Accessibility links

بوش: واشنطن مستعدة للحوار مع ايران حول العراق لا حول ملفها النووي


أكد الرئيس بوش استعداد الولايات المتحدة لإجراء حوار مع إيران حول العراق وأوضح أن المحادثات المباشرة مع الإيرانيين لن تتطرق إلى برنامج إيران النووي لأن المحادثات المتعلقة بهذه المسألة تتم بقيادة الترويكا الأوروبية وروسيا والصين ليفهم الإيرانيون أن العالم يخاطبهم بصوت موحَّد.
وقال خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض الثلاثاء:
"قبل بضعة أشهر أذنت لزلماي خليل زاد سفيرنا في العراق بإجراء حوار مع الإيرانيين ليشرح لهم ما نرفضه بشأن تدخلهم في العراق، وكان من رأيي أنه من الأفضل أن نبلغهم بوجهة نظرنا مباشرة بدلاً من أن يسمعوا بها من خلال الصحف، وهي أننا نرفض أية محاولة لنشر العنف الطائفي، أو نقل أجهزة من إيران إلى العراق لاستخدامها في صنع القنابل".

وأضاف قائلاًً: "من المهم جداً أن يفهم الإيرانيون أن أية علاقة بين إيران والعراق يجب أن تتم من خلال مفاوضات بين البلدين. والعراق دولة ذات سيادة ولها سياستها الخارجية، وعندما يتم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية سيستطيع العراقيون بحث الترتيبات المتعلقة بسياستهم الخارجية مع الإيرانيين".

كما جدَّد الرئيس بوش دعوته إلى القادة العراقيين لتشكيل حكومة وحدة وطنية وأعلن حرصه على أن تكون الحكومة ممثلة لكافة الطوائف ودعا إلى إيقاف أعمال العنف الطائفي وأشار إلى أن أمام الولايات المتحدة قتالا ضاريا خلال الفترة المقبلة.
وقال في إطار شرح حملته لإيضاح حقيقة الموقف في العراق: "إن الإرهابيين لم يستسلموا، وهم يتسمون بالعناد وحب القتل، وعليه فإن أمامنا قتالاً ضارياً خلال الفترة المقبلة. ومما لا شك فيه أنه يتعين على الحكومة العراقية وشرطتها المدربة مواجهة أعمال العنف الطائفي، غير أننا نحرز تقدماً رغم كل ما يجري".

وقال في لقائه الصحفي إن القادة العراقيين يعكفون حالياً على إجراء مشاورات لتشكيل حكومة عراقية ممثلة لجميع الطوائف في العراق. وأضاف:
"سفيرنا لدى العراق زلماي خليل زاد يشارك بنشاط في تلك العملية، ويشجع القادة العراقيين على أن يطرحوا خلافاتهم جانباً وأن يتجاوزوا انتماءاتهم الطائفية لتشكيل حكومة وحدة وطنية".

ورفض الرئيس جورج بوش وصف الوضع على أنه حرب أهلية في إشارة إلى ما قاله رئيس الوزراء العراقي المؤقت السابق أياد علاوي. وقال إنه لو كانت هناك حرب أهلية لما بقي الجيش العراقي موحدا بعد هجوم سامراء والأعمال الطائفية التي أعقبته، مشيدا في الوقت ذاته بدور قادة العراق السياسيين في العمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأضاف بوش أن أمام قادة العراق فرصة لبناء عراق ديموقراطي ينبغي اغتنامها. ونفى بوش أن يكون قد اتخذ قرار شن الحرب في العراق بمجرد انتخابه رئيسا للولايات المتحدة قبل خمسة أعوام، موضحا أن هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 غيرت من موقفه وجعلته يتخذ قرارا باستخدام كل ما لديه لحماية الأميركيين.
وقال الرئيس بوش أنه رأى وجود تهديد في العراق وأن حكومته سعت إلى حل الأزمة بالطرق الديبلوماسية من خلال اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي وبعد فشل الجهود الديبلوماسية اضطر إلى استخدام القوة.

وأعرب الرئيس بوش عن ارتياحه للنمو السريع الذي حققه الاقتصاد الأميركي في الآونة الأخيرة. وقال: "في العام الماضي حقق اقتصادنا نمواً جيداً وصل إلى 3.5 في المئة. كما خلق اقتصادنا خلال العامين ونصف العام الماضيين نحو خمسة ملايين وظيفة جديدة، أي أكثر من الوظائف الجديدة في اليابان ودول الاتحاد الأوروبي الخمس والعشرين مجتمعة، كما انخفض معدل البطالة إلى 4.8 في المئة، وهو معدل يقل عن تلك التي كانت سائدة في السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات".
XS
SM
MD
LG