Accessibility links

رفع جلسة البرلمان العراقي وعودة الكتل مجددا إلى المفاوضات لتشكيل حكومة

  • Nasser Munir

رفعت الخميس الجلسة الأولى للبرلمان العراقي الجديد بعد نحو 40 دقيقة دون انتخاب هيئة رئاسة، في حين عادت الكتل السياسية للتفاوض حول الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة.
وأعلن حاجم الحسني حل المجلس السابق رسميا وسلم الرئاسة إلى عدنان الباجه جي أكبر الأعضاء سنا (82 عاما) الذي قال إن العراق يواجه فترة عصيبة ومحنة كبيرة وتحديا بالغ الخطورة من كل جانب.
وقال الباجه جي إنه وطبقا للدستور فإن على الجلسة الأولى انتخاب هيئة رئاسة، لكنه بعد مشاورات أجريت مع الكتل البرلمانية تم الاتفاق على أن تبقى الجلسة مفتوحة لإفساح المجال لإجراء المزيد من المشاورات.
وأضاف إنه سيدعو المجلس لاستكمال جلسته الأولى بعد استكمال المشاورات حول تشكيل الحكومة العراقية.
وكان النواب قد وقفوا دقيقة صمت على أرواح ضحايا قصف حلبجة بمناسبة الذكرى 18 لقصف المدينة الكردية، ثم استهل الحسني خطابه معددا ما قامت به الجمعية الوطنية من تشكيل حكومة وحدة وطنية وتطبيع الأوضاع ونجاح عملية الاستفتاء على الدستور والإعداد للانتخابات التشريعية الأخيرة.
واعتبر الحسني أن الأولويات تتمثل في تشكيل حكومة تمثل طموحات الشعب العراقي، وقال: "إن أعداء العراق يتربصون بنا لضرب الوحدة ونأمل من شعبنا إفشال تلك المؤامرة".
وقال هوشيار زيباري وزير الخارجية عن قائمة التحالف الكردستاني للصحفيين عقب رفع الجلسة إن جلسة اليوم ستفرض على رؤساء الكتل نوعا من الضغط الزمني كي يسارعوا في خطواتهم من أجل تشكيل الحكومة.
وأقر زيباري أن المفاوضات لا تزال حتى الآن تتمحور حول مبادىء الحكومة وكيفية اتخاذ القرارات وإشراك الجميع دون البحث في توزيع الحقائب السيادية، معتبرا أن هذه القضية تحتاج إلى تفاهمات حقيقية بين الكتل.
ومن جهته، أكد وزير التخطيط القيادي في قائمة التحالف الكردستاني برهم صالح أن هناك أزمة سياسية خطيرة تعصف بالبلاد مع وجود تخندق طائفي وقومي.
وقال صالح: "أنه ليس عيبا أن نقر ونقول إننا فشلنا في بعض المجالات، وإن أساليب عملنا الماضية لم تكن مجدية وإننا بحاجة إلى وسائل ومفاهيم جديدة للعمل ضمن الحكومة القادمة".
ورأى أنه في حال حصول عكس ذلك، فإن الأزمة ستتعمق وتضر بالناس والنخب السياسية معتبرا أنه ليس هناك رابح وخاسر بل الكل خاسر من حيث تردي الوضع الأمني والسياسي والاقتصادي.
أما جواد المالكي عضو لائحة الائتلاف العراقي الموحد والرجل الثاني في حزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري فبدا متفائلا وقال: "لقد اتخذنا قرارا بألا يستغرق تشكيل الحكومة وقتا طويلا وإن شاء الله سيتم ذلك قبل نهاية الشهر الحالي".
وأكد أنه تم الاتفاق على إنشاء هيئة الأمن الوطني على أن تكون تحت إشراف رئيس الوزراء باعتباره القائد العام للقوات المسلحة حسب الدستور وتكون ذات طابع استشاري وتقدم التوصيات في حال حدوث أزمة.
وأوضح المالكي إنه تم الاتفاق على أن يكون اتخاذ القرارات الاستراتيجية في مجلس الوزراء بغالبية الثلثين.

من جهته، أعرب ظافر العاني الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق العراقية، وهي سنية، عن تفاؤله بأن العملية السياسية كلما سارت بهدوء وانضباط كلما انعكس ذلك على الوضع الأمني.
وأوضح أن أزمة الثقة التي تعيشها النخب السياسية في طريقها للذوبان وربما للمرة الأولى منذ احتلال العراق، سنشهد ولادة حكومة وحدة وطنية.
وأقر العاني بوجود تباين في وجهات النظر، لكنه أشار إلى أن الخلافات ليست كبيرة، مضيفا أن الناس يريدون أن يروا ممثليهم يملكون صلاحيات في تقرير مصالح البلاد العليا.

ومن جانبه، لم يحزم صالح المطلق رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني، وهي سنية أيضا، أمر مشاركته في الحكومة موضحا: "إن مشاركتنا في الحكومة ما زالت مرهونة ببرنامجها فإذا اطمأنينا إلى أنها ستعمل على وحدة العراق فسنشارك فيها، أما إذا كانت حكومة تعمل على تقسيم العراق فنحن لن نشارك".
وأوضح المطلق قائلا: "نريد حكومة تضع الهوية العراقية نصب اعينها، لذلك نحن نعمل على خلق مشروع وطني قادر على أن يقود العراق ويوحد العراقيين ويجعل منهم شعب واحد قادر على القيام بنهضة اقتصادية".

بدوره، أعرب وزير النقل سلام المالكي من الائتلاف العراقي الموحد عن الكتلة الصدرية عن الأمل في الوصول إلى اتفاق حول تشكيل الحكومة خلال أسبوع قائلا إنه لا يتوقع أن تستمر المحادثات أكثر من أسبوع لحل كافة المشاكل والانتهاء من وضع برنامج الحكومة.
وأكد أن هناك شبه اتفاق على أن تكون رئاسة الجمهورية للأكراد ورئاسة البرلمان لجهة التوافق العراقية وهي سنية بزعامة عدنان الباجه جي.
XS
SM
MD
LG