Accessibility links

logo-print

قمة الخرطوم تختتم أعمالها والسعودية تعتذر عن استضافة القمة القادمة


وقد تمكنت القمة من اتخاذ بعض القرارات المهمة. فبعد اجتماع مغلق للقادة العرب في الخرطوم، أعلن وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة أن القمة العربية وافقت على تمويل قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور لمدة ستة أشهر، أي حتى انتهاء مهمتها في أيلول/ سبتمبر المقبل.

وأكد القدوة بعد هذا الاجتماع أن مشروع القرار حول دارفور يدعو كذلك الدول العربية- الأفريقية إلى تعزيز مشاركتها في قوات الاتحاد الإفريقي في هذه المنطقة.

أما الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى فقال إثر الاجتماع إنه لم يتم الاتفاق على قيمة المساعدات المالية التي ستخصّص لتمويل القوات الأفريقية.

الجدير بالذكر أن عمر حسن البشير الرئيس السوداني كان أعلن في الجلسة الافتتاحية للقمة رفضه إرسال قوات دولية إلى دارفور، وقال إن قوات الاتحاد الأفريقي قادرة على القيام بواجبها دون تدخّلٍ دولي، داعيا إلى توفير التمويل اللازم لها، وزيادة مشاركة جيوش الدول العربية والأفريقية فيها بما يسمح لها بمواصلة مهامها.

وقد فُسرت موافقة الدول العربية، على تمويل قوات الاتحاد الأفريقي على أنها دعم واضح للسودان.

على صعيد آخر، شكل اللقاء السريع الذي جرى بين الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة في الخرطوم محور اهتمام لما يمكن أن يشكله من نقطة انطلاق لإعادة بعض حرارة إلى العلاقات اللبنانية السورية. وجدد السنيورة رغبة لبنان في إقامة علاقات جيدة وصحية مع سوريا.

غير أن خلافا نشب بين الرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة في جلسة مغلقة في القمة العربية في الخرطوم على فقرة في مشروع قرار ينص على دعم عربي غير محدود لنشاط حزب الله المسلح في جنوب لبنان.

وطلب السنيورة استبدال العبارة وحذف كلمة المقاومة والاستعاضة عنهما بالنص على التضامن مع لبنان. وقالت المعلومات إن المسؤولين اللبنانيين تبادلا العبارات الحادة وعلا صوت الرئيس لحود بوجه رئيس الحكومة.

وقد القى رئيس الجمهورية اللبنانية أميل لحود كلمة في جلسة اليوم، تحدث فيها عن الحوار الجاري بين اللبنانيين في الداخل وقال ان المتحاورين التقوا تطلعا الى مستقبل تنهض فيه البلاد من جروحات المرحلة الاخيرة لبناء مقومات الدولة العصرية والمستقل.

وحول الشأن العراقي دعا الزعماء العرب إلى سرعة تشكيل حكومة وحدة وطنية لتسهم في تحقيق الأمن والاستقرار وتمهد لخروج القوات الأجنبية.

كما أعلنت القمة العربية رفض خطة زعيم حزب كاديما الإسرائيلي أيهود أولمرت لرسم حدود إسرائيل من جانب واحد واعتبرت أن إسرائيل تحاول استباق المفاوضات على قضايا الوضع النهائي.

وكان الزعيم الليبي معمر القذافي طلب إلقاء كلمة غير أن ضيق الوقت حال دون ذلك، كما قال موسى في مؤتمره الصحفي.
XS
SM
MD
LG