Accessibility links

كلينتون تدعو الإسلاميين في مصر إلى احترام الحريات ومعاهدة السلام


دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الإسلاميين في مصر إلى احترام حقوق الإنسان والحفاظ على العلاقات السلمية مع جيرانهم، وذلك بعد تحقيق الأحزاب الإسلامية هناك نتائج كبيرة في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية التي بدأت يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقالت كلينتون في كلمة ألقتها خلال اجتماع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا "إننا نتوقع من جميع اللاعبين الديموقراطيين والمسؤولين المنتخبين احترام حقوق الإنسان العالمية بما فيها حقوق المرأة، والسماح بممارسة الحريات الدينية، وتشجيع التسامح والعلاقات الجيدة بين قطاعات المجتمع من مختلف المعتقدات، ودعم العلاقات السلمية مع جيرانهم"، في إشارة إلى معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل.

وتابعت كلينتون قائلة "إننا ندعو السلطات المصرية إلى ضمان استمرار حرية ونزاهة الانتخابات في المرحلة التالية من الانتخابات والوفاء بالتزاماتها للتحرك نحو إقامة حكومة مدنية جديدة".

وأكدت أنه "خلال الأشهر القليلة المقبلة، يجب على الحكومة المصرية حماية الاحتجاجات السلمية ومحاسبة المسؤولين عن حوادث العنف السابقة".

وكانت كلينتون قد أعلنت في وقت سابق استعداد واشنطن للتعامل مع حكومة تضم أفرادا من جماعة الإخوان المسلمين، أو أي حركات إسلامية أخرى شريطة التزامهم بعدم اللجوء للعنف ومراعاة حقوق الإنسان، والديموقراطية، التي كانت من أهم مطالب المتظاهرين في ميدان التحرير على حد تعبيرها.

كما أعلن مسؤول أميركي رفيع المستوى أن الولايات المتحدة أجرت اتصالات مباشرة مع جماعة الإخوان المسلمين. وقال هذا المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته إن واشنطن أجرت اتصالات مع مسؤولين كبار في حزب الحرية والعدالة الذي شكلته الجماعة، كما أكد أن الولايات المتحدة لا تفرق بين أعضاء الجماعة أو حزبها بدون أن يذكر الموعد الذي عقدت فيه تلك اللقاءات.

وبحسب تقارير صحافية مصرية فقد حصل حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للإخوان المسلمين، على نسبة 35 بالمئة تقريبا من أصوات القوائم تلاه حزب النور السلفي في المرتبة الثانية بنسبة 23 بالمئة تقريبا بينما فازت القوائم الليبرالية الست مجتمعة بنسبة 29 بالمئة من الأصوات.

مخالفات انتخابية

في هذه الأثناء، وبينما يواصل الناخبون المصريون الإدلاء بأصواتهم في جولة الإعادة من المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية ، رصدت مؤسسة النقيب للتدريب ودعم الديموقراطية ما وصفته بالتجاوزات الانتخابية من جانب مرشحي حزبي الحرية والعدالة والنور السلفي، تمثلت في الدعايا الانتخابية والتواجد أمام اللجان، كما رصدت دعايات طائفية في بعض الدوائر.

من جانبه، أكد رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات البرلمانية المستشار عبد المعز إبراهيم أن المرحلة الأولى لانتخابات مجلس الشعب بجولتيها الأولى والثانية لم تشبها اي حالات تزوير.

وأقر إبراهيم في مؤتمر صحافي الثلاثاء وجود سلبيات تؤثر على مجمل العملية الانتخابية وأنه سيتم تلافى تلك السلبيات خلال المرحلتين المقبلتين مؤكدا في هذا السياق أنه "لم يسمع بأن هناك كلمة تزوير في أي لجنة".

واعتبر الدعاية الانتخابية خلال الانتخابات "خرقا فاضحا للقانون" محذرا من انه سيتم شطب أي مرشح يستخدم الدعاية الانتخابية الدينية في الانتخابات.

وقد شهد يوم الثلاثاء إقبالا ضعيف نسبيا من قبل الناخبين في جولة الإعادة التي يشارك فيها 48 مرشحا لحزب الحرية والعدالة و36 مرشحا لحزب النور و20 مرشحا لأحزاب أخرى، علما بأن أربعة مرشحين للمقاعد الفردية فقط قد فازوا في بداية المرحلة الأولى يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين.

XS
SM
MD
LG