Accessibility links

الأسد ينفي مسؤوليته عن العنف ويقلل من أهمية العقوبات الدولية


نفى الرئيس السوري بشار الأسد أن يكون مسؤولا عن أعمال العنف التي ترتكبها قوات الأمن والجيش بعد اتهامات دولية بوقوف نظامه خلف عمليات القمع التي أوقعت أكثر من أربعة آلاف قتيل بحسب إحصائيات الأمم المتحدة.

وقال الأسد في مقابلة مع قناة ABC الأميركية تم بثها يوم الأربعاء، إنه لم يصدر أوامر بقتل المتظاهرين مؤكدا أنه "رئيس لسوريا وليس مالكا لها ليتحكم بكل ما فيها"، على حد قوله.

وأضاف الأسد في المقابلة التي أجرتها الصحافية المخضرمة باربرا وولترز والتي تعد مقابلة نادرة للرئيس السوري مع الإعلام الأجنبي أنه ليس مسؤولا عن إراقة الدماء التي جرت على مدار تسعة أشهر مشيرا إلى أنها "تجاوزات نفذها أفراد وليس نظامه".

وتابع الرئيس السوري قائلا "نحن لا نقتل شعبنا. ليس من حكومة في العالم تقتل شعبها، إلا إذا كانت تحت قيادة شخص مجنون" مؤكدا أنه "لم يصدر أمر للقتل او للوحشية".

وأضاف الأسد الذي يواجه احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ تسعة أشهر للمطالبة بتنحيه عن منصبه أنه "سيتنحى عن المنصب في حال أحس أنه لا يحظى بالدعم من الشعب السوري".

وشكك الأسد بمحصلة الأمم المتحدة لقتلى أعمال العنف في سوريا، مؤكدا أن "أغلب الضحايا من المؤيدين للحكومة"، على حد قوله.

وقلل الأسد، الذي يتولى منصبه منذ 11 عاما خلفا لوالده حافظ الأسد الذي ظل رئيسا لسوريا طيلة 30 عاما، من أهمية العقوبات الدولية المفروضة على نظامه مؤكدا في الوقت ذاته أن حكومته أطلقت إصلاحات ديموقراطية في البلاد.

ويقول شهود ومجموعات لحقوق الإنسان إن السلطات السورية استخدمت القوة الشديدة والتعذيب لسحق أكبر تهديد لحكم أسرة الأسد المستمر منذ أربعة عقود.

وتقدر الأمم المتحدة أن أكثر من أربعة آلاف شخص قتلوا منذ بدء الانتفاضة في مارس/ آذار الماضي في إطار احتجاجات مطالبة بالديموقراطية في العالم العربي أطاحت حتى الآن بزعماء تونس ومصر وليبيا واليمن.

"مصداقية الأمم المتحدة"

ورفض الأسد محصلة القتلى قائلا "من قال إن الأمم المتحدة مؤسسة تحظى بمصداقية"، موضحا أن "اغلب من قتلوا من أنصار الحكومة وليس العكس" ومشيرا إلى "مقتل 1100 جندي وشرطي" على أيدي المسلحين.

وتابع قائلا إن "هناك فرقا بين وجود سياسة قمع وبين ارتكاب بعض المسؤولين بعض الأخطاء، هناك فرق كبير"، بحسب قوله.

وأضاف أن حكومته تمضى قدما في إصلاحات، لكنه استطرد قائلا "لم نقل أبدا إننا بلد ديموقراطي، فالأمر يستغرق وقتا طويلا والكثير من النضوج حتى الوصول إلى ديموقراطية كاملة".

وتتعرض سوريا لإدانات دولية متزايدة وعقوبات غربية والتهديد بعقوبات مماثلة من جانب الجامعة العربية وتركيا.

وقال الأسد في المقابلة نفسها إن تلك التهديدات لا تقلقه، مضيفا "لقد خضعنا لعقوبات على مدار الأعوام الثلاثين أو الـ35 الماضية. وليس هذا شيئا جديدا".

XS
SM
MD
LG