Accessibility links

سوريا تتجه للتوقيع على بروتوكول الجامعة وواشنطن تترقب سقوط الأسد


قال جهاد مقدسي الناطق باسم وزارة الخارجية السورية، في تصريحات أدلى بها الإثنين، إن بلاده ردت "بايجابية" على الجامعة العربية حول موضوع توقيع بروتوكول نشر مراقبين في سوريا وفق الإطار الذي يستند على الفهم السوري لهذا التعاون.

وقال مقدسي إن "الحكومة السورية ردت بايجابية على موضوع توقيع البروتوكول ،والطريق بات سالكا للتوقيع حفاظا على العلاقات العربية وحرصا على السيادة السورية".

وأكد مقدسي أن "الجانب السوري أدى واجبه تجاه البروتوكول وطالب بتعديلات طفيفة لا تمس بجوهر البروتوكول".

وأضاف "طلبنا استيضاحا حول العنف ممن وضد من العنف؟ طلبنا أمورا لا علاقة لها بطبيعة المهمة ، كما طلبنا إخطار الجانب السوري بأسماء المراقبين وجنسياتهم، وهي أمور لوجستية إجرائية بحتة لا علاقة لها بطابع المهمة، إضافة إلى تغيير عنوان البروتوكول ليصبح مشروع بروتوكول بين سوريا والجامعة العربية لمتابعة الوضع السوري".

وأشار إلى أنه من المزمع أن يتم التوقيع قريبا على البروتوكول، مضيفا " أنا متفائل بحذر ولننتظر رد فعل الجامعة".إلا أن الجامعة العربية لم ترد أو تعلق حتى الآن.

وكانت الجامعة العربية قد أمهلت دمشق حتى الأحد لتوقيع بروتوكول بعثة مراقبي الجامعة لتقصي الحقائق، الذي طلبت دمشق استفسارات بشأنها.

وينص البروتوكول على وقف كافة أعمال العنف من أي مصدر كان حماية للمواطنين السوريين والإفراج عن المعتقلين بسبب الأحداث الراهنة وإخلاء المدن والأحياء السكنية من جميع المظاهر المسلحة.

كما يقضي البروتوكول بفتح المجال أمام منظمات جامعة الدول العربية المعنية ووسائل الإعلام العربية والدولية للتنقل بحرية في جميع أنحاء سوريا للاطلاع على حقيقة الأوضاع ورصد ما يدور فيها من أحداث.

وتشن السلطات السورية منذ منتصف مارس /آذار الماضي حملة لقمع تظاهرات تطالب بتنحي الرئيس بشار الأسد أوقعت أكثر من أربعة آلاف قتيل حتى الآن، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

الأردن والعقوبات العربية

في هذه الأثناء أعلنت وزارة الخارجية الأردنية الاثنين أن المملكة طلبت استثناء قطاعي التجارة والطيران الأردنيين من العقوبات العربية بحق سوريا.

وقال محمد الكايد الناطق الإعلامي باسم الوزارة في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية "أوضحنا موقفنا في الاجتماع الأخير للجامعة العربية بالدوحة وطلبنا استثناء قطاعي التجارة والطيران من العقوبات العربية على سوريا".

وأضاف "نحن مع قرارات الجامعة العربية لكن المملكة ستتأثر سلبا من فرض عقوبات على سوريا وفي الاجتماع الأخير أوضحنا أن العقوبات تضر بمصالحنا".

وبلغ حجم التبادل التجاري بين الأردن وسوريا منذ 2000 قرابة سبعة مليارات دولار. وكان وزراء الخارجية العرب قد قرروا فرض عقوبات اقتصادية على النظام السوري لرفضه وقف القمع الدامي للانتفاضة الشعبية في سوريا.

وتضمنت العقوبات خصوصا "وقف التعامل مع البنك المركزي السوري ووقف المبادلات التجارية الحكومية مع الحكومة السورية باستثناء السلع الإستراتيجية التي تؤثر على الشعب السوري".

كما شملت العقوبات "تجميد الأرصدة المالية للحكومة السورية ووقف التعاملات المالية معها ووقف جميع التعاملات مع البنك التجاري السوري ووقف تمويل أي مبادلات تجارية حكومية من قبل البنوك المركزية العربية مع البنك المركزي السوري".

كما أعلنت اللجنة الوزارية العربية أن الدول العربية ستخفض إلى النصف رحلاتها التجارية إلى سوريا ابتداء من منتصف الشهر الحالي.

ما بعد الأسد

في غضون ذلك، أعلن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أن الولايات المتحدة وتركيا تراجعان كيفية مساعدة سوريا إذا دفعت الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية الرئيس بشار الأسد إلى التنازل عن السلطة، مستبعدا في الوقت ذاته أن يؤدي سقوط النظام السوري إلى صراع طائفي إقليمي.

وقال بايدن في مقابلة مع صحافيين رافقوه على متن طائرة أخذته من إسطنبول إلى أثينا، إن انهيار نظام الأسد لن يثير بالضرورة صراعا طائفيا إقليميا أوسع، في إشارة إلى مخاوف من صراع بين السنة والشيعة في سوريا والعراق وإيران.

وأضاف بايدن متحدثا عن اجتماعه مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أول أمس السبت أنه "كان هناك شعور في مناقشاتنا بأنه سيكون في الإمكان معالجة الأمر دون حدوث أي حريق أبعد من سوريا وأن ذلك قد يكون مقتصرا على سوريا فقط".

وقال إن واشنطن وأنقرة، اللتين دعتا أكثر من مرة الرئيس الأسد إلى التنحي، لم تناقشا الخطوات التالية بعد سقوط النظام السوري.

وتابع نائب الرئيس الأميركي قائلا "نحن في هذا الأمر لنرى الأسد يسقط ثم نحدد أفضل الأمور المفيدة التي يفعلها المجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار في هذا البلد".

أحقاد طائفية

من جانبه قال جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية إن الرئيس الأسد يقود بلاده إلى حرب أهلية من خلال تغذية الأحقاد الطائفية.

واتهم الأسد بإرغام الأقلية العلوية، التي ينتمي إليها، بالدخول في صراع دموي مع الغالبية السنية. وقال فيلتمان "بشار الأسد هو الشخص الذي يعمق الأحقاد الطائفية".

وأضاف "إنه (الأسد) يستخدم طائفة واحدة في سورية ويعتمد على أجهزة مخابرات تتشكل بصورة أساسية من طائفة واحدة ويستخدمها ضد متظاهرين يتشكلون بصورة كبيرة من طائفة أخرى".

وتابع قائلا "لذلك عندما نتحدث عن النزاع الطائفي المتنامي في سوريا، فإن هذا الأمر يحدث نتيجة لما يفعله بشار الأسد".

توقيف ناشطة

يأتى ذلك فيما أعلن المركز السوري للإعلام وحرية التعبير أن شرطة الهجرة والجوازات السورية اعتقلت الناشطة والمدونة السورية رزان غزاوي الأحد عند الحدود السورية الأردنية.

وأوضح المركز في بيان له الإثنين أنه " تم اعتقال رزان غزاوي المنسقة الإعلامية في المركز عصر الأحد عند الحدود السورية الأردنية حيث كانت متجهة لحضور ملتقى المدافعين عن حرية الإعلام في العالم العربي في عمان ممثلة المركز السوري للإعلام وحرية التعبير".

وأدان المركز السوري للإعلام و حرية التعبير اعتقال المدونة رزان غزاوي" موضحا انه "يرى في اعتقالها استمرارا لعملية تقييد وخنق المجتمع المدني في سوريا ومحاولة بائسة لإجهاض حرية التعبير في سوريا".

وحمل السلطات مسؤولية أي أذى جسدي أو نفسي يلحق بالمدونة رزان غزاوي.

يذكر أن الغزاوي لها العديد من المقالات والمشاركات الأدبية والإعلامية. وقد أطلقت في 2009 مدونة شخصية تحمل اسم رزانيات.

XS
SM
MD
LG