Accessibility links

logo-print

إقبال ضعيف من الناخبين المصريين في جولة الإعادة


واصل الناخبون المصريون يوم الثلاثاء الإدلاء بأصواتهم لليوم الثاني على التوالي في جولة الإعادة للمرحلة الأولى في الانتخابات البرلمانية وسط إقبال ضعيف نسبيا، بينما هدد المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين بالنزول إلى الشارع في حالة حدوث تلاعب في نتائج الانتخابات.

وتأتي جولة الإعادة بعد فوز قائمة حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الإخوان المسلمين بأعلى الأصوات في المرحلة الأولى للانتخابات التشريعية.

وبحسب تقارير صحافية مصرية فقد حصل حزب الحرية والعدالة على نسبة 35 بالمئة تقريبا من أصوات القوائم تلاه حزب النور السلفي في المرتبة الثانية بنسبة 23 بالمئة تقريبا بينما فازت القوائم الليبرالية الست مجتمعة بنسبة 29 بالمئة من الأصوات.

ويخوض انتخابات الإعادة 48 مرشحا لحزب الحرية والعدالة و36 مرشحا لحزب النور و20 مرشحا لأحزاب أخرى، علما بأن أربعة مرشحين للمقاعد الفردية فقط قد فازوا في بداية المرحلة الأولى يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين.

وأكد مراسلو "راديو سوا" على الضعف النسبي لعدد الناخبين في جولة الإعادة مع زيادة عددهم مع تقدم ساعات النهار وخروج الموظفين من أعمالهم.

وقال هؤلاء إن دائرة قصر النيل في وسط القاهرة، شهدت ضعفا كبيرا في عدد الناخبين مع عدم توقيع غرامات على المتخلفين عن التصويت، مشيرين إلى أنه قد تم منع أنصار المرشحين من التواجد أمام اللجان للدعاية لمرشحيهم كما تمت زيادة عمليات التأمين للجان ولوحظ ضعف تواجد ممثلي منظمات المجتمع المدني المراقبة للانتخابات.

وأضاف المراسلون إن اللجان الانتخابية في مدينة نصر ومصر الجديدة بشرق القاهرة شهدت أيضا إقبالا محدودا من الناخبين، فيما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط ربة منزل حال قيامها بالتصويت بجولة الإعادة بانتخابات مجلس الشعب ببطاقة الرقم القومي الخاصة بشقيقتها.

وتلقى قسم شرطة مدينة نصر بلاغا من ياسر عبد السلام الحسينى (محام) وكيل عن المدعو عصام مختار مرسى مرشح لعضوية مجلس الشعب عن الدائرة الثالثة عمال فردى، بتضرر موكله من قوات الشرطة والقوات المسلحة المكلفة بتأمين اللجنة الانتخابية الكائنة بالجامعة العمالية بمدينة نصر، لقيامهم بإزالة اللافتات والدعاية الانتخابية لموكله من أمام اللجنة.

وشهدت المراكز الانتخابية في الإسكندرية إقبالا متوسطا من الناخبين علي اللجان الانتخابية بمختلف أحياء المحافظة طوال ساعات اليوم؛ بدوائر المحافظة الأربعة بالنظام الفردي.

يذكر أن المحكمة الإدارية العليا كانت قد قررت إلغاء الانتخابات في دائرة "الساحل" بالقاهرة وتأجيلها إلى يومي 10 و11 يناير/كانون الثاني القادم على أن تجرى الإعادة يومي 17 و18 من الشهر ذاته.

ارتياح لسير الإعادة

من جهته أكد اللواء إسماعيل عتمان عضو المجلس العسكري في لقاء مع "راديو سوا" أن انتخابات الإعادة تتم "في شكل متميز من حيث الإجراءات الإدارية وعمليات التأمين".

ومن ناحيتها قررت وزارة الخارجية المصرية إنشاء لجان للتصويت في القنصليات الرئيسية بالخارج في الدول التي تتواجد فيها أعداد كبيرة من المصريين المغتربين مثل السعودية والولايات المتحدة وكندا واستراليا، على أن تتسلم هذه اللجان مظاريف التصويت سواء بالحضور أو البريد، وتقوم القنصليات بعمليات الفرز في حضور ممثلي الجاليات ثم يتم إرسال نتائج الفرز إلى القاهرة.

من جهته، أشار ممثل ائتلاف "شباب الثورة" في مراقبة عمليات الفرز طارق الخولي إلى أن انتخابات يوم الاثنين شهدت تكرارا للخروقات التي شهدتها الانتخابات الأسبوع الماضي، من وجود دعايات انتخابية وتوجيه للناخبين أمام اللجان.

ورجح الخولي أن تكون الأخطاء في عمليات الفرز في إدارة الانتخابات الأسبوع الماضي سببا وراء ضعف الإقبال يوم الاثنين، مشيرا في ذلك إلى انتخابات دائرة الساحل التي ألغيت بسبب أخطاء في عمليات الفرز.

وقد وجهت بعض القوى السياسية المصرية اتهامات لكل من الإخوان المسلمين والسلفيين بعقد صفقات لاقتسام عدد من الدوائر الانتخابية في دورة الإعادة، وهو ما نفاه الأمين العام لحزب الحرية والعدالة محمد البلتاجي.

وأكد البلتاجي في لقاء مع "راديو سوا"عدم وجود أي "تنسيق أو تحالفات بين الإخوان والتيار السلفي لا اليوم ولا قبل اليوم بأي صورة من الصور" قائلا "لقد قررنا أن نترك الاختيار للشعب المصري لمن يراه أكفأ وأصلح لأداء المهمة"

تهديد إخواني

من جهته، قال المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع إن الجماعة ستنزل إلى الشارع إذا كان هناك "لعب في الدستور" الجديد للبلاد الذي يفترض أن ينتخب البرلمان المقبل لجنة تأسيسية من مئة عضو لصياغته.

وأكد بديع، في حوار مع قناة المحور المصرية الخاصة، أن "موقفنا هو أن ننزل (إلى الشارع) لو وجدنا تزويرا في الانتخابات أو لعبا في الدستور". البرادعي يدعم الشباب.

بدوره، قال المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في حديث لصحيفة الشروق "دعوا الإسلاميين يحكمون ويحصلون على فرصتهم وسيكتشف الناس أن الشعارات لا تكفي".

وتابع المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة قائلا "إننا نعيش الآن نظاما فاشيا .. محاكمات عسكرية وقانون طواريء ولو قامت جولة أخرى من الثورة ستكون غاضبة وعنيفة".

ودعا البرادعي شباب الثورة إلى "الانتظام في حزب واحد" مؤكدا أنه "لو أجريت انتخابات أخرى فأنتم من سيحكم مصر في المستقبل"، في إشارة إلى الشباب.

XS
SM
MD
LG