Accessibility links

لجنة العلاقات الدولية في الكونغرس تناقش التحديات الإيرانية للمجتمع الدولي


قال وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية نيكولاس بيرنز إن الولايات المتحدة سعت إلى بناء تحالف دولي كبير لمواجهة التحديات الأمنية التي تشكلها إيران للمجتمع الدولي.
وفي شهادة أمام لجنة الشؤون الدولية في مجلس النواب الأميركي، قال بيرنز إن قضية إيران تحولت من يد الدول الأوروبية الثلاث ومجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مجلس الأمن الدولي.
وأعرب بيرنز عن أمله في أن يجتمع مجلس الأمن لبحث ملف إيران النووي بداية الأسبوع المقبل.
وقال بيرنز: "من الأرجح أن يصدر عن مجلس الأمن بيان رئاسي يدين إيران. ونود أن نسعى إلى الحصول على قرار من المجلس تحت بنود الفصل السابع لعزل إيران أكثر والتأثير على تصرفاتها."
وأضاف بيرنز أن المجتمع الدولي يجب أن يفرض عقوبات على إيران إذا لم تستجب للكلام والقرارات الدولية.
وقال بيرنز إن الدعم الذي تقدمه إيران للإرهاب يهدد كل مصلحة حيوية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط وفي العالم كما يهدد حياة الأميركيين.
وأضاف بيرنز أن الدعم الإيراني لحزب الله اللبناني وحماس والجهاد الإسلامي في الشرق الأوسط تطور في الآونة الأخيرة تطوراً مقلقا.
وقال: "لقد لاحظنا بروز ترابط في الأسابيع الستة الأخيرة بين تلك المجموعات مع إيران والحكومة السورية. وعقد الرئيس احمدي نجاد اجتماع قمة مع الرئيس السوري بشار الأسد وقادة تلك التنظيمات الإرهابية قبل عدة أسابيع. وهذا ما يشكل لنا قلقا كبيرا."
واكد بيرنز أن الولايات المتحدة تعمل عملا حثيثا لشل التهديدات الإرهابية التي تطرحها إيران عليها.
وعدد بيرنز أربعة تحديات أساسية، وقال: "التحدي الأول هو سعي إيران الواضح إلى امتلاك قدرات عسكرية نووية. التحدي الثاني هو أن إيران هي المديرة والممولة الأساسية للمجموعات الإرهابية الرئيسية في الشرق الأوسط التي قتلت أميركيين وإسرائيليين ولبنانيين، بوقوفها مباشرة ضد جهود إحلال السلام في الشرق الأوسط."
وقال بيرنز إن التحدي الثالث هو سعي إيران برئاسة محمود أحمدي نجاد لممارسة دور رئيسي في الشرق الأوسط ولتصبح أقوى دولة في الشرق الأوسط. أما التحدي الرابع فهو القمع الذي يمارسه النظام ضد الشعب الإيراني.
في المقابل، قال رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الأميركي النائب الجمهوري هنري هايد إن إيران تشكل خطرا استراتيجيا على الاستقرار الإقليمي وعلى السلم الدولي في سعيها إلى امتلاك سلاح نووي.
وقال هايد الذي كان يتحدث في مستهل جلسة استماع التي خصصت لإيران إن امتلاك إيران سلاحا نوويا سيدفع السعودية إلى السعي للحصول على سلاح مماثل.
وأضاف هايد إن قرب إيران من حقول النفط العربية وقدرتها على إقفال مضيق هرمز يجعلانها خطرا على المنطقة والعالم. وأكد أن "عدم الاستقرار في الخليج سيسبب ارتفاعا كبيرا في أسعار النفط."
ولفت هايد إلى أن الولايات المتحدة ستتأثر بأي أزمة للطاقة، وأضاف: "وفيما نحن اقل اعتماداً على نفط الخليج العربي من عدد من حلفائنا وشركائنا التجاريين الأساسيين، فإن أي انقطاع لإمدادات النفط من الخليج العربي سيشكل لنا مشكلة أساسية في الاقتصاد والأمن القومي."
وأشار هايد إلى صعوبة الضغط على إيران بالوسائل العسكرية لإجبارها على التخلي عن سعيها للحصول على التكنولوجيا النووية العسكرية.
وأكد هايد أن ضربة عسكرية لإيران من شأنها أن تعزز قبضة النظام الحالي على الدولة، وقال: "بسبب مساحة إيران وقدرتها العسكرية، من الصعب الضغط عليها عسكرياً، وقد يكون من الصعب جدا تعطيل منشآتها النووية."
وأضاف هايد أن قادة النظام يدركون تلك الحقائق ولذلك فإنهم يديرون الأذن الصماء لدعوات المجتمع الدولي لهم للتخلي عن برنامجهم النووي العسكري.
من جهته، قال عضو لجنة الشؤون الدولية في مجلس النواب الأميركي النائب الديمقراطي توم لانتوس إن المسعى الذي قامت به الدول الأوروبية الثلاث مع إيران وصل إلى نهايته بدون أن يحقق أي نتيجة.
واتهم لانتوس روسيا بأنها الدولة التي شجعت إيران على المضي في طموحاتها النووية من خلال إهمال دعوات المجتمع الدولي والاستمرار في بناء مفاعل بوشهر النووي الإيراني رغم الاعتراض الدولي.
وقال لانتوس: "إن سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية يفرض علينا القيام بأمرين: الأول هو الضغط على إيران اقتصاديا قدر الإمكان، وتنفيذ ذلك دون تأخير."
من ناحية أخرى، أكد وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون مراقبة التسلح والأمن الدولي روبرت جوزيف أنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية.
وقال جوزيف: "إن إيران وأتباعها يواجهوننا في العراق وأفغانستان ولبنان، كما إنها تواجهنا في سعيها نسف جهود السلام بين إسرائيل والفلسطينيين."
وأضاف جوزيف أن امتلاك إيران سلاحا نوويا سيجعل إيران أكثر شراسة في مواجهتها للولايات المتحدة ومصالحها.
وقال: "إن امتلاك إيران أسلحة نووية سيشكل تهديدا مباشرا للقوات الأميركية والحليفة في المنطقة، وللشرق الأوسط الأوسع ولأوروبا وآسيا، وفي النهاية للولايات المتحدة نفسها."
XS
SM
MD
LG