Accessibility links

النباشة ... فقراء يعيشون على القمامة


يخرج أبو علي من بيته صباح كل يوم برفقة زوجته وأطفاله قاصدين مكب القمامة القريب من سكنهم حيث يزاولون عملية نبش القمامة بحثا عن أكياس البلاستيك وما يرميه الناس من قطع الحديد والخردة، ولهذا يسمون بالنبـّاشة.

ويعتمد النباشة بشكل عام على أفراد العائلة وغالبا ما يرتبط مزاول هذه المهنة بأكثر من زوجة واحدة كي يكون عدد مساعديه كبيرا، فتراهم يلهثون وراء كل شاحنة تدخل محطة تدوير النفايات بحثا عما يمكن بيعه من حمولتها.
وقال طفل من النباشة في تصريح لمراسل "راديو سوا" إنه يبحث مع أصدقائه وأفراد عائلته عن القواطي والقناني الفارغة كي يبيعوها في منطقة العبيدي.

ولا يبالي مزاولو هذه المهنة بمنظر القمامة المقزز أو رائحتها الكريهة ولا يخافون من إصابتهم بالأمراض، لكن بعض من التقاهم مراسل "راديو سوا" اعترض على معيشته تلك وقال إنهم اضطروا للقيام بهذا العمل بسبب الفقر المدقع الذي يعشون فيه.

وعزت مسؤولة مركز الطفولة التابع لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية عبير الجلبي في تصريح لـ"راديو سوا" انتشار ظاهرة الاعتياش من القمامة إلى الحالة الاقتصادية لتلك العوائل، داعية الحكومة العراقية إلى زيادة مرتبات الرعاية الاجتماعية التي تمنح للعوائل الفقيرة والمحتاجة وشمول عوائل أخرى لم تتح الفرصة لها التسجيل في الشبكة.

وتشير آخر احصائية لبعثة الأمم المتحدة العاملة في العراق إلى أن نسبة الفقر بلغت 23 في المائة، فيما يؤكد خبراء في مجال الاقتصاد على ضرورة توفير فرص العمل للعاطلين وتوسيع قاعدة التعليم في العراق كجزء من الحلول المقترحة للقضاء على الفقر في البلد.

تقرير بهاء النعيمي مراسل "راديو سوا" في بغداد:
XS
SM
MD
LG