Accessibility links

واشنطن: نتوقع من سوريا احترام التزاماتها بحماية الدبلوماسيين


قال البيت الأبيض الثلاثاء إن على سوريا احترام التزاماتها التي تنص على حماية الدبلوماسيين بعد أن أعلنت عودة السفير الأميركي روبرت فورد إلى دمشق لمراقبة الأوضاع في سوريا.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "نتوقع من الحكومة السورية احترام التزاماتها بحماية الموظفين الدبلوماسيين والمرافق الدبلوماسية بموجب اتفاقية فيينا والسماح لموظفينا في جهاز الخدمة الخارجية القيام بأعمالهم دون مضايقات أو عوائق".

وأضاف كارني في بيان أعلن فيه عودة السفير روبرت فورد إلى دمشق "نعتقد أن وجوده في سوريا هو من أكثر الطرق فعالية لتوجيه رسالة بأن الولايات المتحدة تقف مع الشعب السوري.

وأضاف أن مهام فورد ستشتمل على "توفير تقارير موثوقة حول الوضع على الأرض، والحوار مع جميع أطياف المجتمع السوري حول كيفية إنهاء سفك الدماء والتوصل إلى انتقال سياسي سلمي".

وكان السفير الفرنسي في دمشق إريك شوفالييه قد عاد إلى دمشق الاثنين بعد أن كان قد استدعي للتشاور في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني إثر أعمال عنف استهدفت المصالح الفرنسية في هذا سوريا.

"بروتوكول تنظيم عمل المراقبين"

من ناحية أخرى، لم ترد الجامعة العربية بعد على التعديلات التي أدخلتها السلطات السورية على البروتوكول الذي ينظم عمل المراقبين المفترض إرسالهم إلى سوريا، في الوقت الذي أكدت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون خلال استقبالها وفدا سوريا معارضا برئاسة برهان غليون، حرصها على ضرورة حماية الأقليات في سوريا خلال الفترة التي تعقب حكم الأسد.

وكان النظام السوري قد أكد الاثنين استعداده لأن يقبل بشروط قدوم مراقبين من الجامعة العربية للتحقيق قي العنف على الأرض ومحاولة وقف القمع الذي أسفر عن مقتل أكثر من أربعة آلاف شخص منذ مارس/آذار حسب الأمم المتحدة.

وكان المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي قد أعلن الاثنين أن دمشق "طلبت تعديلات طفيفة لا تمس بجوهر البروتوكول" الذي يفترض أن ينظم عمل المراقبين في الأراضي السورية، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت الجامعة العربية قد أمهلت سوريا عدة مرات من أجل التوقيع على هذا البروتوكول في غياب أي إجراءات من قبل النظام لتطبيق خطة للخروج من الأزمة كان قد وافق عليها "بدون شروط" مطلع الشهر الماضي. ولم تعط الجامعة جوابها بعد على التعديلات السورية.

وتنص هذه الخطة التي أقرت في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على "وقف كافة أعمال العنف من أي مصدر كان حماية للمواطنين السوريين والإفراج عن المعتقلين بسبب الأحداث الراهنة وإخلاء المدن والأحياء السكنية من جميع المظاهر المسلحة".

كما تقضي "بفتح المجال أمام منظمات جامعة الدول العربية المعنية ووسائل الإعلام العربية والدولية للتنقل بحرية في جميع أنحاء سوريا للاطلاع على حقيقة الأوضاع ورصد ما يدور فيها من أحداث".

كلينتون تلتقي معارضين سوريين

دبلوماسيا، خطت وزيرة الخارجية الأميركية الثلاثاء خطوة إضافية نحو دعم المجلس الوطني السوري المعارض حيث التقت وفدا منه في جنيف ودعته إلى ضمان حماية الأقليات والمجموعات العرقية والنساء في سوريا ما بعد الأسد.

وقالت كلينتون إن "عملية انتقالية ديموقراطية تتضمن أكثر من رحيل نظام الرئيس السوري. هذا يعني وضع سوريا على طريق القانون وحماية الحقوق العالمية لكل المواطنين أيا كانت طائفتهم أو عرقهم أو جنسهم".

وقالت للأعضاء السبعة في المجلس الوطني السوري الذين التقت بهم بينهم رئيسه برهان غليون "إني أولي اهتماما كبيرا للعمل الذي تقومون به حول طريقة قيادة عملية انتقالية ديموقراطية".

اضطرابات أمنية

ميدانيا قتل 31 مدنيا الثلاثاء أغلبهم في حمص برصاص قوات الأمن السورية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان وذلك بعد يوم من سقوط 50 شخصا بينهم 34 شخصا اختطفوا من قبل من يوصفون بالشبيحة وعثر في ما بعد على جثثهم في حي الزهراء بحمص.

من جهتها ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" الثلاثاء أن قوات حرس الحدود السورية في محافظة ادلب أحبطت الاثنين محاولة تسلل "مجموعة إرهابية مسلحة" إلى داخل الأراضي السورية عبر موقع قرية عين البيضا.

ونقلت الوكالة عن مصادر وصفتها بالمطلعة في ادلب أن "قوات حرس الحدود اشتبكت مع مجموعة إرهابية مسلحة مكونة من نحو 35 مسلحا ومنعتها من الدخول إلى الأراضي السورية"، وأنها "أصابت عددا من عناصر المجموعة، بينما لاذ البقية بالفرار باتجاه الأراضي التركية".

من جهة ثانية قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ولجان التنسيق المحلية إن مواجهات عنيفة تدور بين مجموعة من المنشقين عن الجيش والجيش النظامي الذي يحاول مهاجمة داعل في محافظة درعا.

وقال المرصد إن "اشتباكات عنيفة تدور الآن بين مجموعات منشقة وقوات الأمن النظامية التي تنفذ حملة مداهمات واعتقالات في محيط بلدة داعل التي تحاول اقتحامها".

وتابع المرصد أن قوات الأمن تقوم "بإحراق الدراجات النارية وتكسير المحال التجارية في محيط البلدة وإطلاق رصاص عشوائي وقنابل صوتية لإرهاب الأهالي وقطعت الاتصالات الأرضية والخلوية عن البلدة" منذ فجر يوم الثلاثاء.

مناورات عسكرية سورية

في سياق متصل، رأى محلل طلب عدم الكشف عن اسمه أن المناورات العسكرية السورية التي جرت الاثنين هي رسالة من النظام يحذر فيها من "أي نية بالتدخل عسكريا في سوريا عبر إظهار أنه مستعد لإعلان حرب إقليمية".

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية قد قالت إن المناورات تهدف إلى "اختبار قدرة سلاح الصواريخ وجاهزيته في التصدي لأي عدوان قد يفكر به العدو"، موضحة أن الصواريخ "أصابت أهدافها بدقة وحققت نتائج نوعية متميزة".

تعليقا على تلك المناورات قال وزير الدفاع الإسرائيلي في بيان "قد نكون شهدنا عرضا جديدا للقوة لكن هذا الحدث يدل على مخاوف ويأس أكثر من ثقة بالنفس".

ورأى باراك أن سقوط الرئيس السوري لم يعد سوى مسألة "أسابيع أو أشهر". وقال إن "عائلة الأسد تفقد سلطتها والأسد محكوم بالسقوط. لا أعرف ما إذا كان ذلك سيستغرق بضعة أسابيع أو بضعة أشهر لكن لم يعد هناك أمل لهذه العائلة".

وبينما يواجه النظام السوري عزلة متزايدة على الساحة الدولية، انتقد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله المعارضة السورية، معتبرا أنها "تقدم أوراق اعتماد" إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، ومجددا دعمه للنظام السوري.

وأخيرا، أكد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أن بلاده تؤيد "حل الوضع في سوريا في إطار البيت العربي".

وفيما يتعلق بفرض عقوبات اقتصادية على سوريا، قال جوده إن "الأردن له مصالح مع سوريا اقتصادية وقضايا عديدة منها الحدود والمياه ووجود آلاف الطلبة الأردنيين في سوريا".

وأضاف "لذا كان طلب الأردن أن يكون هناك استثناءات لدول الجوار فيما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية وتم تسجيل هذه الملاحظة لدى الجامعة العربية التي أخذت بها في توصياتها".
XS
SM
MD
LG