Accessibility links

مساع إسرائيلية لتبديد الخلافات مع أوروبا حول حماس


قللت إسرائيل الثلاثاء من شأن الخلافات مع أوروبا حول مسألة المساعدة المالية للفلسطينيين عشية جولة أوروبية لوزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني.

وقالت ليفني للصحافيين "لا أرى في المساعدة الأوروبية أي شرخ كان في الجبهة الدولية المناهضة لحماس."

وتأتي جولة ليفني بعدما انتقدت أوروبا قرار إسرائيل حجز رسوم الضريبة على القيمة المضافة والرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات المستوردة إلى الأراضي الفلسطينية عبر إسرائيل والتي تبلغ قيمتها حوالي 50 مليون دولار شهريا.

وتشكل تلك الأموال المستحقة للفلسطينيين 30% من موازنة السلطة الفلسطينية وتتيح دفع رواتب نحو 140 ألف موظف حكومي بينهم نحو 60 ألفا من رجال الشرطة وعناصر أجهزة الأمن.

هذا وستتوجه ليفني الأربعاء إلى فيينا وباريس قبل أن تقوم بزيارة الخميس إلى لندن في إطار جولتها الأوروبية الأولى منذ توليها مهامها في كانون الثاني/يناير الماضي.

من جهته، قال الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف لوكالة فرانس برس إن "إسرائيل وأوروبا متفقتان تماما على هدف مزدوج يتمثل بتقديم مساعدة إنسانية وعدم تمويل الإرهاب".
وأضاف الناطق أن "الخلافات مع أوروبا بخصوص المساعدة هي محض تكتيكية".

وأوضح أن هدف جولة ليفني "تعزيز التنسيق" مع الاتحاد الأوروبي إثر فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 كانون الثاني/يناير.

وقام الأوروبيون الاثنين ببادرة تجاه الحكومة الانتقالية الفلسطينية المهددة بانهيار مالي وأعلنوا الإفراج عن 120 مليون يورو لمساعدة الفلسطينيين ودعوا الدول المانحة الأخرى إلى القيام بالمثل لدعم الحكومة الانتقالية.

وكان الاتحاد الأوروبي أبلغ حركة حماس في نهاية كانون الثاني/يناير الماضي بأنه لن يواصل الدعم المالي إلا في حال نبذت هذه الحركة العنف ووافقت على التفاوض مع إسرائيل.

جدير بالذكر أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية كانت استدعت مستشاريها للتشاور حول كيفية تمويل السلطة الفلسطينية في عهد حماس وذلك مع اقتراب موعد تشكيل الحكومة الفلسطينية.
وتأمل الولايات المتحدة وإسرائيل في عزل الحكومة الفلسطينية برئاسة حماس ماليا وديبلوماسيا للضغط عليها كي تنبذ العنف وتعترف بإسرائيل وتحترم اتفاقات السلام المؤقتة.
يشار إلى أن الفلسطينيين يتلقون نحو مليار دولار سنويا من جميع الجهات المانحة ويعتبر الاتحاد الأوروبي الجهة المانحة الرئيسية للسلطة الفلسطينية.
وقد حذرت كارين أبو زيد المفوضة العامة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من أن يسبب قطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية أزمة إنسانية. وقالت خلال مؤتمر صحفي عقدته في عَمََّان عقب محادثات أجرتها الوكالة مع ممثلي الدول المانحة إن الوكالة ليست قلقة على وضع اللاجئين في قطاع غزة لأن مساعداتها لهم ستستمر، ولكنها أعربت عن مخاوفها من تعرض اللاجئين في الضفة الغربية إلى أزمة لأن كثيراً منهم يعتمدون على المؤسسات الحكومية في الحصول على الخدمات الصحية والتعليمية ولا يحصلون عليها من الأونروا.
XS
SM
MD
LG