Accessibility links

ليبيا تعلن استعادة معبر حدودي مع تونس من يد مسلحين تمهيدا لفتحه


أعلن مسؤول ليبي رفيع المستوى الاثنين أن قوات وزارة الداخلية سيطرت على الجانب الليبي من المعبر الحدودي الرئيسي مع تونس الذي كان بأيدي مقاتلين من الثوار السابقين وذلك بعد سلسلة حوادث أدت إلى غلق المعبر منذ خمسة أيام.

وقال فوزي عبد العالي نائب وزير الداخلية في تصريحات صحافية "يمكنني أن أعلن اليوم أن قوات وزارة الداخلية سيطرت على معبر راس جدير".

وأضاف عبد العالي أن تولي قوات وزارة الداخلية الليبية الإشراف على المعبر تم التوصل إليه عبر التفاوض مشيرا إلى أن "الثوار الليبيين تصرفوا بمسؤولية"، موضحا أن المعبر سيعاد فتحه هذا الأسبوع مجددا.

وكان هذا المعبر الواقع على بعد 180 كيلومترا غرب العاصمة الليبية طرابلس ويعبره يوميا آلاف المواطنين من البلدين، قد أغلق الأسبوع الماضي بعد محاولة مواطن ليبي مسلح العبور عنوة ما أدى إلى إصابة عنصر من الجمارك التونسية.

وقد جاءت هذه التصريحات بعد أن تعهدت السلطات الليبية الجديدة باتخاذ "إجراءات عاجلة لوضع حد" لأي عمل من شأنه "المساس" بحرمة التراب التونسي ويعرض سلامة أفراد الجيش وأجهزة الأمن والجمارك وأمن المواطنين التونسيين إلى الخطر .

وأعرب وزير الداخلية الليبي فوزي عبد العالي في مكالمة هاتفية مع نظيره التونسي الحبيب الصيد عن "التزام السلطات الليبية باتخاذ إجراءات عاجلة لوضع حد لأي عمل من شأنه المساس بحرمة التراب التونسي ويعرض سلامة وحدات الجيش وأجهزة الأمن والجمارك التونسية وأمن المواطنين إلى الخطر .

وتعهد المسؤول الليبي بوضع"المعابر الحدودية المشتركة بين البلدين خلال هذا الأسبوع تحت مسؤولية أعوان نظاميين ومهنيين من الشرطة والجيش والجمارك الليبية"، وذلك بهدف منع تكرار أي عمل من شأنه" المساس بحرمة الأراضي التونسية.

أعمال تخريبية

ميدانيا أكد متحدث عسكري من ثوار 17 فبراير بمدينة مصراتة الليبية أنه تم إلقاء القبض على ما يقارب 70 فردا مشتبها بهم لمحاولتهم القيام بأعمال تخريبية بالمدينة، وفق ما نقلته وكالة الشرق الأوسط للأنباء، في الوقت الذي أكدت فيه روسيا عزمها إجراء حوار جدي مع حلف شمال الأطلسي حول ليبيا.

وأضاف المتحدث أن المقبوض عليهم ، يتم التحقيق معهم حاليا لمعرفة دوافعهم لهذه الأعمال، موضحا أن تلك المجموعة كانت تحاول تفجير ثلاثة أماكن في مدينة مصراتة وهي ميناء مصراتة والمجلس العسكري بالمدينة بالإضافة إلى مسجد الزروق.

وأشار المتحدث إلى أن هذه المجموعة الإرهابية تتكون من مجموعة أشخاص من كافة مدن ومناطق ليبيا المختلفة.

محادثات بين روسيا والناتو

وفي سياق متصل أعلنت دائرة الصحافة والإعلام في وزارة الخارجية الروسية الإثنين أن موسكو تعول على إجراء حوار جدي وصادق حول الشأن الليبي مع حلف الناتو خلال الإجتماع المقبل المقرر إجراؤه في 8 ديسمبر/كانون الأول في مدينة بروكسل.
وقال بيان صادر عن الوزارة بهذا الخصوص أوردته وكالة الأنباء الروسية "نتوقع أن يشهد الاجتماع حوارا جديا وصادقا حول ليبيا.. نعتبر من غير المقبول تطبيق النموذج الليبي لمعالجة الأوضاع المتأزمة في دول أخرى".

وأشارت الوزارة إلى الخلافات القائمة بين روسيا وحلف الناتو في عدة مسائل مبدئية خاصة بمصالح الأمن الوطني، موضحة أن "الحديث يدور حول خطط الولايات المتحدة والناتو لإقامة منظومة الدرع الصاروخية في أوروبا ، وأيضا عن الخطوات التي يتخذها الائتلاف الغربي تحت قيادة الناتو في ليبيا".

طلب الإعتذار

وفي هذه الأثناء طلبت ليبيا الاثنين رسميا من الحكومة الصربية الاعتذار لليبيين عن مساعدتها لنظام القذافي خلال المواجهات العسكرية التي جرت بين كتائب النظام السابق والثوار الليبيين.

وقدم هذا الطلب رئيس الحكومة الليبية الدكتور عبد الرحيم الكيب للمبعوث الشخصي للرئيس الصربي بوريس تاديتش، خلال اجتماعه به بالعاصمة الليبية طرابلس.

وذكرت وكالة الأنباء الليبية أن الكيب اعتبر أن الليبيين أصيبوا بأضرار وآلام نتيجة لموقف صربيا الداعم لنظام القذافي، معربا لضيفه الصربي عن عميق حزن الشعب الليبي وتأثره لموقف الحكومة الصربية وما آلت إليه من نتائج وصفها بالوخيمة أدت إلى إزهاق أرواح الليبيين وسببت في زيادة معاناتهم.

وأضافت الوكالة أن المبعوث الصربي عبر لمضيفه عن عميق أسفه لمشاركة أي صربي في القتال إلى جانب نظام القذافي، معتبرا أن تلك المشاركات كانت تتم بشكل فردي.

وأبلغ الموفد الصربي خلال هذا اللقاء رغبة بلاده في التعاون مع ليبيا في المجالات العسكرية والتعليمية والطبية والثقافية.

XS
SM
MD
LG