا المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني إلى الاحتجاج مع ضبط النفس عقب الهجوم على مزار القبة الذهبية، وذلك خلال لقاء تلفزيوني مع رجال دين شيعة آخرين.
وذكرت الأنباء الواردة من العراق أن ستة من أبناء الطائفة السنية من بينهم ثلاثة أئمة قتلوا، كما جرى الاعتداء على 27 مسجدا سنيا في بغداد في أعقاب الهجوم الذي تعرض له ضريح الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في مدينة سامراء.
وقررت الحكومة العراقية تشكيل لجنة وزارية لتقدير الأضرار والتحضير لعملية إعادة البناء.
وندد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بتفجير مرقد الإمام علي الهادي في مدينة سامراء العراقية.
بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن حزن وشعور بالصدمة للاعتداء الذي استهدف مرقد الإمامين المهدي والعسكري في سامراء.
وجاء في بيان له الأربعاء أن هذا الاعتداء يستهدف إثارة نزاع طائفي وزيادة زعزعة السلام والاستقرار في العراق.
وحث كافة الطوائف في العراق على إظهار اكبر قدر من ضبط النفس حيال هذه الأعمال الاستفزازية، كما دعا جميع القادة السياسيين والدينيين العراقيين إلى تهدئة الوضع والسعي إلى تأمين احترام حقوق الإنسان وحماية أماكن العبادة.
وأشار عنان إلى أن الأمم المتحدة ستواصل بذل كل ما في وسعها لمساعدة الشعب العراقي في إقامة حوار بين الطوائف في البلاد والتوصل إلى مصالحة وطنية.
كذلك،ندد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بالاعتداء على مرقدي الإمامين الهادي والعسكري في سامراء ووصفه بأنه عمل إرهابي يستهدف بث الفرقة بين أفراد الشعب الواحد وشق صفوف المسلمين.
وقال السنيورة في بيان له إن هذا العمل الجبان لا يواجه إلا بالاقتصاص من المجرمين المتآمرين على الإسلام ووحدة المسلمين.
هذا وأبدى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان غضبه واستنكاره الشديدين على الاعتداء الآثم.
وحمل المرجع الشيعي محمد حسين فضل الله الولايات المتحدة مسؤولية الاعتداء ودعا الشعب العراقي إلى الوحدة في إدانة هذا العمل الإجرامي.
كذلك، دعا جاك سترو وزير الخارجية البريطانية العراقيين إلى ضبط النفس والإحجام عن أية ردود فعل انتقامية.
وأضاف سترو: "إن هذه الجريمة النكراء محاولة وقحة وحقيرة من قبل الإرهابيين لإشعال فتيل حرب طائفية في العراق وعرقلة الحياة السياسية وتقويض جهود تشكيل الحكومة الجديدة."
وقال السفير الأميركي زلماي خليل زاد وقائد القوات المتعددة الجنسية الجنرال جورج كايسي في بيان "انطلاقا من الأهمية التاريخية والثقافية والدينية لهذا الضريح، فإن ما حصل يعتبر جريمة ضد الإنسانية، وسيتم إعادة بناء الضريح والولايات المتحدة ستشارك في ذلك."
XS
SM
MD
LG