Accessibility links

عباس يكشف عن إبلاغه بسحب المراقبين البريطانيين والأميركيين


حمل رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس البريطانيين والأميركيين مسؤولية اقتحام سجن أريحا واعتقال أحمد سعدات وعدد من زملائه من قبل القوات الإسرائيلية.
ولم يستبعد عباس علم المراقبين البريطانيين والأميركيين بعملية اقتحام السجن قبل وقوعها.
وأقر عباس بأن مراقبي سجن أريحا البريطانيين والأميركيين كانوا يبلغونه بحدوث مخالفات في السجن، واعترف بأن بريطانيا والولايات المتحدة أبلغتا السلطة باعتزامهما سحب المراقبين، ولكنه نفى علمه المسبق بموعد سحب المراقبين.
ووصف عباس أثناء زيارة للسجن الذي دمرته إسرائيل، العملية الإسرائيلية بأنها جريمة بشعة لا يمكن أن تغتفر وهي إهانة للشعب الفلسطيني وانتهاك لجميع الاتفاقات.
وقال عباس إنه اقترح أن يحل الفلسطينيون محل المراقبين الأجانب ولكن اقتراحه لم يلق الاستجابة الكافية.
ودعا عباس الفلسطينيين إلى عدم الاعتداء على المواطنين الأجانب المقيمين في الأراضي الفلسطينية.
هذا وصرح سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة حماس بأن اختطاف سعدات ورفاقه يعزز تصميم الحركة على عدم الاعتراف بإسرائيل وعدم نزع سلاحها.
وهددت حركة حماس بالقيام بعمليات خطف لجنود إسرائيليين في حال لم تفرج إسرائيل عن الفلسطينيين الذين اعتقلتهم من سجن أريحا متهمة الولايات المتحدة وبريطانيا بالتآمر في الحادث.
ومن ناحية أخرى، قال إيهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إن إسرائيل لن تدخل في مساومة مع الإرهاب وأنها تفخر لتنفيذ العدالة بحق أولئك القتلة دون أن تلحق الأذى بأي شخص آخر لا علاقة له بهم على حد تعبيره.
وتجدر الإشارة أن إسرائيل تحمل سعدات مسؤولية التخطيط لاغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي عام 2001.
يذكر أن رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان ألغى الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها الأربعاء إلى إسرائيل عقب اجتياح سجن أريحا واعتقال سعدات وزملائه من قبل الجيش الإسرائيلي.
في المقابل، أكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير التزام الحكومة البريطانية بمساعدة الشعب الفلسطيني ووجه رسالة إلى زعماء حركة حماس.
بدوره، قال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن الولايات المتحدة تواصل إجراء اتصالات مع الإطراف المعنية في الشرق الأوسط عقب حادث اقتحام سجن رام الله من قبل السلطات الإسرائيلية واعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات.
وأشار المتحدث إلى أن واشنطن تحث جميع الأطراف على الهدوء وضبط النفس.
وأضاف: "لقد كررنا نحن والبريطانيين القلق الذي كنا قد أعربنا عنه للسلطة الفلسطينية بشأن سلامة وأمن مراقبينا الأميركيين والبريطانيين في سجن رام الله."
وأكد المتحدث أن الرئيس بوش ما زال ملتزما بقوة بتحقيق رؤيته الخاصة بوجود دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن وأن الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع شركاء السلام لتحقيق تلك الرؤية.
وقال: "يتعين الآن على حماس أن تتخذ قرارات وتواجه خيارا وفرصة لأن تكون شريكة في السلام، ومن أجل ذلك عليها أن تلبي مطالب اللجنة الرباعية بالتخلي عن العنف والإرهاب والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود ونزع أسلحتها."
على الصعيد الأمني، شن الجيش الإسرائيلي الأربعاء حملة اعتقالات واسعة ضد نشطاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بعد أن هددت الجبهة بالرد على حادث اجتياح سجن أريحا.
كذلك، رفعت الشرطة الإسرائيلية حالة التأهب الأمني في المدن الرئيسية والسفارات والقنصليات الأجنبية في القدس تخوفا من رد فعل فلسطيني إزاء التصعيد الأخير في المنطقة.
وقد شهدت المناطق الفلسطينية إضرابا عام احتجاجا على العملية التي نفذتها القوات الإسرائيلية في سجن أريحا، وشددت سلطات الأمن الفلسطينية الإجراءات الأمنية تحسبا لاختطاف المزيد من الأجانب.
XS
SM
MD
LG