Accessibility links

النائب العام الفلسطيني يلاحق مرتكبي الفساد بين صفوف السلطة الفلسطينية


قال المدعي العام الفلسطيني أحمد المغني إنه يحقق في 52 ملفا منفصلا لمسؤولين فلسطينيين يشتبه في ارتكابهم أعمال فساد.
فقد قالت صحيفة نيويورك تايمز إنه بعد سنوات من عمليات الهدر غير المنضبطة داخل السلطة الفلسطينية، تم تعيين المغني في شهر سبتمبر/أيلول الماضي وكان أول ما قام به هو شن حملة قوية ضد أعمال الفساد، زج على أثرها بأكثر من 20 شخصا في السجن فيما يحاول العثور على ملايين الدولارات التي اختفت من مالية السلطة.
وقال المغني إن هذه القضايا ليست جديدة إذ أنه يجري تحقيقات في الفترة الممتدة من عام 1994 حين تشكلت السلطة وحتى عام 2002.
وقال إن جميع القضايا تم تجميدها عندما وصلت مكتب النائب العام السابق وإننا لم نحقق في أي منها منذ ذلك التاريخ.
وأضاف المغني أنه عندما أعلن نتائج التحقيقات التي أجراها والتي تضمنت وجود فساد واسع النطاق داخل السلطة خلال مؤتمر صحفي عقده في الخامس من الشهر الماضي طلب منه رئيس السلطة محمود عباس عدم الإعلان عن النتائج المبدئية التي توصل إليها إلى أن يتم الانتهاء من انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في الخامس والعشرين من شهر يناير/كانون الثاني التي أسفرت عن خسارة حركة فتح وفوز حركة حماس.
والقضايا المطروحة أمام المحاكم الآن للنظر فيها تطال هشام مكي مدير مؤسسة الإذاعة الفلسطينية الذي يشتبه في سرقته 23 مليون دولار وشرائه أملاكا في لندن والقاهرة قبل إطلاق النار عليه وإردائه قتيلا بينما كان يتناول طعام الغداء في أحد فنادق غزة عام 2001.
ويحاول المدعي العام استعادة الأموال التي يعتقد أنها سرقت وتمكن من الحصول على أمر بتجميد أموال وممتلكات مكي داخل الأراضي الفلسطينية وفي الخارج.
بعد ذلك يأتي دور سلطة النفط الفلسطينية التي تدر عائدا يصل إلى أربعة ملايين دولار شهريا لم تجد طريقها إلى الصندوق المالي للسلطة الفلسطينية. وقال المغني إنه تم في الآونة الأخيرة اعتقال رئيس تلك السلطة.
مما يذكر أن المواطنين الفلسطينيين العاديين طالما اشتكوا من الفساد المستشري داخل صفوف السلطة مما دفعهم إلى التصويت لصالح حركة حماس التي تميزت باستقامتها المالية بين الفلسطينيين كما أنها وعدت خلال حملتها الانتخابية إجراء إصلاحات أساسية في جميع المجالات.
وقبل أن يتسلم المغني هذا المنصب لم تجر محاكمة أي شخص بتهمة الفساد، إلا أنه بعد توليه منصب النائب العام تم اعتقال 26 شخصا من المشتبه بهم لم يكن بينهم أي مسؤول كبير في الحكومة.
وعلى الرغم من أن محمود عباس هو الذي عينه، يصف المغني مكتبه بالمستقل ولكنه على اتصال دائم بعباس أو بكبار معاونيه، وقال إنه تلقى دعما كاملا من عباس ويتوقع أن يحتفظ بمنصبه كنائب عام لكنه لا يمكنه التكهن بماذا سيطرأ بعد أن تشكل حركة حماس الحكومة الفلسطينية المقبلة.
وتقول حركة حماس إنها ليست راضية كل الرضا عما فعله المغني حتى الآن.
وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس إن كل ما فعله النائب العام هو إجراء تحقيقات غير منحازة ولكن بشكل انتقائي بحيث إنه لم يقترب من المسؤولين الرئيسيين في السلطة واكتفى بملاحقة مسؤولين على مستوى أدنى.
وقال إننا نتحدث في حماس عن خطة شاملة لمواجهة الفساد والقضاء عليه، إن الفساد كان المشكلة التي ظلت تواجه السلطة الفلسطينية منذ تشكيلها.
XS
SM
MD
LG