Accessibility links

logo-print

واشنطن ولندن يعزوان انسحاب المراقبين من سجن أريحا إلى عدم تقديم الحماية لهم


نشرت وزارة الخارجية البريطانية نص رسالة وجهها قنصلا بريطانيا والولايات المتحدة في القدس إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قبل ستة أيام، أعربا فيها عن مخاوفهما من احتمال تدهور الوضع في سجن أريحا.
في هذا الإطار، قال وزير الخارجية البريطانية جاك سترو أمام مجلس العموم: "في ضوء تدهور الأوضاع الأمنية، واستنادا إلى اتفاقية رام الله، أبلغنا السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية من خلال القنصلين البريطاني والأميركي، باعتزامنا سحب المراقبين فورا ما لم تستفد السلطة الفلسطينية من هذه الفرصة الأخيرة التي أتيحت لها للوفاء بالتزاماتها."
وأضاف سترو: "لا بد لي من أن أؤكد تنديد الحكومة البريطانية بأعمال العنف الفظيعة التي لا يوجد لها أي مبرر على الإطلاق."
وأكد سترو أن الاتفاقية التي تم إبرامها في رام الله بشأن سجن أريحا توضح الشروط التي يتم بموجبها احتجاز الفلسطينيين الستة الذين تلاحقهم السلطات الإسرائيلية.
وقال سترو إن المراقبين البريطانيين والأميركيين الأربعة كانوا هناك لمراقبة أوضاع المحتجزين التي كان على السلطة الفلسطينية تهيئتها.
وأضاف: "مما يدعو للأسف أن السلطة الفلسطينية في السنوات الأربع الماضية لم تف على الإطلاق بالتزاماتها بموجب اتفاقية رام الله رغم مطالباتنا العديدة لها بالقيام بذلك."
كذلك، ندد رئيس البرلمان الأوروبي بشدة العملية العسكرية التي قامت بها إسرائيل في أريحا كما أدان موجة خطف الأجانب التي عمت أراضي السلطة الفلسطينية كرد من الفضائل الفلسطينية المسلحة على تلك العملية.
ودعا بيان أصدره رئيس البرلمان الأوروبي جوزيف بوريل الطرفين إلى إيلاء إعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة الأهمية القصوى والعمل لمنع حصول أي تصعيد لأعمال العنف.
وأعرب البيان عن تفهم البرلمان الأوروبي لاضطرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى قطع جولته الأوروبية والعودة إلى الأراضي الفلسطينية.
بدورها، دعت الولايات المتحدة إلى الهدوء وضبط النفس.
وأوضحت الخارجية الأميركية أن انسحاب المراقبين الأميركيين والبريطانيين من سجن أريحا كان بسبب عدم تقديم السلطة الفلسطينية الحماية لهم.
وقال المتحدث باسم الوزارة آدم إيرلي: "لقد أكدنا للفلسطينيين طيلة عامين أو أكثر ضرورة تقديم الحماية اللازمة للمراقبين نظرا للأخطار التي كانت تكتنف سلامتهم."
وأشار إيرلي إلى أن السلطة رغم ذلك لم تتخذ أية إجراءات في هذا الصدد.
بدوره، أشار المتحدث باسم وزيرة الخارجية الأميركية والذي يرافقها في زيارتها إلى إندونيسيا شون ماكورمك إلى أن واشنطن بقيت على اتصال متواصل مع الإسرائيليين والفلسطينيين طيلة أزمة سجن أريحا وطالبت من الجهتين حل الأزمة بشكل سلمي.
وقال ماكورمك إن واشنطن تود أن تشهد تسوية هذه المسألة على وجه السرعة وبسلام.
من جهته، رأى ألبرتو فرنانديز رئيس مكتب الديبلوماسية العامة في الخارجية الأميركية أن ما حدث في سجن أريحا جاء نتيجة سوء فهم من جانب السلطة الفلسطينية.
XS
SM
MD
LG