Accessibility links

logo-print

نصر الله يدعم النظام السوري ويرفض التخلي عن سلاح حزب الله


أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن حزبه يزداد تسليحا وتدريبا يوما بعد يوم، طالبا من وصفهم ب"المتآمرين" عدم الرهان على المتغيرات في المنطقة لإسقاط سلاح حزب الله، كما انتقد المعارضة السورية المناوئة لنظام بشار الأسد معبرا في الوقت ذاته عن دعمه لهذا النظام الذي يواجه احتجاجات شعبية مناوئة له منذ تسعة أشهر.

وقال نصر الله في خطاب ألقاه في ذكرى عاشوراء يوم الثلاثاء "نتمسك بمقاومتنا وسلاح المقاومة، ونحن يوما بعد يوم نزداد عددا، ويصبح تدريبنا أحسن وأفضل ونزداد ثقة بالمستقبل ونزداد تسليحا، وفي مقابل كل سلاح يصدأ نأتي بجديد".

ووجه نصر الله حديثه لمن وصفهم بالمتآمرين قائلا "المقاومة بسلاحها وعقلها وحضورها ومجاهديها ستبقى وتستمر ولن تتمكن منها كل مؤامراتكم وكل تواطؤكم وحربكم النفسية والمخابراتية"، على حد قوله.

وكان نصر الله يشير، كما هو واضح، إلى التحليلات التي تؤكد أن الاضطرابات القائمة في سوريا منذ حوالي تسعة أشهر ستضعف الحزب الشيعي المدعوم من دمشق.

وتحدث نصر الله عن إمكانية تنظيم ما وصفه بالسلاح الخفيف في الداخل اللبناني قائلا " الكلاشينكوف والمسدس والأر بي جي ، الموجودة عند كل اللبنانيين، الأحزاب والعائلات والعشائر في حاجة إلى تنظيم عملية حيازتها للأسلحة" معتبرا أن "هذا النوع من السلاح هو الذي يستخدم لدى حصول مشاكل داخلية".

وأضاف أن "الذي يريد الأمن في الداخل يجب أن ينظر في كيفية تنظيم هذا السلاح أما من يريد أن ينزع صاروخ أو إمكانات الدفاع البحري أو الجوي للمقاومة، فهو يريد أن يقدم خدمة جليلة لإسرائيل وهذا أمر لن يتحقق".

نظام الأسد

من جهة أخرى انتقد نصر الله المعارضة السورية، معتبرا أنها "تقدم أوراق اعتماد" إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، مجددا دعمه للنظام السوري برئاسة بشار الأسد.

وقال نصر الله إنه "منذ اللحظة الأولى، موقفنا واضح فقد قلنا نحن مع الإصلاح في سوريا ونقف إلى جانب نظام مقاوم".

وأضاف أن "ما يسمى بالمجلس الوطني السوري الذي تشكل في اسطنبول وبعض الدول العربية والغربية يقدم بمواقفه أوراق اعتماد للأميركي والإسرائيلي"، على حد قوله. وتابع أن "المطلوب في سوريا ليس إصلاحا وتعددية ، المطلوب نظام استسلام عربي، نظام توقيع عربي على بياض لأميركا وإسرائيل. هذه هي الحقيقة"، حسب تعبيره.

وأضاف الأمين العام لحزب الله أن "هناك من يريد أن يدمر سوريا وأن يستعيض عن هزيمته في العراق وعن خسارته الإستراتيجية الكبرى المحتملة جدا في مصر لتغيير الوضع في سوريا"، في إشارة على ما يبدو إلى الولايات المتحدة.

ويواجه نظام بشار الأسد احتجاجات شعبية منذ قرابة تسعة أشهر للمطالبة بتنحيه عن السلطة إلا أنه رد عليها بحملة قمع راح ضحيتها أكثر من أربعة آلاف قتيل بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

يشار إلى أن ذلك يعد الظهور العلني الأول لنصر الله في الضاحية الجنوبية ببيروت منذ عام 2008.

وكان نصر الله ظهر آخر مرة علنا في احتفال جماهيري في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد عملية تبادل أسرى بين إسرائيل وحزب الله شملت خمسة أسرى لبنانيين كانوا في السجون الإسرائيلية مقابل رفات جنديين إسرائيليين أسرهما حزب الله عام 2006.

وسبق ذلك ظهور علني للأمين العام لحزب الله في "احتفال النصر" بعد انتهاء حرب يوليو/تموز في 2006 التي راح ضحيتها أكثر من 1200 شخص في الجانب اللبناني معظمهم مدنيون وأكثر من 160 إسرائيليا معظمهم جنود.

واعتاد نصر الله إلقاء خطبه عبر شاشة عملاقة خلال الاحتفالات الجماهيرية ، أو عبر شاشة تلفزيون المنار التابع لحزب الله.

XS
SM
MD
LG