Accessibility links

قتلى وجرحى في هجوم جديد بأفغانستان وكرزاي يقطع جولته الأوروبية


أعلنت مصادر في الشرطة الأفغانية مقتل ما لا يقل عن 19 شخصا وإصابة خمسة آخرين في انفجار قنبلة يدوية الصنع الأربعاء في إقليم هلمند جنوبي البلاد، مما يرفع عدد ضحايا أعمال العنف في البلاد خلال الساعات الـ24 الماضية إلى 78 قتيلا.

وأوضح المتحدث باسم سلطات الولاية داود أحمدي أن سبع نساء، ينتمين لأسرة واحدة، وخمسة أطفال بين القتلى، قائلا إن القنبلة انفجرت لدى مرور حافلة صغيرة كانت تقلهم من لشكركاه عاصمة هلمند إلى إقليم سانغين.

يشار إلى أن هلمند من أكثر الولايات تعرضا لأعمال العنف، فيما تعد القنابل اليدوية الصنع التي تفجر بأجهزة تحكم عن بعد بواسطة أشخاص وتستهدف غالبا دوريات القوات الأفغانية أو قوات التحالف، السبب الأبرز للوفيات في صفوف المدنيين.

كرزاي يعود إلى كابل

ويأتي الاعتداء غذاة اعتداءين أسفرا عن مقتل 59 شخصا وإصابة 138 آخرين ودفعا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إلى قطع زيارته إلى ألمانيا وإلغاء زيارة كانت مقررة له إلى لندن كان سيوقع خلالها الأربعاء اتفاق شراكة استراتيجية مع بريطانيا.


وقال مكتب كرزاي في بيان إن كرزاي قد عاد إلى كابل صباح الأربعاء بعد إلغاء زيارته لبريطانيا بسبب "الهجمات الإرهابية في يوم عاشوراء بكابل ومزار الشريف وقندهار والتي أسفرت عن مقتل وإصابة الكثير من المشاركين".

وقال المتحدث باسم كرزاي ايمال فايزي إن الرئيس الأفغاني دعا إلى اجتماع عاجل للمسؤولين الأمنيين قبل ظهر الأربعاء لإطلاعه على تفاصيل الاعتداءين كما سيزور مستشفى في كابل يعالج فيه عشرات من الضحايا.

وقد أعلنت مصادر في السفارة الأميركية في كابل من جانبها أن مواطن أميركيا قد قتل في هجوم كابل أمس الثلاثاء، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

"تورط جماعة باكستانية"

في نفس الإطار قال مسؤول أفغاني إن منفذ هجوم كابل "باكستاني يرتبط بجماعة عسكر جنقوي المتطرفة المتهمة بقتل الآلاف من الشيعة في باكستان"، مشيرا إلى أن الهجوم يهدف إلى "تأجيج العنف الطائفي في أفغانستان".

وأضاف المسؤول أن الاعتداء ليس "عمل طالبان، وإن كانوا قد تورطوا فبشكل محدود جدا"، على حد قوله.

ولم يسبق لهذه الجماعة المتطرفة المرتبطة بالقاعدة والمتهمة بإشعال الحرب الطائفية في العراق والتي كانت بين جماعات شاركت في عملية اختطاف وقطع رأس الصحافي الأميركي دانيال بيرل في باكستان عام 2002، أن تبنت سابقا أي هجمات في أفغانستان.

وألمح مسؤول أمني غربي رفض الكشف عن اسمه إلى تورط باكستاني محتمل وإن شدد على أنه من غير الواضح ما إذا كان الدعم الباكستاني المفترض "مؤسسيا".

إلا أن مسؤولا أمنيا باكستانيا لم يكشف عن هويته قال إن عسكر جنقوي ترتبط ارتباطا وثيقا بطالبان باكستان، ولكنه أضاف أنها "جماعة مطاردة وليس لديها القدرة على تنفيذ هجمات داخل أفغانستان، خاصة في كابل".

وفجر انتحاري نفسه الثلاثاء أثناء تجمع مئات من الشيعة في ضريح وسط كابل لإحياء ذكرى عاشوراء مما أسفر عن مقتل 55 شخصا وإصابة 134 آخرين، فيما انفجرت دراجة هوائية مفخخة بصورة شبه متزامنة في مدينة مزار الشريف الشمالية لدى مرور موكب من الشيعة كانوا في طريقهم إلى مزار قريب مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة أربعة آخرين.

جدير بالذكر أن هجوم كابل يعد الأكثر دموية في العاصمة الأفغانية منذ الاعتداء الذي استهدف سفارة الهند في يوليو/تموز 2008 وأسفر عن سقوط أكثر من 60 قتيلا.

XS
SM
MD
LG