Accessibility links

logo-print

واشنطن تتهم الأسد بقيادة سوريا نحو حرب أهلية


قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان الأحد إن بشار الأسد يقود سوريا نحو السقوط في هاوية حرب أهلية من خلال تأجيج الأحقاد الطائفية بحملة القمع الدموية للمتظاهرين المناهضين لحكمه.

واتهم فيلتمان المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية عن شؤون الشرق الأدنى الأسد بالزج بالطائفة العلوية التي ينتمي إليها وتهيمن على الجيش وأجهزة الأمن في صراع دموي مع الأغلبية السنية.

وقال فيلتمان للصحفيين في عمان "بشار الأسد هو الذي يعمق الكراهية الطائفية. انه يبدو عازما على تحقيق نبوءته وقوع سوريا في الفوضى والحرب الأهلية."

وأضاف أن الأسد "يستخدم طائفة واحدة في سوريا.. يعتمد على أجهزة المخابرات التي تتألف إلى حد بعيد من طائفة واحدة في سوريا ويستخدمها ضد المظاهرات التي تتألف إلى حد بعيد من طائفة أخرى في سوريا."

وأضاف "ولذلك عندما نتحدث عن الصراع الطائفي المتنامي في سوريا فهو يحدث بسبب ما يفعله بشار الأسد."

وأضاف "لكن الطريق لإنقاذ سوريا من السقوط في الفوضى والحرب الأهلية هو التخلص من بشار ووقف أساليبه الآن لذلك نأمل في أن يحدث هذا على وجه السرعة."

وقال إن الإدارة الأميركية لا تريد التدخل العسكري في سوريا ولم "تستنفد السبل السلمية" حتى الآن لإرغام الأسد على إنهاء حملة القمع العسكرية التي وصل ^جمالي القتلى فيها إلى قرابة 4600.

وأضاف "لا أعتقد أن أيا منا يريد أن يرى أي نوع من التدخل العسكري في سوريا لذلك نحن بحاجة لان ننظر ما هي الأدوات لدينا لنحاول أن نظهر للأسد والزمرة التي تحيط به أن إدارة سوريا كأسرة قاتلة تؤدي عملا ليست الطريقة المثلى للمضي قدما."

وقال فيلتمان إن واشنطن التي شددت العقوبات على دمشق في الشهور الأخيرة تعتزم فرض عقوبات أشد لإلحاق مزيد من الضرر بالنخبة الحاكمة في البلاد.

وأضاف "أعتقد أن هناك ألما يشعر به بعض الناس القريبين جدا من الدوائر العليا في النظام ومن غير الممكن التكهن بالتأثير على المدى طويل لكن بإمكاني أن أقول لكم إننا سنبحث عن سبل لمواصلة زيادة الضغوط على بشار الأسد."

وقال فيلتمان إن إيران التي تربطها علاقات وثيقة مع دمشق "تسهل قتل المواطنين السوريين. إنهم يقدمون الدعم للأسد يقدمون مساعدة فنية للاطلاع على اتصالات المعارضة."

وأضاف "تعمل إيران بنشاط في محاولة مساعدة بشار في استخدام جميع الوسائل لإخماد الاحتجاجات السلمية في سوريا ولا يمكن تصور أن ذلك شيء طيب بالنسبة للعلاقة السورية الإيرانية على المدى الطويل وشيء على ما يرام بالنسبة لنا."

وأضاف أن أشخاصا من حزب الله وإيران موجودون في سوريا موضحا "نحن لا نتحدث عن الآلاف والآلاف من الناس ولكن عن المساعدة التقنية بأعنف صورها."

وشكك المسؤول الأميركي في أن يشتبك حزب الله الذي يتمتع بدعم سياسي وعسكري قوي من طهران ودمشق مع إسرائيل لتخفيف الضغط على سوريا قائلا إن الظروف تغيرت من عام 2006 عندما خاضت الجماعة حربا غير حاسمة بمساعدة دمشق

دمشق تتجاهل المهلة العربية

وفي سياق آخر تجاهل المسؤولون السوريون مهلة جديدة حددها العرب لتجنب فرض مزيد من العقوبات عليهم، إذ لم تصدر عنهم أي بادرة الأحد تشير إلى عزمهم على القبول بتوقيع البروتوكول الخاص بإرسال مراقبين إلى سوريا وهو المطلب الرئيسي حاليا للجامعة العربية، فيما سجل الأحد مقتل 27 مدنيا إضافة إلى منشق غالبيتهم الساحقة في محافظة حمص.

وكانت اللجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السوري أعلنت مساء السبت أنها تعطي النظام في سوريا مهلة جديدة لتوقيع هذا البروتوكول تنتهي الأحد.

إلا أن مسؤولا قطريا كبيرا كان قد أعلن أنه لا يتوقع وصول أي وفد سوري الأحد إلى الدوحة لتوقيع هذا البروتوكول لأن سوريا طالبت بإدخال تعديلات جديدة عليه.

وردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية حول ما إذا كان من المنتظر وصول وفد سوري إلى الدوحة، أجاب هذا المسؤول: "لا ننتظر أي وفد سوري اليوم"، موضحا أن "السوريين ردوا طالبين إيضاحات وتعديلات جديدة" على البروتوكول مضيفا أن "الجامعة العربية رفضت" هذا الطلب.

وقال محلل في دمشق إن احتمال موافقة النظام السوري على البروتوكول في الصيغة التي قدمتها الجامعة العربية "ضئيل جدا".

وكانت اللجنة الوزارية العربية اجتمعت مساء السبت في الدوحة وأوضحت الترتيبات الخاصة بتطبيق العقوبات التي فرضت في نهاية الشهر الماضي، وحددت لائحة تضم 19 شخصية سورية باتت ممنوعة من السفر إلى الدول العربية كما جمدت أموالها وأصولها.

كما أعلنت اللجنة الوزارية العربية أن الدول العربية ستمتنع عن بيع سلاح إلى سوريا كما ستخفض إلى النصف رحلاتها التجارية إلى هذا البلد ابتداء من منتصف الشهر الحالي.

وكلفت اللجنة العربية الوزارية لجنة فنية وضع لائحة برجال الأعمال السوريين المشاركين في تمويل حملات القمع تمهيدا لفرض عقوبات عليهم.

وقال نجيب الغضبان عضو المجلس الوطني السوري المعارض إن هذه الأجراءات "هي رسالة موجهة إلى رجال الأعمال الذين لا يزالون صامتين لكي يتخذوا موقفا، خصوصا بعد أن فقد المجتمعان العربي والدولي ثقتهما بالنظام وباتا يرفضان التعاطي معه".

وكان رئيس وزراء ووزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني نفى السبت وجود أي مؤامرة عربية على سوريا. وقال: "كل ما نريده هو وقف إراقة الدماء في سوريا".

وأعلن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن السبت خلال زيارة قام بها لتركيا أن صبر واشنطن وأنقرة بدأ ينفد، معتبرا أن النظام السوري ليس مصدر زعزعة للاستقرار في سوريا وحدها، بل قد يؤدي إلى تفاقم النزاعات في المنطقة.

مقتل 28 مدنيا

ميدانيا، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مساء الأحد ارتفاع عدد القتلى في سوريا الأحد غلى 28 بينهم 27 في محافظة حمص وقتيل واحد في إدلب.

واعتبر المرصد أن "مدينة حمص المحاصرة منذ شهرين تعرضت الأحد لواحدة من اعنف الهجمات التي شنتها قوات الأمن والجيش السوريان مصحوبين بمئات العناصر من الشبيحة".

وأوضح المرصد أن "حيي النازحين وكرم الزيتون في حمص كانا أكثر الأحياء تعرضا في المدينة للقصف، فاستشهد في الأول سبعة أشخاص في حين استشهد في الحي الثاني ستة أشخاص، كما استشهد أربعة أشخاص في حي البياضة بينهم امرأة".

وأضاف أن "الأمن اقتحم بعض أجزاء حي جورة الشياح في حمص حيث استشهد شخص في حين طالت حملة الاعتقالات عشرات الأشخاص في هذا الحي".

وتابع المرصد أن "حي دير بعلبة تعرض مساء الأحد لإطلاق نار كثيف أدى إلى استشهاد احد الأطفال وإصابة ثلاثة آخرين بجروح".

وقال المرصد أيضا إن "منطقة الوعر في حمص شهدت بعد منتصف الليل واحدة من أبشع الجرائم حيث تعرضت أسرة مكونة من أب وثلاثة أبناء بينهم فتاة للقتل على يد عصابات الشبيحة" مشيرا أيضا إلى "استشهاد عسكري منشق في حي النازحين في حمص".

وكان المرصد كشف صباح الأحد "استشهاد ثلاثة أشخاص برصاص الأمن في قرية عز الدين التابعة لمدينة الرستن".

ومن بين القتلى في حمص الأستاذة في جامعة البعث في حمص ميادة سيوفي التي قتلت بالرصاص على أحد الحواجز.

كما قتل سائق سيارة أجرة في إدلب شمال غرب سوريا برصاص استهدف سيارته على احد حواجز قوات الأمن السورية.

ونقل المرصد أيضا أن أهالي حي باب عمرو "تسلموا الأحد جثة احد شباب الحي من أحد الفروع الأمنية قتل تحت التعذيب، كما استفاق حي دير بعلبة على جثتين ملقاتين في احد الشوارع وعليهما آثار تعذيب وهما لشخصين من أبناء الحي".

وكان 23 شخصا على الأقل قتلوا السبت في أنحاء عدة من البلاد بينهم 11 مدنيا بحسب المرصد.

XS
SM
MD
LG