Accessibility links

مقتل 54 شخصا في انفجارين بأفغانستان وكرزاي يصف العمل بالإرهابي


أكد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الثلاثاء أن التفجيرين اللذين أوديا بحياة أكثر من خمسين شخصا في أفغانستان أثناء إحياء ذكرى عاشوراء لدى الشيعة يشكلان "أول هجوم إرهابي بهذا الحجم خلال مناسبة دينية".

وقال كرزاي في مؤتمر صحافي عقده في برلين بعد إفطار عمل مع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، "إنها المرة الأولى التي يقع فيها عمل إرهابي بهذه الفظاعة أثناء مناسبة دينية هامة في أفغانستان".

وعبر كرزاي عن تمنيه بالشفاء العاجل للجرحى وعن تعازيه إلى عائلات الضحايا، كما قدمت ميركل تعازيها إلى كرزاي قائلة إن هذه الأحداث تؤكد على "وجوب القيام بمزيد من العمل المضني من أجل ضمان الأمن في أفغانستان".

من جهة أخرى وجه الرئيس الأفغاني نداء إلى باكستان قال فيه إن "لباكستان دور مهم يجب أن تلعبه في عملية السلام في أفغانستان"، خصوصا في المفاوضات مع طالبان.

وأضاف أن "أفغانستان وباكستان عانتا الكثير بسبب الإرهاب وانتشار التطرف في المنطقة وخصوصا في هذين البلدين" مؤكدا أن "باكستان تعاني للأسف من وجود معاقل للإرهابيين على أراضيها".

وأشار إلى أنه "إذا لم نعمل معا لحل هذه المشكلة عموما واستئصال التطرف لن نرى السلام في أفغانستان ولا السلام أو الاستقرار في باكستان".

إستهداف إحتفالات عاشوراء

وتأتي تصريحات كرزاي بعد أن اهتزت أفغانستان الثلاثاء على وقع انفجارين خلفا 54 قتيلا على الأقل أحدهما استهدف مزارا شيعيا في كابل أثناء إحياء ذكرى عاشوراء لدى الشيعة الذين يعتبرون أقلية في البلاد.

وهاجم مفجر انتحاري مزارا شيعيا بوسط العاصمة الأفغانية، حيث تجمع المئات لإحياء يوم عاشوراء مما أسفر عن سقوط 54 قتيلا على الأقل وأصيب مئة آخرون في عنف طائفي غير مسبوق بعد يوم من تعهد الغرب بدعم طويل المدى لأفغانستان بعد انسحاب القوات الغربية من البلاد.

وتناثرت أشلاء الجثث والدماء في الشارع بعد الانفجار الذي وقع في قلب مدينة كابل القديمة حيث تجمع المئات للاحتفال بعاشوراء.

ولم تتبن أي جهة الهجومين حتى الآن لكن المتمردين الطالبان وهم من السنة المتطرفين منعوا الشيعة من إحياء هذه الذكرى عندما كانوا في الحكم بين عامي 1996 و2001.

طالبان تنفي

غير أن حركة طالبان نفت أن تكون وراء التفجيرين، وعبرت في بيان لها عن "إدانتها الشديدة للاعتداءين اللذين أسفرا الثلاثاء عن سقوط قتلى وجرحى من المواطنين الأبرياء في أفغانستان".

ووصف المتمردون الطالبان هذين الهجومين بأنهما "معاديان للإسلام" وحملوا "العدو الغازي" مسؤوليتهما، في إشارة إلى القوات الدولية التي تقاتل إلى جانب الحكومة الأفغانية.

وقال أحد الناطقين باسم الحركة ذبيح الله مجاهد في رسالة الكترونية إن "عددا كبيرا من مواطنينا الأبرياء قتلوا أو جرحوا في هذه الأعمال غير الإنسانية والمخالفة للإسلام التي ارتكبها الأعداء في كابل ومزار الشريف"، مضيفا أن حركة طالبان "تدين بحزم هذا الهجوم".

XS
SM
MD
LG