Accessibility links

الدعوة لتوقيع معاهدة جديدة للاتحاد الأوروبي مع تصاعد الأزمة المالية


أعربت فرنسا وألمانيا يوم الاثنين عن رغبتهما في وضع معاهدة جديدة لجميع دول الاتحاد الاوروبي ال27 أو دول منطقة اليورو ال17 مع توقيع دول أخرى طوعا عليها، حسبما أفاد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

وقال ساركوزي في تصريحات للصحافيين عقب محادثات مع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل إنه سيتم شرح تفاصيل الاقتراح الفرنسي الألماني في رسالة إلى رئيس الاتحاد الأوروبي هيرما فان رومبوي يوم الأربعاء، أي عشية انعقاد القمة الأوروبية التي ستستضيفها بروكسل.

وجاء تصريح الزعيمين الأوروبيين بعد محادثات أزمة أجرياها في باريس في بدء أسبوع حاسم بالنسبة لمنطقة اليورو التي تواجه مشاكل كبيرة بسبب ديون الدول الأعضاء فيها.

وقال ساركوزي إن "الهدف الذي حددناه مع المستشارة ميركل هو التوصل إلى اتفاقية عن طريق التفاوض بين الدول ال17 الأعضاء في منطقة اليورو في شهر مارس/آذار المقبل، لأن علينا أن نتحرك بسرعة"، محذرا من "مسيرة صعبة لإعادة الثقة في عملة ومنطقة اليورو".

وأضاف أن المعاهدة الجديدة ستضم جميع دول الاتحاد الاوروبي ال27 أو دول منطقة اليورو ال17 مع توقيع دول أخرى طوعا عليها.

استفتاء بريطاني

من ناحيته اعتبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يوم الاثنين أنه من غير المرجح تنظيم استفتاء في بريطانيا حول معاهدة أوروبية جديدة محتملة، رافضا بذلك الدعوات التي وجهها الجناح اليميني المشكك بأوروبا داخل حزبه المحافظ.

وقال كاميرون إنه "في حال كانت هناك معاهدة جديدة على مستوى الدول ال27 وتنص على نقل سلطات من بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي، فسيتعين تنظيم استفتاء"، لكنه استطرد قائلا "إنني بصفتي رئيسا للوزراء، لا أعتزم نقل سلطات جديدة من بريطانيا إلى بروكسل، وبالتالي لا اعتقد أن الموضوع سيكون مطروحا".

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء البريطاني ردا على عرض المستشارة الألمانية انغيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخطوط العريضة لمشروع فرنسي ألماني بشأن معاهدة أوروبية جديدة مع عقوبات تلقائية ضد الدول التي تترك العنان للعجز في موازناتها.

ويرى المراقبون أن كاميرون عالق بين نارين في هذا الشأن، فهو من جهة يواجه الجناح المشكك بأوروبا داخل حزبه وهو الجناح الذي يعتزم استغلال أزمة اليورو لإعادة السلطات من بروكسل، ومن جهة أخرى يواجه شركاءه في الائتلاف الحكومي، الديموقراطيون الأحرار، المؤيدون لأوروبا.

XS
SM
MD
LG