Accessibility links

الحكومة المصرية الجديدة تؤدي اليمين الدستورية وسط انتقادات لبعض أعضائها


أدت حكومة الدكتور كمال الجنزورى اليمين الدستورية يوم الأربعاء أمام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي بعد تعثر تشكيلها بسبب الاعتراضات التي واجهها الجنزوري وعدد من مرشحيه من ائتلافات شبابية طالبت بإسناد المهمة لشخصية غير محسوبة على الرئيس السابق حسني مبارك.

وتأتي ولادة الحكومة الجديدة التي ضمت 29 وزيرا واصطلح على تسميتها حكومة الإنقاذ الوطني بعد أن طلب الجنزوري الذي سبق وأن تولى رئاسة الوزراء بين عامي 1996 و1999 مهلة إضافية لاختيار الوزراء الجدد.

وواجه الجنزوري مشكلة أساسية في اختيار وزير للداخلية لقيادة الجهاز الأمني الذي ينظر إليه بارتياب في الشارع المصري وكان أحد أسباب انطلاق ثورة 25 يناير التي تم اختيار موعد انطلاقها ليتزامن مع عيد الشرطة الموافق لليوم ذاته اعتراضا على ممارسات هذا الجهاز الذي وصف بالقمعي.

وبعد مشاورات طويلة، أعلن الجنزوري رسميا يوم الأربعاء تعيين اللواء محمد إبراهيم البالغ من العمر 62 عاما وزيرا للداخلية خلفا لمنصور عيسوي الذي كان متقاعدا أيضا عند اختياره لهذا المنصب في حكومة عصام شرف.

وشغل اللواء إبراهيم، الذي كان أحيل إلى التقاعد، عدة مناصب في وزارة الداخلية أبرزها موقع مدير أمن الجيزة، وسيكون مسؤولا في المرحلة المقبلة عن إعادة الأمن إلى الشارع المصري من ناحية وضبط تعامل قوات الأمن مع المتظاهرين من ناحية أخرى بعد أن أدى التصدي العنيف من قبل الشرطة للمتظاهرين في ميدان التحرير الشهر الماضي إلى اكبر أزمة سياسية في البلاد منذ إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في شهر فبراير/شباط الماضي.

ومن ابرز الوزراء الجدد في الحكومة وزير الإعلام اللواء السابق في الجيش المصري محمد أنيس الذي يحل محل أسامة هيكل الذي وجهت إليه انتقادات عنيفة من قبل الناشطين والحركات الشبابية وصلت إلى اتهامه باستخدام شاشة التلفزيون الحكومي للتحريض على الفتنة الطائفية أثناء الإشتبكات التي وقعت بين قوات الجيش ومتظاهرين أقباط في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

واحتفظ 12 وزيرا من الحكومة السابقة بمناصبهم على رأسهم وزراء الخارجية محمد كامل عمرو والسياحة منير فخري عبد النور والكهرباء حسن يونس والتعاون الدولي فايزة أبو النجا، الأمر الذي آثار انتقادات العديد من الائتلافات الشبابية والحزبية التي رأت في ذلك تناقضا مع مطالب الثورة بالتغيير وإسناد المزيد من المسؤوليات للشباب.

يذكر أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر كان قد فوض الأربعاء الجنزوري بسائر اختصاصات رئيس الجمهورية باستثناء تلك المتعلقة بالجيش والهيئات القضائية.

تعهدات بالتغيير

من ناحية أخرى وفي أول تصريح له أكد وزير الإعلام المصري الجديد أحمد أنيس أنه "سيسعى بكل ما يملك من إمكانيات نحو التغيير والإصلاح والرقى وفاء لدماء شهداء ثورة 25 يناير"، مشددا على انه "منفتح بلا حدود من اجل بناء إعلام حر ونظيف ومسؤول وصادق يليق بعطاء وقيمة وتاريخ الإعلام المصري".

وقال أنيس "إننا جميعا نواجه اختبارا حقيقيا لحب تراب هذا الوطن والإيمان بصدق وأهداف ثورة يناير العظيمة التي تستحق منا جميعا أن نبدأ في العمل ونسعى للإصلاح والانطلاق."

وأوضح أن قبوله للتكليف في هذه المرحلة الحرجة رغم صعوبتها سواء استمر أياما أو شهورا هو "واجب وطني ومحاولة صادقة للاجتهاد مع كل الإعلاميين من أجل غد أفضل".

يذكر أن أنيس كان قد تقلد في السابق عدة مناصب في مجال الإعلام بعد رئاسته لجهاز الشؤون المعنوية في القوات المسلحة، المعني بالتعامل الإعلامي في المؤسسة العسكرية.

وشغل أنيس منصب وكيل أول وزارة الإعلام عام 2002 ثم رئيسا لاتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري عام 2005 وفى عام 2009 تقلد منصب رئيس الشركة المصرية للأقمار الصناعية حتى تولى منصبه كوزير للإعلام .

XS
SM
MD
LG