Accessibility links

الربيعي يكشف عن صعوبة تشكيل الحكومة بسبب أعمال العنف


صرح موفق الربيعي مستشار الأمن القومي العراقي أنه تم اعتقال 10 أشخاص بمن فيهم أربعة من رجال الأمن للاشتباه في تورطهم في تفجير مرقد الإمامين في سامراء.
وأبلغ الصحافيين أن السلطات العراقية تواصل تحقيقاتها للتأكد من مسؤولية شبكة القاعدة في العراق عن الهجوم.
وقال الربيعي بأن عملية تشكيل الحكومة العراقية قد تستغرق حوالي شهرين آخرين لأن أعمال العنف الأخيرة زادت صعوبة تشكيلها.
في المقابل، استغل مسلحون من السنة حالة الانفلات الأمني النسبية التي أعقبت تفجير مرقدين شيعيين الأربعاء الماضي واجبروا عددا من عائلات الشيعي على مغادرة أحياء يغلب عليها السكان السنة.
وقد ودعت عائلات سنية عشرات العائلات الشيعية التي رحلت بالإكراه في منطقتي أبي غريب والطارمية غربي بغداد وشمالها خوفا من التهديدات التي تلقوها بقتلهم.
غير أن هيئة علماء المسلمين نفت الثلاثاء حدوث عمليات تهجير شملت عائلات شيعية.
من جهة أخرى، قالت مجموعة الأزمات الدولية إن الهجوم الأخير على مرقد الإمامين في سامراء وأعمال العنف التي تلته أبرزت مرة أخرى مدى عمق التوتر الطائفي والسياسي الذي يشهده العراق منذ الإطاحة بنظام الحكم السابق.
وفي لقاء مع "العالم الآن"، قال يوست هيلترمان مدير مشروع الشرق الأوسط في المجموعة إن العراق مهدد بالانزلاق إلى حرب أهلية ما لم يتحرك القادة السياسيون والدينيون على وجه السرعة.
وقال: "ليست هناك أي ضمانات لإخماد التوتر الطائفي وتفادي نشوب حرب أهلية، ويتعين على العراقيين تشكيل حكومة وحدة وطنية. ورغم ذلك فمن غير المؤكد أن تتوقف أعمال العنف، إذ يتعين اتخاذ خطوات أخرى كمراجعة الدستور العراقي للتوصل إلى حل للقضايا موضع الخلاف، بالإضافة إلى مواصلة تعزيز قوات الأمن العراقية."
وأضاف هيلترمان أنه بدون استكمال تلك الخطوات فسيشهد العراق حربا أهلية لا محالة في نهاية المطاف.
وقال: "ليس من المهم التسمية التي نطلقها على الوضع في العراق، فالواقع هو أن العراق كان ومازال يشهد نزاعا خفيفا منذ فترة، ولم يتصاعد بعد إلى اقتتال بين جميع الميليشيات المسلحة، وطالما لم يحدث ذلك يجب استغلال أية فرصة تُتاح للحيلولة دون حدوث ذلك."
وأضاف هيلترمان أنه يتعين الانتباه إلى أربعة أمور أساسية لتفادي انزلاق العراق فعلا إلى حرب أهلية.
وقال: "يتعين على القادة السياسيين والدينيين اتخاذ المبادرة ودعوة أتباعهم ومؤيديهم إلى ضبط النفس وعدم القيام بأعمال انتقامية ردا على التصرفات الاستفزازية التي شهدناها مؤخرا. واعتقد أن تلك القيادات قامت فعلا بذلك غير أنه يتعين تكرار تلك الرسالة بشكل مستمر. كذلك، يتعين على الساسة العراقيين الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية وفي حال عدم الاتفاق على ذلك فإنه نظرا لعمق الاختلافات بين العراقيين فلن تكون هناك حكومة ومعارضة بل اقتتال فعلي على الأرض."
وأضاف هيلترمان أن القضية الثالثة تتعلق بالدستور أما الرابعة فتتعلق بقوات الأمن العراقية.
وقال: "حالما يتم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية يتعين مراجعة الدستور العراقي وتعديله بشكل ملحوظ لإزالة البنود موضع الخلاف بين الطوائف العراقية، أما القضية الرابعة فهي على المستوى طويل الأمد وتتمثل في إعادة تشكيل قوات الأمن العراقية، حيث يتعين على الولايات المتحدة ضمان القيام بذلك بشكل يشمل الجميع لكي لا تسيطر طائفة واحدة على الطوائف الأخرى."
كما شدد هيلترمان على ضرورة تفكيك الميليشيات المسلحة ونزع أسلحتها.
وقال إنه في حال عدم اتخاذ تلك الإجراءات فإن العراق سيواجه حربا أهلية لا محالة.
XS
SM
MD
LG