Accessibility links

مؤتمر بون يرهن تقديم المساعدات لأفغانستان بمكافحة الفساد


تعهد المؤتمر الدولي حول أفغانستان بالاستمرار في تقديم الدعم لهذا البلد المضطرب لعشر سنوات أخرى بعد انسحاب القوات التابعة لحلف شمال الأطلسي عام 2014 مقابل تحقيقه تقدما في طريقة الحكم ومكافحة الفساد.

وتعهد المشاركون في المؤتمر ومن بينهم وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بالوقوف إلى جانب أفغانستان في مساعيها لإحلال الأمن والاستقرار في البلاد.

وجاء في البيان الختامي للمؤتمر أن "هذه الشراكة المتجددة بين أفغانستان والمجتمع الدولي تنطوي على التزامات ثنائية قوية في مجال الحكم والأمن وعملية السلام والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتعاون الإقليمي". وأضاف البيان أن حماية المدنيين وتعزيز حكم القانون ومكافحة الفساد بكافة أشكاله لا تزال من بين الأولويات الرئيسية.

وجاء في البيان الختامي أن الدول المشاركة "تقر بالعبء المترتب على جيران أفغانستان، خاصة باكستان وإيران في تأمين ملجأ مؤقت لملايين الأفغان في هذه الأوقات الصعبة، وتؤكد التزامها بالقيام بالمزيد من العمل من أجل عودتهم الطوعية الآمنة والمنظمة إلى بلادهم".

مطالب أفغانية

ومن ناحيته دعا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي المجتمع الدولي إلى مواصلة التزامه حيال افغانستان حتى عام 2024. وقال في كلمة الافتتاح أمام 100 مسؤول حضروا من مختلف أنحاء العالم إلى بون لتجديد دعمهم لأفغانستان "إننا سنحتاج إلى دعمكم لعقد جديد على الأقل" بعد انسحاب القوات التابعة لحلف شمال الأطلسي.

ومن جانبها أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في المؤتمر أن الولايات المتحدة ستفرج عن مئات ملايين الدولارات المخصصة للتنمية بعد الإصلاحات المالية التي طبقتها كابل.

وكانت الولايات المتحدة جمدت مساعدة تتراوح بين 650 و700 مليون دولار سنويا إثر قرار صندوق النقد الدولي وقف برنامجه لمساعدة هذا البلد في شهر يونيو/ حزيران بسبب عمليات اختلاس أموال والفساد المنتشر في بنك كابل اكبر المؤسسات المالية الأفغانية والذي أعيدت هيكلته منذ ذلك الحين.

وحول مقاطعة باكستان للمؤتمر بعد غارة جوية شنتها قوات الأطلسي الشهر الماضي وأدت إلى مقتل 24 جنديا باكستانيا، قالت كلينتون إن "المنطقة بأكملها معنية بمستقبل أفغانستان ويمكن أن تخسر الكثير إذا عاد ذلك البلد ليصبح مصدرا للإرهاب وانعدام الاستقرار، وهذا هو السبب بالطبع الذي كان يمكن أن يجعلنا نستفيد من مساهمة باكستان في هذا المؤتمر".

من جهته، قال وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي إنه "لن يتم الاستعجال في الخروج من أفغانستان، رغم شبح ركود اقتصادي عالمي جديد يمكن أن يحرف انتباه الغرب إلى التحديات الهائلة التي تواجهها أفغانستان".

وتابع قائلا "إننا نبعث برسالة واضحة إلى شعب أفغانستان، وهي أننا لن نترككم لوحدكم، ولن نتخلى عنكم"، متعهدا بتقديم المساعدة ومكررا تصريحات مماثلة أدلت بها ميركل في خطاب قصير.

ويأتي هذا المؤتمر بعد عشر سنوات على انعقاد اجتماع مماثل في بون أدى إلى وصول كرزاي إلى سدة الحكم في أفغانستان بعد أن أطاحت قوات دولية بقيادة الولايات المتحدة بنظام طالبان عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

وينتشر نحو 140 ألف جندي أجنبي في أفغانستان، ومن المقرر أن تنسحب جميع القوات القتالية التابعة للحلف من هذا البلد بنهاية 2014 حيث ستتسلم قوات الأمن الأفغانية مسؤولية الأمن في البلاد.

XS
SM
MD
LG