Accessibility links

إقبال ضعيف نسبيا في جولة الإعادة للمرحلة الاولى للانتخابات بمصر


بدأت الاثنين انتخابات الإعادة للمرحلة الأولى لمجلس الشعب المصري لاختيار 52 نائبا بالنظام الفردي في تسع محافظات بينها القاهرة وسط إقبال ضعيف نسبيا.

وفتحت أبواب أغلب لجان الانتخاب في الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي، بينما تأخر فتح لجان أخرى لبعض الوقت.

ويخوض انتخابات الإعادة 48 مرشحا لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين و36 مرشحا لحزب النور وهو حزب سلفي و20 مرشحا لأحزاب أخرى.

وشوهدت طوابير قصيرة أمام أكثر من لجنة في أكثر من مدينة لكن شهود عيان قالوا إن الإقبال كان ضعيفا في لجان كثيرة.

وأضاف شهود عيان "اختفت ظاهرة الطوابير في الساعة الأولى من التصويت. يوم الاثنين الماضي توافد الناخبون على اللجان من الساعة السابعة والنصف ووقفوا في طوابير طويلة قبل أن يبدأ الاقتراع."

وأوضحوا أن "الشرطة العسكرية زادت دورها في تأمين اللجان. أمام كل لجنة يقف أحد أفراد الشرطة العسكرية."

وتفيد تقارير بان ثمة تنافس حاد بين الإخوان المسلمين والسلفيين على 20 مقعدا من بين هذه المقاعد المطروحة للحسم في جولة الإعادة هذه.

كما ينافس مرشحو التيار الليبرالي الذي يشارك في الانتخابات من خلال ستة أحزاب وتحالفات متنافسة حصلت مجتمعة على ما قدر في قراءة أولية لنتائج المرحلة الأولى بـ 29 بالمئة من أصوات الناخبين.

مخالفات انتخابية

في هذه الأثناء ، ذكرت مؤسسة النقيب للتدريب ودعم الديمقراطية المشاركة في مراقبة الانتخابات في بيان أصدرته أن مراقبيها رصدوا قبل منتصف اليوم الانتخابي منها حدوث مشاجرة بالأسلحة النارية بمحافظة الأقصر، وبعض الرشاوى الانتخابية في القاهرة.

وأشارت المؤسسة إلى أن " الإرهاق نال من الكثير من المشرفين على اللجان فتركوا اللجان للصلاة أو الاستراحة والغداء إما للموظفين أو لسيطرة مندوبي أحزاب الحرية والعدالة والنور".

وفي دائرة السلام بشرق القاهرة أفادت التقارير أن مجموعة من البلطجية قامت صباح الإثنين بتحطيم زجاج سيارة المستشار رئيس لجنتى الفرز رقمى 793 و794 بمدرسة أبو بكر الصديق بدائرة السلام بالقاهرة، وسرقة أوراق الإعادة لانتخابات مجلس الشعب بتلك الدائرة والخاصة باللجنة.

و في الدائرة الأولى بالقاهرة (شبرا) تظاهر نحو 500 إلى 600 من الموظفين الذين أشرفوا على انتخابات المرحلة الأولى ممن لم تصرف لهم مستحقاتهم المالية عن عملهم في الانتخابات.

وقالوا أنه كان يفترض أن يقوموا بالإشراف على جولة الإعادة في الدائرة، إلا أنهم فوجئوا بآخرين يحلون محلهم.

نتائج أولية

كانت نتائج رسمية أولية صدرت عن اللجنة العليا للانتخابات في مصر قد أشارت إلى حصول قوائم حزب الحرية والعدالة على ثلاثة ملايين و 565 ألفا و92 صوتا، مقابل مليونين و371 ألفا و713 صوتا لحزب النور السلفي، ومليون و299 ألفا و819 صوتا للكتلة المصرية.

وعلى الرغم من لجنة الانتخابات لم تعط نسب للكتل الفائزة إلا أن التقديرات الأولية في ضوء عملية نتائج عد أصوات المرحلة الأولية تشير إلى فوز الإسلاميين في مصر بأكثر من 65 بالمئة من أصوات الناخبين، حيث احتلت قائمة حزب الحرية والعدالة التابع عن الإخوان المسلمين المرتبة الأولى بعد فوزها ب36,62 بالمئة من الأصوات، فيما حصلت قائمة حزب النور السلفي على 24,36 بالمئة وقائمة حزب الوسط الإسلامي على 4,27 بالمئة.

خفض نسبة التصويت

من جهة أخرى خفضت اللجنة القضائية العليا للانتخابات في مصر يوم الاثنين نسبة الإقبال على التصويت في المرحلة الأولى بالانتخابات البرلمانية ملقية باللوم في ذلك على خطأ في الحساب أسفر عن خطأ في الأرقام التي نشرت الأسبوع الماضي.

وقال عبد المعز إبراهيم رئيس اللجنة للصحفيين ان النسبة الصحيحة لمن أدلوا بأصواتهم في الجولة الأولى 52 بالمائة وليس 62 بالمائة.

البرادعي يعرب عن القلق

في هذه الأثناء قال الدكتور محمد البرادعي المرشح المحتمل لمنصب الرئاسة إن قوة الشباب الليبرالي الذي كان وراء الانتفاضة في مصر قد توارت بعد الانتخابات البرلمانية التي يهيمن عليها الإسلاميون، كما أعرب عن قلقه إزاء ارتفاع أصوات بعض العناصر الدينية المتشددة ودعوتها إلى أفكار متطرفة.

وأضاف قائلا " جماعة الإخوان المسلمين على الأقل قامت بالكثير على الأرض، أما السلفيون فقد اتخذوا من الدين منطلقا لهم، كما أن لديهم الكثير من المال ينفقونه خلال الحملات الانتخابية، ولكن هناك الكثير من الدروس يمكن استخلاصها الأول بالطبع هو القلق من بعض الأحكام المتشددة التي قد تصدر من بعض السلفيين."

قلق قبطي

كما يشعر أقباط مصر الذين يشكلون اكبر طائفة مسيحية في الشرق، بالقلق الشديد من انعكاسات فوز التيار الإسلامي في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية وان كانوا يأملون أن تشهد المرحلتان القادمتان نوعا من التحول.

ويقول المهندس جرجس زكي لدى خروجه من كنيسة في القاهرة بعد قداس الأحد "الأقباط في غاية القلق لم نكن نتوقع ذلك".

وأضاف "كنا نأمل في فوز الليبراليين. قد يتغير الحال في المراحل القادمة" من العملية الانتخابية المعقدة المستمرة حتى يناير/ كانون الثاني بالنسبة لمجلس الشعب ثم حتى مارس/آذار بالنسبة لمجلس الشورى.

وقالت قبطية في الأربعين من العمر بتوجس "سيتم إرغام كل النساء على ارتداء الحجاب والقيود التي سيفرضونها ستؤثر سلبا على صناعة السياحة".

ولا يفرق الكثير من الأقباط بين سلفيي "حزب النور" الذين أثاروا مفاجئة بحصولهم على ربع الأصوات وبين حزب الإخوان المسلمين "الحرية والعدالة" الأكثر اعتدالا والذي حصل على 36 بالمائة من الأصوات.

وقد سعى الحرية والعدالة خلال الحملة الانتخابية إلى إظهار اعتداله وتأييده للديمقراطية وحرية العبادة.

وتأكيدا على ذلك اختار قبطيا ليكون نائبا لرئيس الحزب الذي يقول إن هناك نحو 100 قبطي بين أعضائه المؤسسين.

صلاحيات اكبر للجنزوري

وعلى صعيد الحكومة المصرية افادت الأنباء بأن من المتوقع أن يعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر تعديلاتٍ دستورية لمنح صلاحياتٍ أكبر لرئيس الوزراء المكلف الدكتور كمال الجنزوري.

وقد أعرب إئتلاف شباب ثورة الخامس والعشرين من يناير عن رفضه لتعيين الجنزوري، وقال زياد العليمي عضو الإئتلاف لـ"راديوسوا" إن الشباب تركوا ميدان التحرير مؤقتاً لكنهم سيعودون إليه إذا إقتضت الضرورة:

"الدكتور كمال الجنزوري هو رئيس وزراء مبارك ومعظم وزرائه كانوا وزراء في عهد مبارك ويعتبر ذلك عقبة امام تحقيق مطالب الثورة بشكل عام ولذلك هناك شبه رفض من القوى الوطنية للجنزوري وهو نفسه غير قادر على تشكيل الحكومة ويستخدم نفس اسلوب مبارك بأن يعلن عن بعض الاسماء التي قبلت مناصب وزارية من قبل اشخاص يحظون باحترام ونكتشف بعد ذلك كذب ذلك وانه لم يحدث ."

XS
SM
MD
LG