Accessibility links

كاديما يفوز بالانتخابات الإسرائيلية وهنية يرفض خطة أولمرت لترسيم الحدود


أظهرت النتائج الأولية في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية فوز حزب كاديما الذي أسسه أرييل شارون بـ29 مقعدا وحزب العمل بـ22 مقعدا وحزب إسرائيل بيتنا اليميني المتطرف ذي الأغلبية الروسية بـ14 مقعدا فيما لم يحصل الليكود إلا على 11 مقعدا، والعرب الإسرائيليون بأربعة مقاعد.
وإثر ذلك، أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية رفضه خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت لترسيم حدود إسرائيل من طرف واحد.
وأكد هنية في مقابلة أجرتها معه قناة الجزيرة القطرية أن الشعب الفلسطيني سيرفض خطة أولمرت لترسيم الحدود.
وأضاف هنية: "باعتقادي أنه إذا لم تكن هناك خطوات جريئة لجهة الاعتراف والإقرار بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني المتمثلة بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس والإفراج عن الأسرى والإقرار بحق العودة، فلن يكون هناك إلا استمرار لدوامة الإرباك والخلافات داخل هذه المنطقة."
وقال هنية إن الأهداف الوطنية هي محل إجماع وطني وهي إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس والإفراج عن الأسرى والمعتقلين وحق العودة للاجئين.
ولفت إلى أن هذه القضايا لا يمكن أن يتنازل عنها أحد وخاصة الحكومة الفلسطينية.
وأضاف هنية: "هذه رؤيتنا وهي قابلة للتطبيق إذا أراد الإسرائيليون أن يدخلوا في إطار التطبيق المتبادل."
من جهته، أعلن الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري تعقيبا على فوز حزب كاديما المتوقع أن الحركة لا تفرق بين الأحزاب الإسرائيلية باعتبار أن برامجها متفقة من حيث المضمون على العدوان على الشعب الفلسطيني حسب تعبيره.
واعتبر أن النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية عكست تصويت الإسرائيليين لصالح خطة أولمرت التي تعني تصفية القضية الفلسطينية ومصادرة حقوق شعبنا الفلسطيني حسب قوله."
وقد وصف رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عبد العزيز الدويك في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية في رام الله حزب كاديما بأنه أسوأ الأحزاب الإسرائيلية.
من جهة أخرى، قال الأمين العالم للأمم المتحدة كوفي عنان إن اللجنة الرباعية دعت الفلسطينيين والإسرائيليين إلى احترام خريطة الطريق.
وأضاف عنان: "من المنتظر أن نعمل واللجنة الرباعية مع الطرفين لحثهما على تطبيق خريطة الطريق، هناك انتخابات في إسرائيل، وأعتقد أنه يتعين علينا الآن انتظار نتائجها، وبعدها سيكون لدينا الوقت الكافي لإشراكهم في هذه المسألة."
على صعيد آخر، أقر رئيس حزب ليكود بنيامين نتنياهو بهزيمة حزبه أمام حزب كاديما بعد صدور نتائج أولية للانتخابات التشريعية الإسرائيلية.
وقال نتنياهو في كلمة أمام أنصاره في تل أبيب إن ما من شك أننا تلقينا ضربة قاسية، وهي الثانية خلال 100 يوم بعد انشقاق الذي كان يقودنا.
يذكر أن الناخبين الإسرائيليين توجهوا صباح الثلاثاء إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات عامة مصيرية قد تسفر عن رسم حدود إسرائيل الدائمة من جانب واحد.
وقد جرت الانتخابات وسط إجراءات أمن مشددة تحسبا لوقوع أعمال عنف.
وقال ميكي روزنفيلد المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية: "منذ الساعات الأولى من صباح الثلاثاء قام 22 ألف من أفراد قوات الأمن الإسرائيلية بمهام حفظ الأمن طوال اليوم. ونحن حريصون على توفر مستوى عال من الأمن نتيجة للعدد الكبير من التحذيرات العامة التي تلقيناها."
وقال شيمون بيريز مرشح كاديما: "أعتقد أن الناس يشعرون بالحاجة إلى حزب وسط يمكنه اتخاذ القرارات التي تعالج القضايا المعقدة."
توقعت نادية الحلو المرشحة عن حزب العمل في الانتخابات خلال حوار مع "العالم الآن" ارتفاع نسبة المشاركين في تلك الانتخابات، وأن يحقق حزب العمل نتيجة جيدة في هذه الانتخابات.
XS
SM
MD
LG