Accessibility links

العثور على 34 جثة لأشخاص اختطفتهم جماعات موالية لنظام الأسد


أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان العثور على جثث 34 شخصا في أحد أحياء مدينة حمص بعد اختطافهم في وقت سابق على أيدى "مجموعات الشبيحة" الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد الذي ينفذ حملة قمع دامية ضد المحتجين المطالبين بتنحيه عن السلطة والتي أسفرت عن مقتل أكثر من أربعة آلاف شخص بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

وقال المرصد إنه "علم من ناشط معارض في حي الزهراء الموالي للنظام في مدينة حمص أنه شاهد في ساحة الحي مساء الاثنين 34 جثة لمواطنين من أحياء ثائرة على النظام اختطفتهم مجموعات الشبيحة اليوم".

في هذه الأثناء، أعلنت الحكومة السورية سلسلة إجراءات اقتصادية ردا على العقوبات التي فرضتها تركيا على سوريا في إطار موقفها إزاء قيام النظام السوري بقمع الحركة الاحتجاجية المطالبة بتنحي الرئيس بشار الأسد عن السلطة.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" إن الحكومة اتخذت عدة قرارات في ختام اجتماع استثنائي لها مساء الأحد من بينها "إيقاف العمل باتفاقية الشراكة المؤسسة لمنطقة تجارة حرة" بين سوريا وتركيا على أن يتم "خضوع الواردات ذات المنشأ والمصدر التركي لأحكام التجارة الخارجية النافذة واستيفاء الرسوم الجمركية عن هذه الواردات وفقا للتعرفة الجمركية المتناسقة النافذة".

وأضافت أن الحكومة قررت كذلك "فرض رسم بنسبة 30 بالمئة من القيمة على كل المواد والبضائع ذات المنشأ التركي المستوردة إلى سوريا وذلك لصالح دعم إعمار القرى النامية".

وقال أمين عام مجلس الوزراء تيسير الزعبي في تصريح نقلته الوكالة إن هذه الاجراءات تأتي "ردا على الإجراءات التركية المتعلقة بفرض عقوبات اقتصادية على سوريا والتي من شأنها إلحاق الضرر بمصالح الشعب السوري وانطلاقا من مبدأ المعاملة بالمثل حفاظا على المصلحة الوطنية".

وكانت السلطات السورية قد أعلنت منذ الخميس الماضي تعليق العمل باتفاق التبادل الحر الموقع مع تركيا عام 2004. وأعلن وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار أن الصادرات التركية ستنخفض كثيرا بسبب تعليق العمل باتفاقية التبادل الحر.

توتال الفرنسية تعلق نشاطاتها

من جهة أخرى، أعلنت شركة توتال النفطية الفرنسية العملاقة الاثنين أنها ستعلق نشاطاتها في سوريا تطبيقا للعقوبات الأوروبية التي فرضت بحق هذا البلد.

وقالت الشركة في بيان لها إنها أبلغت السلطات السورية بقرار وقف عملياتها مع الشركة العامة للنفط تنفيذا للعقوبات الأوروبية مشيرة إلى أن هذا القرار يتضمن إنتاج الشركة في دير الزور وعقدها مع مشروع غاز الطابية، في شمال شرق البلاد.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن الخميس مجموعة جديدة من العقوبات بحق سوريا بسبب قمعها للحركة الاحتجاجية المناهضة للنظام. وتتضمن عقوبات الاتحاد الأوروبي بشكل خاص حظر تصدير معدات خاصة بإنتاج الغاز والنفط إلى سوريا، إضافة إلى منع بيعها البرامج التي تتيح مراقبة الانترنت والهاتف.

ولا تستهدف العقوبات الأوروبية شركة نفط دير الزور الشريكة لتوتال، إلا أن اللائحة السوداء تضم الشركة العامة للنفط الحكومية المكلفة بالتنقيب عن النفط واستغلاله، والتي تملك نصف أسهم شركة نفط دير الزور.

وأنتجت شركة توتال العام الماضي في سوريا 39 ألف برميل يوميا من النفط والغاز، وهي تعتبر مع شركة شل من أكبر الشركات الأجنبية العاملة في سوريا.

XS
SM
MD
LG