Accessibility links

logo-print

قائد عسكري أميركي يشيد بأداء القوات العراقية في عملية سامراء


تواصل وحدات من القوات الأميركية والعراقية هجوما واسع النطاق على مواقع يشتبه في أنها تابعة للمتمردين قرب مدينة سامراء شمال بغداد.
وصرح المتحدث العسكري الأميركي الليوتنانت كولونيل باري جونسون بأن القوات التي تشارك في الهجوم تقوم بحملة تفتيش في منطقة تبلغ مساحتها مئة ميل مربع.
وقال إنه لم يبلغ عن وقوع إصابات بين القوات الأميركية أو العراقية.
ويشارك في الهجوم الذي بدأ صبيحة الخميس حوالي 1500 جندي تدعمهم 50 مروحية و200 آلية وهو ما يجعله الأضخم منذ بداية الحرب في العراق.
وأشار جونسون إلى أنه تم اعتقال 50 شخصا وأن 30 آخرين ما زالوا رهن الاحتجاز.
هذا ويبدو أن الهجوم الذي يأتي قبل أيام من الذكرى السنوية الثالثة للإطاحة بصدام حسين يعتبر أحدث محاولة أميركية لإظهار تحسن أداء القوات العراقية ضد المتمردين.
يذكر أن مساعد قائد القوات الأميركية والمتعددة الجنسيات في العراق الجنرال بيتر كياريللي قد قال إن العملية العسكرية التي تقوم بها القوات العراقية شرق مدينة سامراء بدعم جوي من القوات الأميركية تظهر التقدم الذي حققته القوات العسكرية والأمنية العراقية وامتلاكها قدرة الخروج من المدن إلى تنفيذ عمليات عسكرية أساسية في الصحراء.
وقال كياريللي في مؤتمر صحافي عقده من مقر القيادة في بغداد بالأقمار الاصطناعية إن العملية أدت حتى الآن إلى مصادرة الكثير من الأسلحة.
وأضاف: "لم نواجه سوى مقاومة طفيفة. وجدنا مخابئ أسلحة متنوعة تشمل كل أنواع الأسلحة من مدافع وذخائر مدفعية وصاروخية من مختلف العيارات، حتى أننا وجدنا عناصر صواريخ ارض جو من نوع سام 7. لقد عثرنا على ما كنا نتوقع العثور عليه وسنواصل العملية والبحث عن مخابئ أسلحة أخرى."
وصرح كياريللي بأن قوات الأمن العراقية التي تسيطر الآن على أقل من 50 في المئة من العراق سوف تزداد سيطرتها في أواخر صيف هذا العام لتشمل نحو خمسة وسبعين في المئة من الأراضي العراقية.
وقال إن القوات الأميركية ستسلمها مزيدا من المسؤوليات لكي تتمكن من تخفيض عدد جنودها في العراق، غير أنه رفض في مقابلة هاتفية الجمعة تقديم موعد محدد لتنفيذ هذه الخطة أو تحديد المناطق العراقية التي ستصبح تحت سيطرة قوات الأمن العراقية.
وأشار كياريللي أيضا إلى أنه يبدو أن العراق أقرب الآن إلى حرب أهلية من أي وقت آخر في الأعوام الثلاثة الماضية، ولكنه أعرب عن اعتقاده بأن البلاد لا تزال بعيدة عن اندلاع حرب من هذا القبيل.
وقال كياريللي "إنني اعتقد أننا لا نزال بعيدين عن الحرب الأهلية في العراق، لكنني قلت أيضا إن العراق الآن أقرب الى الحرب الأهلية مما كان في السابق."
وأوضح كياريللي أن العراقيين الآن مهتمون بأن يكون لهم حكومة وحدة وطنية أكثر من اهتمامهم بأي شيء آخر.
وأشاد كياريللي بقوات الجيش العراقي على أدائها وتصرفها المتميز في حفظ الأمن في مختلف أنحاء العراق بعد تفجير المزار الشيعي في مدينة سامراء قبل ثلاثة أسابيع.
وقال كياريللي إن قيام قوات الجيش العراقي بواجباتها أنقذ العراق من الانزلاق إلى حرب أهلية.
وأضاف: "لقد أظهرت أنها تفهم حقيقة دورها في نظام ديموقراطي. فعناصر الجيش ينظرون إلى أنفسهم على أنهم عراقيون أولا، يكرسون أنفسهم لحماية أمن وطنهم بدون الالتفات إلى انتماءاتهم الدينية أو القبلية."
في المقابل، انتقد صالح المطلق رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات الأميركية في شمال سامراء.
واستغرب المطلق توقيت بدء هذه العملية العسكرية مع انعقاد أولى جلسات البرلمان العراقي الجديد.
XS
SM
MD
LG