Accessibility links

عودة السفير الأميركي إلى دمشق وكلينتون تدعو لحماية الأقليات هناك


يعود السفير الأميركي روبرت فورد إلى دمشق مساء الثلاثاء بعد أن كان قد غادرها فجأة منذ أكثر من شهر، فيما دعت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إلى ضمان حماية الأقليات والمجموعات العرقية في سوريا بعد رحيل نظام الرئيس السوري بشار الأسد غير أنها اعتبرت أن رحيل النظام لا يضمن تحقيق الديموقراطية.

ودعت كلينتون في ختام لقاء عقدته في جنيف مع معارضين سوريين إلى ضمان حماية الأقليات والمجموعات العرقية والنساء في سوريا بعد رحيل الرئيس السوري بشار الأسد.

وقالت كلينتون إن "عملية انتقالية ديموقراطية تتضمن أكثر من رحيل نظام بشار الأسد".

ومضت تقول إن هذه العملية "تعني وضع سوريا على طريق القانون وحماية الحقوق العالمية لكل المواطنين أيا كانت طائفتهم أو عرقهم أو جنسهم".

عودة السفير

في هذه الأثناء، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأميركية أن "السفير روبرت فورد أكمل مشاوراته في واشنطن وسيعود إلى دمشق مساء الثلاثاء".

وتأتي عودة فورد إلى دمشق مجددا بعد أن أعلنت الخارجية الأميركية أن قرار سحبه الشهر الماضي تم "لأسباب أمنية".

يذكر أن فورد كان قد غادر دمشق فجأة نهاية أكتوبر/ تشرين الأول بسبب ما وصفته واشنطن بأنه "تهديدات جدية" له، الأمر الذي قابلته دمشق باستدعاء سفيرها في واشنطن.

الوضع الميداني

ميدانيا، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 31 قتيلا سقطوا الثلاثاء برصاص الأمن السوري أغلبهم في حمص.

وأوضحت الهيئة أن من بين القتلى 21 في حمص بينهم خمسة من عائلة واحدة، بالإضافة إلى شخصين آخرين في حماة وإدلب.

وأفاد ناشطون بأن القصف ما زال مستمراً على الحي الجنوبي في دير بعلبة.

وفي إدلب وتحديدا في كفر تخاريم، قالت الهيئة إن أكثر من 17 سيارة محملّة بالجنود قد دخلت إلى البلدة ونصبت حواجز أمنية، كما انتشر قناصة بشكل كثيف هناك ووصلت سيارات محملة بالذخيرة إلى المكان.

وفي ريف دمشق اقتحمت عناصر الأمن والشبيحة مدعومين بالحرس الجمهوري مدينة حرستا، وشنّوا عمليات اعتقال ودهم عشوائية، كما أقاموا حواجز مؤقتة في الشوارع الفرعية والرئيسية، ونصبوا الرشاشات على أطرافها، بينما اعتلى قنّاصة أبنية فيها.

من جهة أخرى ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الثلاثاء أن قوات حرس الحدود السورية في محافظة إدلب أحبطت الاثنين محاولة تسلل لما وصفته ب "مجموعة إرهابية مسلحة إلى داخل الأراضي السورية عبر موقع قرية عين البيضا."

ونقلت الوكالة عن مصادر وصفتها بالمطلعة في إدلب أن "قوات حرس الحدود اشتبكت مع مجموعة إرهابية مسلحة مكونة من نحو 35 مسلحا ومنعتها من الدخول للأراضي السورية".

شروط دمشق

يأتي ذلك فيما أعلنت الجامعة العربية أنها تدرس حاليا الشروط التي وضعتها دمشق للتوقيع على البروتوكول الخاص بإرسال مراقبين إلى سوريا.

وقالت مصادر بالجامعة العربية إن الأمين العام للجامعة الدكتور نبيل العربي تلقى الإثنين رسالة من وزير الخارجية السوري وليد المعلم اشترط فيها أن يتم التوقيع على البروتوكول بالأراضي السورية.

واضافت المصادر أن الرسالة نصت كذلك على أنه بمجرد توقيع سوريا على البروتوكول فإن قرار تجميد عضويتها في الجامعة سيصبح لاغيا وكذلك العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الجامعة الأسبوع الماضي على النظام السوري.

وكان المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي قد أعلن الاثنين أن دمشق "طلبت تعديلات طفيفة لا تمس بجوهر البروتوكول" الذي يفترض ان ينظم عمل المراقبين في الأراضي السورية.

وأعطت الجامعة العربية سوريا عدة مهل زمنية للتوقيع على هذا البروتوكول في غياب أي إجراءات من قبل النظام لتطبيق خطة للخروج من الأزمة كان قد وافق عليها "بدون شروط" مطلع الشهر الماضي.

وتنص هذه الخطة التي أقرت في مطلع /نوفمبر تشرين الثاني الماضي على "وقف كل أعمال العنف من أي مصدر كان حماية للمواطنين السوريين والإفراج عن المعتقلين بسبب الأحداث الراهنة وإخلاء المدن والأحياء السكنية من جميع المظاهر المسلحة".

كما تقضي "بفتح المجال أمام منظمات جامعة الدول العربية المعنية ووسائل الإعلام العربية والدولية للتنقل بحرية في جميع أنحاء سوريا للإطلاع على حقيقة الأوضاع ورصد ما يدور فيها من أحداث".

الأردن يؤيد الحل العربي

في هذه الأثناء قال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة إن بلاده تؤيد حل الوضع في سوريا في إطار البيت العربي.

وقال جودة الذي كان يتحدث أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأعيان يوم الثلاثاء إن "الأردن مع الإجماع العربي ومع حل الوضع في سوريا في إطار البيت العربي وبما يضمن أمن وأمان ووحدة وسلامة سوريا وشعبها".

وأكد جودة موقف بلاده الرافض للتدخل في الشؤون الداخلية السورية قائلا إن سوريا "جار مهم للأردن وأمنها يهمنا".

وفيما يتعلق بفرض عقوبات اقتصادية على سوريا، قال جودة إن "الأردن له مصالح مع سوريا اقتصادية وقضايا عديدة منها الحدود والمياه ووجود آلاف الطلبة الأردنيين في سوريا، لذا كان طلب الأردن أن يكون هناك استثناءات لدول الجوار فيما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية وتم تسجيل هذه الملاحظة لدى الجامعة العربية التي أخذت بها في توصياتها".

يذكر أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني كان قد دعا الشهر الماضي الرئيس السوري بشار الأسد إلى "التنحي من أجل مصلحة بلاده"، كما طالبه بالشروع في "مرحلة جديدة من الحوار السياسي قبل إن يتنحى، لخلو الساحة السورية من العناصر القادرة على تغيير الوضع الراهن."

XS
SM
MD
LG