Accessibility links

logo-print

تطور جديد في موقف السنة من الوجود الأميركي في العراق


ذكرت صحيفة أميركية أن عددا من قادة السنة المعارضين لوجود القوات الاميركية في العراق بدأوا تدريجيا بالتخلي عن مطلب السحب الفوري لهذه القوات.

ونقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز يوم الأحد عن الدكتور رياض عضاض عضو المجلس البلدي في بغداد قوله إن السنة غيّروا رأيهم بعدما تبين لهم أن قوات الحكومة العراقية الحالية أشد وطأة عليهم من القوات الأميركية.

من جهته، رأى سعد جواد، وهو سياسي شيعي معتدل أن الأميركيين غيّروا بعضا من مواقفهم واصطفوا إلى جانب السنة وهو أمر لا يريح الشيعة.

الصحيفة نقلت عن علاء مكي، القيادي البارز في الحزب الاسلامي العراقي، أن الشيعة ساعدوا الأميركيين عندما دخلوا الى العراق بينما وقف السنة ضدهم.

ثم يستدرك مكي ليقول أن السنة الآن يقبلون بالتوجه السياسي الأميركي في العراق معتبرا أن من غير المناسب أن ينسحب الأميركيون من العراق في هذه المرحلة.

وقد أكد هذا الموقف سلمان الجميلي الذي عرّفته الصحيفة الاميركية بأنه الناطق باسم جبهة التوافق العراقية. وأبلغ الجميلي لوس انجلوس تايمز أن السنة يرفضون انسحاب القوات الأميركية من العراق قبل إعادة إصلاح ما خرّبوه، وقبل أن يتأكدوا من عدم سيطرة طائفة معينة على أخرى أو حزب على آخر.

وتفيد الصحيفة بأن العديد من أهل السنة يعتقدون ان اندلاع حرب أهلية يمكن أن يؤدي الى انخراط قوات الشرطة مع اسلحتهم في صفوف ميليشيا شيعية ما سيطيح تماما بميزان القوى.

هذا الرأي يتبناه ايضا اللواء مظهر المولى الذي أبدى تحفظا شديدا من انسحاب القوات الأميركية من بلاده مشيرا إلى أن معظم وزارات الحكومة الحالية متورطة في سلوك طائفي يصعب التخلص منه.

وأكد المولى، وهو مسؤول شيعي كبير في وزارة الدفاع، على أن اندلاع حرب طائفية أمر ممكن ما لم يعمل الأميركيون كل ما بوسعهم من أجل ضبط الأوضاع . ولفت إلى أن وزارة الداخلية نظمت قواتها الأمنية بشكل يتيح للشيعة السيطرة الكاملة في حال وقوع حرب أهلية، وأن هذه القوات، كما قال المولى، أكبر بكثير من قوات وزارة الدفاع.

وختمت الصحيفة بالقول إن السنة يحاولون من خلال حواراتهم السياسية مع الكتل الأخرى تثبيت موطئ قدم مهم في الحكومة المنتظرة وهم يصرون، ويؤيدهم الأميركيون في ذلك، على أن تكون حكومة وحدة وطنية.
XS
SM
MD
LG