Accessibility links

غوقة يستبعد حربا أهلية في ليبيا ويطلب مساعدة دولية لبلاده


إستبعد عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الانتقالي الليبي احتمال تفجر الأوضاع الأمنية في بلاده على خلفية التحذيرات من أن يؤدي انتشار السلاح إلى اندلاع حرب أهلية في البلاد.

وقال غوقة في تصريح لـ "راديو سوا" إن عملية جمع السلاح في ليبيا من أيدي الثوار الذين أطاحوا بنظام القذافي، تسير بشكل جيد، مضيفا أن "انتظام الثوار في اتحادات تجمعهم سيسهل هذا الأمر".

وقلل غوقة من التحذيرات التي تتحدث عن خطورة انتشار السلاح وانعكاسه سلبا على الوضع الأمني في ليبيا، مؤكدا أن "المسألة ليست بالشكل الذي يتصوره البعض".

وشدد المسؤول الليبي على أن "الحديث عن الحرب الأهلية في ليبيا مسألة بعيدة كل البعد" مشيرا إلى أنه رغم انتشار السلاح إلا أنه "لم يتم استعماله بطريقة سلبية من قبل الثوار".

ومن جانب آخر أوضح غوقة أن بلاده بصدد بحث مسألة إشراك دول أخرى في عملية تدريب القوات الأمنية والعسكرية ومجالات أخرى، مضيفا أن ليبيا بحاجة إلى المساعدة من الجميع في العملية السياسية بما في ذلك من الأمم المتحدة ومنظماتها.

وفي الناحية الأمنية، أكد نائب رئيس المجلس الانتقالي الليبي أن بلاده تعول على "الدول الصديقة في تأهيل عناصر الأمن وكافة المجالات الأخرى مثل الإعلام والصحة والتعليم"، وذلك في إطار مجموعة أصدقاء ليبيا التي تترأسها قطر.

ومن جانبها وعدت الحكومة الليبية الثلاثاء بإنهاء وجود الأسلحة في العاصمة طرابلس قبل نهاية السنة، وذلك بعد أعمال العنف الاخيرة بين المتمردين السابقين.

وقال عبدالرزاق ابو حجر رئيس المجلس المحلي في طرابلس إن "مجلس طرابلس عقد اجتماعا اليوم مع رئيس الوزراء عبد الرحيم الكيب ووعدت الحكومة بانهاء وجود الأسلحة في طرابلس قبل 31 ديسمبر/كانون الاول".

وأضاف رئيس المجلس المحلي في طرابلس أن "الاجتماع عقد للبحث في الوضع الأمني في طرابلس" بعد أعمال عنف وقعت في الايام الاخيرة.

الحدود مع تونس

وحول التوتر على الحدود بين ليبيا وتونس، أكد غوقة أن بلاده تجاوزت الأزمة التي نشبت مع تونس، بسبب تعرض موظفي الجمارك التونسيين إلى إطلاق نار من قبل مجموعات مسلحة تسيطر على معبري رأس جدير وذهيبة.

وقال غوقة في إن وزارة الداخلية الليبية أصبحت جاهزة لبسط كامل سيطرة قوات الأمن الوطني على هذين المعبرين، وذلك لتفادي تكرار هذه الحوادث.

وقلل من تأثير هذه الأزمة على العلاقات التي تربط تونس مع جارتها ليبيا.

طلب الإفراج عن المحمودي

في هذه الأثناء، أكد بشير الصيد محامي البغدادي المحمودي، رئيس الوزراء الليبي الأخير في عهد القذافي، ضرورة الإفراج عن موكله عقب قرار الرئيس السابق في الحكومة الانتقالية التونسية عدم تسليمه للسلطات الليبية خشية تعرضه للتعذيب.

وطالب الصيد في تصريحات لـ "راديو سوا" الجهات المعنية في تونس بالإفراج عن المحمودي، معتبرا أن إبقاءه رهن الاعتقال يخالف القانون.

وأضاف أنه في حالة بقاء موكله في الحبس، فإنه سيتوجه إلى السلطات الجديدة في تونس، لكونه "موقوفا بدون حق".

ودعا الصيد، إلى السماح لموكله بمغادرة البلاد، مشيرا إلى أن ثلاث دول على الأقل وافقت على منحه اللجوء السياسي، من بينها جنوب أفريقيا وفنزويلا.

أما عبد الحفيظ غوقة فقد أكد أن الإجراءات مستمرة لتسليم المحمودي للسلطات الليبية، مضيفا أن "الأمر فصل فيه القضاء التونسي وهي مسألة إجراءات ومتابعة من قبل النائب العام".

وأكد المسؤول الليبي أن المحمودي سيحظى بمحاكمة عادلة وأنه لن يتعرض للتعذيب، مستدلا في ذلك على العديد من رموز النظام السابق الموجودين رهن الإعتقال من بينهم سيف الإسلام القذافي، والذين يتمتعونبحماية ورعاية، حسبما قال.

إنتاج النفط

وعلى صعيد آخر اقتربت شركة النفط الإسبانية "ريبسول" من إنتاج حوالي 200 ألف برميل يوميا في ليبيا، أي ما يعادل 60 بالمئة من مستواها قبل اندلاع النزاع في شهر فبراير/شباط الماضي.

وقال انطونيو بروفو رئيس مجلس إدارة الشركة يوم الثلاثاء على هامش مؤتمر النفط العالمي في الدوحة "لقد بلغنا حوالي 200 ألف برميل يوميا، مقابل 340 ألفا في الإجمال سابقا والإنتاج يزداد".

وأضاف بروفو أن "استئناف الإنتاج سريع جدا"، لكنه لم يجازف بتوقع العودة الكاملة للإنتاج لدى "ريبسول"، مؤكدا ضرورة توفر طرق للتصدير وعودة المصافي إلى قدراتها الكاملة.

وتتوقع طرابلس العودة إلى مستواها قبل النزاع أواخر عام 2012، حيث تفيد التقديرات الأولية أن 10 بالمئة من البنى التحتية في ليبيا، قد تضررت جراء النزاع المسلح ضد نظام معمر القذافي، الذي أدى إلى توقف كامل الإنتاج اليومي تقريبا البالغ 1.6 مليون برميل.

تظاهرات جرحى ليبيين في تركيا

وفي سياق متصل اعتقلت الشرطة التركية نحو عشرين ليبيا كانوا يتظاهرون صباح الثلاثاء أمام قنصلية بلادهم في اسطنبول للحصول على مساعدات مالية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شرطي قوله إن هؤلاء المتظاهرين هم ليبيون أصيبوا خلال المعارك في بلادهم ونقلوا إلى تركيا لتلقي العلاج وجاءوا لمطالبة قنصليتهم بالحصول على المساعدة المالية التي وعدوا بها ولم يحصلوا عليها.

وأضافت الوكالة أنه تم نقل المتظاهرين بواسطة آليات الشرطة التي كبلت بعضهم.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن بعض المتظاهرين حاولوا دخول القنصلية عبر تسلق جدارها، فاضطرت الشرطة للتدخل.

واستقبلت تركيا في الربيع الماضي عددا كبيرا من المصابين في المعارك في ليبيا، حيث نقلت سفينة تركية في أبريل/نيسان الماضي 270 شخصا من مدينة مصراتة، ثم 200 آخرين من بنغازي من أجل معالجتهم.

سيف الإسلام القذافي

وفي شأن متصل طلب قضاة المحكمة الجنائية الدولية من زعماء ليبيا الجدد تزويدهم بمعلومات وبشكل عاجل حول ما اذا كانوا سيسلمون سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي الى المحكمة الجنائية الدولية وموعد التسليم.

وقالت المحكمة التي مقرها لاهاي إنها تريد من السلطات الليبية تزويدها "وبشكل عاجل" بمعلومات حول عدد من المسائل ومن بينها ما إذا كانوا "يعتزمون تسليم سيف الاسلام القذافي الى المحكمة".

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في 27 يونيو/حزيران مذكرة توقيف دولية بحق سيف الإسلام القذافي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال قمع الإنتفاضة الشعبية.

ويعتقل سيف الاسلام في مدينة الزنتان غرب ليبيا في مكان سري لم يكشف عنه منذ اعتقاله في 19 نوفمبر/كانون الأول.

XS
SM
MD
LG