Accessibility links

بوش: الديموقراطية هي الطريق الأقصر للتغلب على عقيدة الإرهاب في الشرق الأوسط


قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الطريق الأقصر للتغلب على عقيدة الإرهاب والحقد في الشرق الأوسط هو نشر مزيد من الحرية والديموقراطية، لافتا إلى أن التغيير الديموقراطي يأتي خطوة خطوة.
ودعا قادة حماس إلى السير على طريق التغيير الديموقراطي، وأضاف: "تفرض الديموقراطيات على القادة المنتخبين أن يسعوا إلى تحقيق تغيير في حياة الناس، وإلا فلن يعاد انتخابهم. وهذا هو الدرس الذي يجب أن يتعلمه الآن قادة حماس وهم يتبوأون السلطة بعد انتصارهم الانتخابي الشهر الفائت."
وقال بوش في خطاب ألقاه الجمعة في واشنطن إن الشعب الفلسطيني سيحاسب حماس على مدى تحقيق الوعود التي قطعتها.
وأضاف: "بنت حماس حملتها الانتخابية على مكافحة الفساد وتحسين الخدمات الاجتماعية، وهذا ما سيحاسب عليه الشعب الفلسطينية حكومة حماس. وعلى قادة حماس أن يتخذوا قرارا."
وأوضح بوش أن على حماس نبذ الإرهاب والتخلي عن السلاح والاعتراف بإسرائيل وحقها في الحياة إذا أرادت أن يستمر المجتمع الدولي ناشطاً في مساعي تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
من جهة أخرى، كرر بوش إدانته للاعتداء على مرقد إمامين شيعيين في مدينة سامراء العراقية قائلا إن ذلك الاعتداء ليس اعتداء على مقام ديني فقط، بل على كل المؤمنين من كل الأديان.
وقال بوش: "هذا المسجد هو أحد أقدس المقامات الدينية لدى المسلمين الشيعة. وهذا الاعتداء الغاشم هو اعتداء على كل المؤمنين في العالم. والولايات المتحدة تدين إدانة شديدة هذا العمل الإرهابي الجبان، كما تدين الاعتداءات اللاحقة على مساجد أخرى في العراق."
وقال بوش إنه حمل السفير الأميركي في العراق رسالة وئام ووحدة إلى كل العراقيين.
وأضاف: "سنعمل كل ما في وسعنا لمساعدة الحكومة العراقية على كشف المسؤولين عن تلك الأعمال الإرهابية وإحالتهم على العدالة. وهذه لحظة من لحظات الحقيقة للشعب العراقي. هذا الصباح تحدثت إلى سفيرنا في العراق وهو منهمك بالاتصال بكل القادة من كل الأطراف السياسية ليحضهم على الالتزام بالوحدة وضبط النفس."
أكد بوش أن الولايات المتحدة تبذل جهودا لدى مختلف الأطراف العراقيين لمساعدتهم على تشكيل حكومة تضم الجميع وتتمتع بصفة تمثيلية وتكون قادرة على تحقيق تطلعات الشعب العراقي.
وقال بوش: "إننا نشجع الزعماء العراقيين على مد يدهم إلى الآخرين بغض النظر عن الفوارق العرقية والدينية والمذهبية لتشكيل حكومة تتسع لأصوات كل العراقيين."
وقال بوش إن السفير الأميركي في العراق وكذلك القادة الميدانيون والفرق التي تشارك في إعادة الإعمار تحض العراقيين على إقامة الحوار وتقديم التنازلات المتبادلة للوصول إلى اتفاق وتشكيل حكومة ترضي الجميع.
ولفت بوش إن العراق يواجه حاليا لحظة اختيار في أعقاب التفجير الذي استهدف القبة الذهبية لضريح الإمام علي الهادي في مدينة سامراء والتفجيرات التي تلته واستهدف عددا من المساجد السنية عبر العراق، وحث العراقيين على مواصلة المضي قدما على طريق الديموقراطية.
وأشاد بوش بالمرجع الشيعي آية الله علي السيستاني لدعوته وحثه العراقيين على ضبط النفس والإحجام عن أي أعمال انتقامية. وأضاف بوش عقب اجتماع لمجلس الأمن القومي الأميركي في البيت الأبيض أن الحكومة العراقية تتخذ الخطوات اللازمة للتعرف على الطريقة التي تم من خلالها الهجوم على المقام المقدس لدى الشيعة وتحديد الخطوات الكفيلة بالتقدم إلى الأمام على المسار السياسي .
وأعرب بوش عن اعتقاده بأن الأيام المقبلة ستكون صعبة غير انه أكد ثقته في الشعب العراقي الذي أبدى رغبته في الديموقراطية من خلال مشاركته بإعداد كبيرة في الانتخابات.
XS
SM
MD
LG