Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • الرئيس أوباما: أنفقنا 10 مليارات دولار خلال عامين للقضاء على داعش

القيادة الفلسطينية تؤكد "استحالة" بدء مفاوضات جادة ما لم يتوقف الاستيطان


رهنت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يوم الأربعاء استئناف محادثات السلام مع إسرائيل بوقف "مجمل النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في القدس وبقية أنحاء الضفة الغربية.

وقالت اللجنة في بيان أصدرته عقب اجتماع لها في رام الله برئاسة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن "النهج الإسرائيلي يؤكد مجددا استحالة بدء مفاوضات فعالة وجادة ما لم يتوقف تماما مجمل النشاط الاستيطاني في القدس وبقية أنحاء الضفة الغربية، وما لم يجر الاعتراف الواضح والقاطع بحدود عام 1967 وبوحدة الكيان الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس وغزة".

وأكدت اللجنة كذلك على ضرورة السير قدما وبإخلاص في تطبيق ملف المصالحة الوطنية، كما دعت للتعامل الجاد مع جميع القضايا المطروحة، بما فيها التحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية ولعضوية المجلس الوطني، وقيام حكومة تحضر لهذه الانتخابات.

وقالت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن تنفيذ مشاريع استيطانية إسرائيلية واسعة "يقدم دليلا بارزا وواضحا أن خطة هذه الحكومة تتمثل أساسا في منع تحقيق حل الدولتين عبر تمزيق وحدة الضفة الغربية وتطويق القدس بأكثر من حزام استيطاني والتغلغل داخل أحيائها تمهيدا لفرض حل من طرف واحد يستند على صيغة مشروع الكنتونات والمعازل المطوقة"، على حد قول اللجنة.

وأضافت أن "هذا المخطط يأتي في سياق عمل حكومة إسرائيل على فصل قطاع غزة بشكل تام وفرض نظام حصار دائم يكفل إتمام هذا الفصل"، حسب قولها.

التوجه لمجلس الأمن

ودعت اللجنة إلى "التوجه العاجل إلى مجلس الأمن الدولي من أجل وضع العالم أمام مسؤولياته، ولوقف هذا المخطط الجذري الإسرائيلي والشامل الذي يجري تطبيقه بشكل متسارع وبغرض تحقيق أهدافه خلال العام القادم".

وحثت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في الوقت ذاته على السير قدما وبإخلاص في تطبيق ملف المصالحة الوطنية الفلسطينية وذلك على أثر لقاء القاهرة بين عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، وعلى ضوء اللقاءات المرتقبة ابتداء من منتصف الشهر الحالي والتي تجمع ممثلي جميع الفصائل الفلسطينية.

ودعت اللجنة إلى ضرورة أن تشمل الدفعة الثانية من صفقة الأسرى التي تم إنجازها بين حركة حماس وإسرائيل الأسرى ذوي الأحكام العالية، سواء قبل اتفاق أوسلو أو بعده، مشددة على ضرورة أن تلتزم إسرائيل بما وعدت به الحكومة الإسرائيلية السابقة بشأن إطلاق سراح عدد مماثل من الأسرى لمن يتم إطلاقهم في صفقة مبادلة الجندي المختطف غلعاد شاليت الذي بادلته حماس بأكثر من الف أسير فلسطيني.

مستوطنون يحرقون مدخل مسجد

من جهة أخرى، أحرق مستوطنون يوم الأربعاء، مدخل مسجد علي بن أبي طالب في قرية بروقين بمحافظة سلفيت وعددا من سيارات المواطنين بمحيطه.

وأفاد أهالي القرية أن عددا من المستوطنين هاجموا القرية فجرا، وأضرموا النيران في مدخل المسجد بعد أن لم يتمكنوا من فتح بابه، كما أحرقوا عددا من السيارات في محيط المسجد.

واعتبر مفتى القدس الشيخ محمد حسين أن هذا الاعتداء هو "حملة استيطانية مدبرة ومنظمة ومدعومة من الحكومة الإسرائيلية".

ونقلت إذاعة "صوت فلسطين" عن الحسين قوله إن "هذه الاعتداءات تهدف إلى زعزعة استقرار شعبنا"، مطالبا إسرائيل باحترام الأديان السماوية وتطبيق الشرائع والقوانين والأنظمة الدولية.

وبدورها استنكرت الهيئة الإسلامية المسيحية، في بيان لها الحادث، وأشار الأمين العام لها حسن خاطر إلى أن الجهات الرسمية الإسرائيلية كانت قد أصدرت قبل عدة أشهر أمرا بهدم هذا المسجد ومدرسة، إلا أن التحرك الشعبي والإعلامي في حينها ساهم في تجميد هذا القرار.

وقال إنه "سبق هذه الجريمة حوالي عشر جرائم أخرى مشابهة استهدفت حرق مساجد في أماكن مختلفة من أقصى شمال فلسطين إلى أقصى جنوبها، ما يكشف عن حجم وإمكانيات وأهداف الجهات التي تقف وراء هذه الأعمال".

وفي السياق ذاته، استنكر وزير الأوقاف والشؤون الدينية محمود الهباش قيام مستوطنين بإحراق مدخل مسجد علي بن أبي طالب في محافظة سلفيت، وكتابة شعارات معادية على جدرانه، حسبما قالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

واعتبر الهباش في بيان له أن "استمرار هؤلاء المستوطنين بممارساتهم العنصرية ينذر بعواقب وخيمة لكونها تأتي ضمن مسلسل عنصري"، وفق وصفه.

ومن ناحيتها قالت مصادر إسرائيلية إن محاولة إحراق المسجد تأتي في إطار ما يعرف باسم "دفع الثمن"، وهي حملة تقوم بها جماعات متشددة من المستوطنين اعتراضا على إزالة حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لمواقع استيطانية غير شرعية.

XS
SM
MD
LG