Accessibility links

logo-print

واشنطن تؤكد مواصلة السعي لحل أزمة الملف النووي الإيراني بالوسائل الديبلوماسية


حذرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس من أن إيران ستشكل خطرا كبيرا على المصالح الأميركية في الشرق الأوسط إذا حصلت على أسلحة نووية.
وأشارت رايس في إفادة لها الخميس أمام لجنة الاعتمادات التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي إلى أن إيران ربما أصبحت تشكل التحدي الأول للولايات المتحدة بسبب دعمها للمتطرفين المناهضين لإسرائيل وتدخلها في شؤون العراق.
وأضافت رايس: "إذا أخذنا هذا التحدي وضربناه بعدة مئات فمن الممكن عندئذ تصور مقدار الخطر الذي ستشكله إيران على المنطقة إذا امتلكت أسلحة نووية."
وقالت رايس: "ربما لن نواجه تحديا من دولة واحدة أكبر من التحدي الذي تمثله إيران، بالنظر إلى أن سياساتها موجهة نحو تطوير شكل للشرق الأوسط يتعارض تماما مع الشكل الذي نريد أن نراه لتلك المنطقة."
كذلك، قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد إن الولايات المتحدة تركز على المساعي الديبلوماسية لمواجهة الخطر الذي تعتقد أن إيران تمثله.
وقال رامسفيلد إنه في الوقت الذي يتزايد فيه الحديث في الولايات المتحدة عن احتمال توجيه ضربة عسكرية أميركية إلى إيران لمنعها من امتلاك أسلحة نووية، فإن لا علم لديه بأي خطط أميركية لمهاجمة إيران رغم ذلك الخطر المتصور.
هذا ودخل الملف النووي الإيراني مرحلة حرجة بعدما فتحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الطريق أمام مجلس الأمن للضغط على طهران في ختام جلسات عقدها مجلس المحافظين على مدى ثلاثة أيام في فيينا انتهت بإحالة تقرير المدير العام للوكالة إلى مجلس الأمن لاتخاذ القرار المناسب. ولم يحظ اقتراح روسي بتخصيب اليورانيوم في موسكو لصالح طهران ولأغراض سلمية بأكثرية أعضاء مجلس المحافظين الذي لم يأخذ به.
وقد بدأ مندوبو الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن محادثات لتحديد كيفية استجابة المجلس لأزمة البرنامج النووي الإيراني.
في هذا الإطار، شدد السفير الأميركي في المنظمة الدولية جون بولتون على أهمية حسم المسألة بأسرع وقت ممكن، وقال: "سنتباحث حول الوسيلة التي سنتبعها، خاصة بالنظر إلى نشاطات إيران لتخصيب اليورانيوم والتي تنتهك التزاماتها وواجباتها بحسب قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما أننا سنبحث الرد المناسب والدور الذي سيقوم به مجلس الأمن."
إلا أن المندوب الفرنسي في المجلس جان مارك دو لاسابليير أشار إلى ضرورة أن تتعامل المنظمة الدولية مع المسألة بحذر: "ينبغي أن يكون رد المجلس تدريجيا، وسنتبع أسلوبا تدريجيا لأن ما نصبوا إليه هو أن تعلق إيران نشاطاتها النووية."
بدوره، أعرب وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف عقب لقائه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في نيويورك عن اعتقاده بأن فرض أي عقوبات على طهران لن يجدي نفعا.
وقال: "لا أعتقد أن فرض العقوبات لحل أي أزمة قد أسفر عن شيء في الماضي، بل ينبغي أن نتبع نصيحة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تتأكد من منع انتشار الأسلحة النووية."
يذكر أن الولايات المتحدة نفت سعيها في المرحلة الحالية إلى استعمال القوة ضد إيران لمنعها من تطوير تكنولوجيا نووية عسكرية.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان إن الولايات المتحدة تواصل السعي إلى حل أزمة الملف النووي الإيراني بالوسائل الديبلوماسية مع انتقال الملف من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مجلس الأمن.
وأضاف مكليلان: "لقد وجه المجتمع الدولي رسالة واضحة إلى إيران وهي أنه لن يدعها تطور سلاحا نوويا. وقد أعرب المجتمع الدولي عن قلقه حيال سعي النظام الإيراني إلى امتلاك أسلحة نووية تحت غطاء برنامج نووي سلمي."
وشدد مكليلان على أن الولايات المتحدة لن تسعى في المرحلة المقبلة من الديبلوماسية في مجلس الأمن إلى فرض عقوبات على إيران بل ستكتفي باستصدار قرار رئاسي بإدانتها.
XS
SM
MD
LG