Accessibility links

الحكومة الليبية تحدد جدولا زمنيا لإنهاء المظاهر المسلحة في العاصمة


تعهدت الحكومة الليبية المؤقتة بإنهاء المظاهر المسلحة في العاصمة طرابلس قبل نهاية السنة الحالية، وأمهلت المسلحين أسبوعين لمغادرتها، كما حذرت من أنه في حال رفض تلك المجموعات الخروج من المدينة سيقوم السكان بمظاهرات وإغلاق جميع الشوارع أمام حركة المرور.

وتقول وكالة رويتر أنه بعد قرابة شهرين من مقتل معمر القذافي ما زالت الحكومة الجديدة غير قادرة على فرض سلطتها على الارض تاركة الامن في أيدي الميليشيات التي لا تخضع لسلطة الا سلطتها وكثيرا ما تدخل في معارك فيما بينها في اطار التنافس على مناطق السيطرة.

وقال مكتب رئيس الحكومة عبد الرحيم الكيب في بيان إنه "في حال لم تغادر الميليشيات العاصمة قبل العشرين من ديسمبر/كانون الأول فإن سكان طرابلس والحكومة سيقفلون المدينة أمام حركة المرور،" فيما أكد وزير الداخلية فوزي عبد العال في مقابلة مع "راديو سوا" أن السلطات في طرابلس تعمل حاليا على إنهاء هذه المظاهر.

وأضاف "هو مظهر من مظاهر الاحتجاج من بعض الناس في طرابلس لعله لا يكون هو السبيل الأمثل بكل تأكيد، ولكننا نعتقد أن الأمر على كل حال تم بشكل سلمي وهناك الآن الكثير من القيادات في مدينة طرابلس تعمل على إنهاء هذا الأمر."

وأوضح وزير الداخلية الليبية استحالة جمع السلاح من الثوار من دون وجود مرجعية وإدارة موحدة لقوات الجيش ليتم تسليم السلاح إليها، وقال "الآن طرابلس تحتاج إلى إعادة التنظيم من جديد، تحتاج لتخفيف القوات المسلحة الموجودة في داخل طرابلس من مختلف مناطق ليبيا، نحتاج إلى إعادة تنظيم نقاط التفتيش وتواجد قوات الثوار في أماكن مختلفة، ومنها الكثير من الأماكن المدنية والتي تعود إما إلى الداخلية أو لأي وزارة أخرى."

طرابلس تحتج على فوضى السلاح

وأغلق عدد من سكان طرابلس بالفعل عددا من طرق العاصمة الليبية أمام السيارات، احتجاجا على فوضى السلاح في المدينة عقب اشتباكات متكررة بين مجموعات من الثوار في إطار التنافس على مناطق السيطرة.

والتقى رئيس الوزراء عبد الرحيم الكيب مع مسؤولين من المجلس المحلي في طرابلس لبحث سبل إعادة مئات المقاتلين القادمين من خارج المدينة إلى مناطقهم، بعد أن اتخذوا شكلا أشبه بقوة الشرطة حيث يقيمون نقاط تفتيش في أنحاء المدينة.

وقال رئيس المجلس المحلي لطرابلس عبد الرزاق أبو حجر في مؤتمر صحافي إن هناك جدولا زمنيا لهذه العملية هو شهر ديسمبر/كانون الأول الحالي لتسليم الأمن ودعا إلى التحلي بالصبر.

وكان أبو حجر قد أعلن في وقت سابق أن "مجلس طرابلس عقد اجتماعا الثلاثاء مع رئيس الوزراء ووعدت الحكومة خلاله بإنهاء وجود الأسلحة في طرابلس قبل 31 ديسمبر/كانون الأول."

وكانت طرابلس قد شهدت الكثير من المواجهات بين الجماعات المسلحة المنتشرة في شوارعها منذ سقوطها بيد قوات المجلس الوطني الانتقالي في أغسطس/آب الماضي، وأدى ذلك إلى الفوضى وانعدام الأمن.

XS
SM
MD
LG