Accessibility links

الأمم المتحدة تتهم حكومة الخرطوم بممارسة الضغوط على المنظمات الإنسانية


قالت جبهة التمرد الشرقية في السودان إن الحكومة قامت بطرد منظمة إغاثة دولية تقدم معونات إنسانية للعشرات الذين يسكنون في مناطق تسيطر عليها الجبهة.
وأشارت الجبهة في بيان صدر عنها في إريتريا التي تتخذها الجبهة الشرقية قاعدة لها إلى أنها تلقت إخطارا رسميا من المنظمة يفيد بتعليق أنشطتها.
واستنكرت الجبهة تلك الخطوة باعتبار أنها تساهم في خلق كارثة إنسانية.
هذا وقد امتنع المسؤولون في وزارة الشؤون الإنسانية في الخرطوم عن التعليق.
وقد اتهمت موفدة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى السودان سيما سمار أجهزة الأمن السودانية بالحد من حرية المدافعين عن حقوق الإنسان بصورة تعسفية.
وقالت في مؤتمر صحافي في الخرطوم إن أجهزة الأمن لا تزال تحد من حرية التعبير والاجتماع.
وأضافت أنه لا يزال المدافعون عن حقوق الإنسان والطلاب وأحزاب المعارضة والنازحون وزعماء العشائر مستهدفين بسبب أنشطتهم في ما يعتبر انتهاكا لاتفاق السلام والدستور الموقت الجديد.
وقالت موفدة الأمم المتحدة إنها تلقت معلومات موثوقة تتحدث عن اعتقالات تعسفية وحالات تعذيب وسوء معاملة لسجناء من قبل أجهزة الأمن.
ورأت أن هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان سجلت في الخرطوم ودارفور وفي شرق السودان.
من جانبه، انتقد مسؤول في الإغاثة الإنسانية بالجبهة الشرقية اللجنة الدولية للإغاثة لرضوخها للضغوط الحكومية.
وتشكو بعض منظمات الإغاثة العاملة في السودان تعرضها لبعض الضغوط من قبل الحكومة السودانية التي اتهمت بعضها في الماضي بالتجسس ونشر معلومات زائفة.
من جهة أخرى، أعلن رئيس وفد حركة العدل والمساواة في محادثات أبوجا أحمد تقد أن سبب المشاكل الداخلية التي تعاني منها حركة تحرير السودان هو إبرام رئيس الحركة اتفاقا مع حكومة الخرطوم.
وأشار تقد إلى أن إعلان الحكومة مشاركة النائب الثاني للرئيس السوداني عمر حسن البشير في المفاوضات يؤكد الجدية لإنجاح المفاوضات.
على صعيد آخر، استبعد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر أن يقوم الحلف بإرسال قوات إلى إقليم دارفور المضطرب.
وقال إن الحلف يمكن أن يساعد في خلق أجواء ملائمة خلال فترة انتقال المهام من الاتحاد الإفريقي إلى الأمم المتحدة مشترطا تفويضا واضحا من قبل الأسرة الدولية.
هذا ويعاني إقليم دارفور من اضطرابات منذ العام 2003 أودت بحياة نحو 300 ألف شخص وتشريد حوالي مليونين. وقد أدى تفاقم الأزمة غربي السودان إلى إرسال الآلاف من قوات الاتحاد الإفريقي لحفظ الأمن عام 2004 ولكن ضعف التمويل أثر على دورهم المنوط بهم القيام به.
وقد تعالت الأصوات المنادية بتدخل دولي في الإقليم الأمر الذي ترفضه حكومة الخرطوم.
XS
SM
MD
LG