Accessibility links

ستاندارد أند بورز تهدد بتخفيض تصنيف دول أوروبية بسبب تفاقم أزمة الديون


هددت وكالة ستاندارد اند بورز بتخفيض التصنيف الائتماني لدول المنطقة الأوروبية الست التي تحظى بدرجة "AAA" ما يسمح لها بالاقتراض بنسب فوائد متدنية.

ووضعت ستاندارد اند بورز تصنيف الدين الطويل الأمد لـ 15 من دول منطقة اليورو من ضمنها ألمانيا وفرنسا والنمسا وفنلندا ولوكسمبورغ وهولندا التي تحظى بأعلى تصنيف ائتماني، "قيد المراقبة السلبية".

وأوضحت الوكالة أن مشكلات منطقة اليورو ناجمة عن "عدة عوامل متداخلة أبرزها الارتفاع الملحوظ في نسب الاقتراض لعدد متزايد من الدول"، منها دول تحظى بالتصنيف الأعلى، في حين يفترض أن يسمح لها تصنيفها بالتمول بفوائد متدنية.

ورأت الوكالة أن "استمرار الخلافات بين القادة الأوروبيين" حول الحلول الواجب تبنيها للأزمة يساهم في تراجع تصنيفها، وكذلك "المخاطر المتزايدة بحصول انكماش في مجمل منطقة اليورو" وهو احتمال تصل نسبة تحققه، بحسب الوكالة، إلى 40 بالمئة للعام 2012.

وهددت الوكالة فرنسا بتخفيض تصنيف ملاءتها الائتمانية "درجتين" إلى "AA" فيما قالت إن الدول الخمس الأخرى مهددة بتخفيض ائتمانها درجة واحدة إلى "AA+".

وتمنح ستاندارد اند بورز تصنيف "AAA" لفرنسا والنمسا منذ 1975 ولهولندا منذ 1988 وألمانيا منذ 1989 ولوكسمبورغ منذ 1994 وفنلندا منذ 2002.

والدولتان الوحيدتان غير المعنيتين هما اليونان المصنفة حاليا في فئة التعثر في السداد وقبرص الموضوعة أساسا "قيد المراقبة السلبية".

وقالت ستاندارد أند بورز إنها تعتزم الانتهاء من مراجعة العناصر التي تدعم تصنيف الدول الأوربية الـ 15 المهددة "في أسرع وقت ممكن بعد القمة الأوروبية المقبلة".

ومن المقرر ان يجتمع قادة الاتحاد الأوربي في الثامن والتاسع من ديسمبر/كانون الأول في بروكسل بهدف وضع خطة ذات مصداقية بنظر العالم بأسره لإنقاذ منطقة اليورو.

غير أن محللي دار السمسرة نومورا يعتبرون أن احتمال توصل القمة إلى نتائج جيدة يزداد في ظل "الضغوط التي تمارسها (ستاندارد اند بورز) على القادة الأوروبيين لحضهم على القيام بخطوات في الاتجاه الصحيح".

رد أوروبي

وفي أول رد لها بعد تحذير الوكالة، أعلنت فرنسا وألمانيا في موقف مشترك عن "تضامنهما الكامل" وأكدتا "عزمهما على اتخاذ كل القرارات الضرورية بالتشاور مع شركائهما والمؤسسات الأوروبية لضمان استقرار منطقة اليورو".

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية وزيرة الميزانية فاليري بيكريس إن قرار الوكالة يستدعي ردا أوروبيا "ذا مصداقية وجماعيا".

ورد رئيس منطقة اليورو جان كلود يونكر بحدة الثلاثاء على إعلان ستاندارد اند بورز منددا بما اعتبره "تهديدا مبالغا به وغير عادل" من الوكالة.

وقال المتحدث "لقد فوجئت كثيرا بصدور هذا النبأ بدون سابق إنذار قبيل القمة الأوروبية، لا يمكن أن يكون ذلك مجرد صدفة".

أما حاكم المصرف المركزي الفرنسي كريستيان نواييه، فوصف هذا التهديد بأنه "في غير محله إطلاقا"، موضحا أنه ناتج عن اعتبارات سياسية اكثر منها اقتصادية.

وتتعرض وكالات التصنيف الائتماني لانتقادات حادة بعدما ارتكبت خطأ فادحا بعدم توقعها انهيار القطاع العقاري الأميركي ومنحها تصنيف "AAA" في المرحلة التي سبقت الأزمة للعديد من المنتجات المالية الرديئة التي ساهمت في الإنهيار.

وكانت وكالة موديز الأميركية للتصنيف الائتماني قد حذرت في 27 نوفمبر/تشرين الثاني من أن التفاقم السريع لأزمة الديون في منطقة اليورو يهدد تصنيف جميع الدول الأوروبية حتى تلك المصنفة "AAA" غير أنها لم تذهب إلى حد وضع أي منها تحت "المراقبة السلبية".

XS
SM
MD
LG