Accessibility links

جون أبي زيد: العراق بعيد جدا عن الحرب الأهلية لكن الخطر يتزايد


قال الجنرال جون أبي زيد قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط إن العراق بعيد جدا عن الحرب الأهلية. لكنه حذر في الوقت ذاته من أن المخاطر ستتزايد في غياب اتفاق حول حكومة وحدة وطنية.
وقال أبي زيد أمام أعضاء في الكونغرس الأميركي إنه واثق من أنه بإمكان قوات الأمن العراقية السيطرة على العنف الطائفي، في الوقت الذي يشكل فيه القادة السياسيون الحكومة الجديدة.
واعتبر أنه في حال لم يتفق العراقيون على تشكيلة الحكومة يمكن التساؤل حينها حول ما إذا ستبقى قوات الأمن والمؤسسات الأخرى موحدة أم لا.
وقال: "لكني أظن أننا بعيدون جدا عن نشوب حرب أهلية".
وأشار أبي زيد إلى أن تكاتف الجيش والشرطة العراقيين، بالإضافة إلى دعم القوات الأميركية سيوفر الحماية للحكومة التي سيتم تشكيلها.
وأضاف أنه كلما طال تشكيل الحكومة، كلما تراجعت الثقة بقوات الأمن.
وأوضح الجنرال أبي زيد: "إننا نتابع الوضع وقد أبلغنا أصدقاءنا في العراق ضرورة تشكيل حكومة لصالح البلاد".
وقال مسؤول في الجيش إن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كايسي، استدعى من الكويت 700 إلى 800 من عناصر المشاة وسط مخاوف من اندلاع مزيد من أعمال العنف.
ويقول مسؤولون إن انتشار هذه القوات بصورة مؤقتة يهدف إلى تعزيز الأمن بهدف حماية الحكومة الجديدة والزائرين من الشيعة بمناسبة إحياء ذكرى أربعين الإمام الحسين التي تبلغ ذروتها في 20 مارس/آذار الجاري.
ووصل التوتر إلى أشده بين الشيعة والسنة إثر تفجير مرقد شيعي في سامراء في 22 فبراير/شباط وما تبعها من أعمال ثأرية أدت إلى مقتل مئات الأشخاص.
وأكد أبي زيد أن القاعدة وبعض المجموعات الشيعية المنشقة تقوم بكل ما بوسعها لتعميق الجراح.
وردا على سؤال حول مخطط القاعدة لاحتلال المنطقة الخضراء واجتياح السفارتين الأميركية والبريطانية، قال أبي زيد: "من الجيد أننا علمنا بالأمر قبل أن يتطور الوضع".
وكانت وزارة الداخلية العراقية أشارت إلى أن من أرادوا تنفيذ مخطط الاستيلاء على المنطقة الخضراء هم 400 جندي من الملتحقين الجدد بالجيش.
وتابع أبي زيد: "أظن أننا بحاجة للنظر إلى هذه المسألة من زاوية أن بعض الأشخاص يحاولون اختراق قوات الأمن الوطنية ومختلف الإدارات الحكومية".
وقال إن غالبية القوات الأمنية لا تزال موالية للحكومة.
وأضاف: "لكن هذه المجموعات الإرهابية التي تعمل في السر وبصورة إجرامية، تسعى إلى اختراق المؤسسات والتغلغل فيها حتى تتمكن من إلحاق الأذى".
وتابع أبي زيد: "لقد ألحقوا الأذى بنا وبقوات الأمن العراقية. لقد ارتكبوا جرائم قتل".
ولاحظ أن اساليب التحقق من هوية الأشخاص الذين يلتحقون بقوات الأمن قد تحسنت.
وأضاف: "لكني أظن أيضا إنه إذا ازداد التوتر الطائفي، سيكون من الصعب السيطرة على الوضع".
XS
SM
MD
LG