Accessibility links

البيت الأبيض يحمل الأسد مسؤولية العنف ويندد بمحاولات تنصله منها


حملت إدارة الرئيس باراك أوباما يوم الأربعاء الرئيس السوري بشار الأسد المسؤولية عن أعمال العنف في بلاده التي راح ضحيتها أكثر من أربعة آلاف شخص، معتبرة أن محاولات الأسد التنصل من هذه المسؤولية "تفتقر إلى المصداقية".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن "الولايات المتحدة وعددا من الدول الأخرى في العالم التي أجمعت على إدانة العنف الفظيع في سوريا الذي ارتكبه نظام الأسد، تعرف بالضبط ما الذي يحدث ومن المسؤول عنه".

وجاءت تصريحات المتحدث بعد أن أنكر الرئيس السوري في مقابلة مع شبكة ABC الأميركية مسؤوليته عن عمليات القمع التي تمارسها قوات الجيش والأمن بحق المتظاهرين المناوئين لنظامه مؤكدا أنه لم يصدر أوامر بالقتل ولا يعد مسؤولا عما يحدث "لأنه رئيس لسوريا وليس مالكا لها ليتحكم بكل ما فيها"، على حد قوله.

وبدوره انتقد المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر تصريحات الأسد، قائلا إنه "من السخف أن يحاول الرئيس السوري التخفي وراء لعبة واضحة ويقول انه لا يمارس السلطة في بلاده".

وأضاف أنه "ليس هناك ما يشير إلى أن الأسد يفعل أي شيء غير القمع الأكثر وحشية بحق حركة معارضة سلمية". دمشق تتهم واشنطن بتحريف تصريحات الأسد وفي ردها على موقف واشنطن، اتهمت سوريا الأربعاء وزارة الخارجية الأميركية بتحريف تصريحات الأسد.

وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي أن الأسد "لم يسع إلى التنصل من مسؤولياته كرئيس للبلاد بقوله للصحافية المخضرمة باربرا وولترز إن قوات الأمن السورية ليست قواته".

وتابع مقدسي قائلا "عندما سألته وولترز هل قامت قواتك، بالمعنى الشخصي وكأنها ميليشيا، بقمع شديد، قال الرئيس إن هذه ليست قواتي وقدم شرحا صحح به وصوب السؤال الموجه، وقال إن هناك قوات في سوريا مهامها الدستورية الحفاظ على امن واستقرار البلاد". وأضاف مقدسي أن "الرئيس الأسد مسؤول دستوريا عن مهامه كرئيس جمهورية".

وأكد الناطق السوري أن المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر "قام بتحريف كلام لم يصدر بالسياق الذي ذكر وهو غير دقيق وغير مهني على الإطلاق"، على حد قوله.

تركيا تفرض مجموعة جديدة من العقوبات

من جانبها، أعلنت تركيا الأربعاء فرض مجموعة جديدة من العقوبات ضد سوريا وسط تدهور العلاقات بين البلدين بسبب حملة القمع التي يشنها النظام السوري ضد المناهضين له.

وقال وزير الجمارك والتجارة هياتي يازجي لتلفزيون NTV الخاص إن تركيا "ستفرض ضريبة 30 بالمئة على السلع القادمة من سوريا".

من ناحية أخرى، طالب وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي يوم الأربعاء بإعطاء "فرصة كاملة" للمبادرة العربية لحل الأزمة السورية لإحداث تغيير في السلطة عبر الحوار بين الحكومة والمعارضة وتجنب حرب أهلية. وكان مدلسي في باريس لإجراء محادثات مع فرنسا بشأن التطورات في العالم العربي والمعركة مع القاعدة في منطقة الساحل الأفريقي.

وقال أمام أعضاء في البرلمان الفرنسي إن "سوريا تمثل قلقا بالغا للدول العربية، فهي تجد نفسها اليوم في أجواء تشبه ما يحدث قبل الحرب الأهلية". وتابع قائلا "إننا اليوم في وضع نمارس فيه (كعرب) ضغوطا على الحكومة السورية ومن ناحية أخرى نتحدث مع المعارضة لتهيئة الظروف للحوار."

وأضاف مدلسي أنه لابد من بذل كل جهد لتجنب تحويل الصراع في سوريا إلى صراع دولي كما حدث في ليبيا حيث ساعدت قوات حلف شمال الأطلسي على المساهمة في الإطاحة بنظام معمر القذافي.

يذكر أن الجزائر كانت قد امتنعت الشهر الماضي عن التصويت على قرار في لجنة حقوق الإنسان بالجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة يدين سوريا لقمعها المحتجين المطالبين بالديموقراطية.

وتعثرت الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة المستمرة في سوريا منذ نحو تسعة أشهر، إذ يرفض الرئيس السوري بشار الأسد حتى الآن خطة سلام طرحتها جامعة الدول العربية في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وتدعو تلك المبادرة إلى سحب القوات الحكومية وعودتها للثكنات والسماح بدخول مراقبين عرب إلى سوريا.

XS
SM
MD
LG