Accessibility links

logo-print

حزب كاديما يبدأ مشاوراته لتشكيل حكومة ائتلافية


بدأ حزب كاديما مشاورات تشكيل الحكومة الائتلافية بعد فوزه في الانتخابات الإسرائيلية وقالت مصادر مقربة من رئيس الوزراء بالوكالة إيهود أولمرت إن حزبي شاس والمتقاعدين سيشاركان في الحكومة.
وكان حزب كاديما الذي أسسه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد فاز كما كان متوقعا، ونال 29 مقعدا في الكنيست مقابل 21 للعمل و13 مقعدا لحزب شاس و12 مقعدا لكل من الليكود وإسرائيل بيتنا.
غير أن قياديي كاديما أصيبوا بخيبة أمل إذ لم يحصل لحزب سوى على ربع عدد المقاعد التي كان يتوقع الفوز بها تقريبا. هذا وقد بلغت نسبة المشاركة في التصويت 62.3 في المئة، وهي أقل نسبة مشاركة في تاريخ الانتخابات الإسرائيلية.
وفي كلمة له أعلن فيها فوزه، قال أيهود أولمرت: " لقد انتهى فصل مهم جدا في تاريخ إسرائيل ويتعيّن أن نشكل الفصل الجديد فيه."

وبعد تأكيد فوز كاديما، أعرب أولمرت عن استعداده لتقديم تنازلات تطال الحدود والتخلي عن حلم إسرائيل الكبرى والانسحاب من بعض المستوطنات بما يسمح للفلسطينيين بتحقيق حلمهم بإقامة دولة فلسطينية.
وشكر أولمرت الناخبين الإسرائيليين على إعطاء حزبه أكبر عدد من الأصوات والمقاعد في الكنيست.
أما رئيس حزب الليكود بنيامين نتانياهو فأقر بهزيمة حزبه وعزا الأمر إلى ما أسماه انشقاق أرييل شارون عن الليكود.

بدوره، قال زعيم حزب العمل الإسرائيلي عمير بيريتس إنه على استعداد للمشاركة في حكومة ائتلافية مع حزب كاديما بزعامة أولمرت الذي فاز بأغلبية الأصوات في انتخابات إسرائيل التي أجريت أمس الثلاثاء.
وقال بيريتس في خطاب أمام حشد من مؤيديه ليل الثلاثاء إن حزب العمل بزعامته سيستمر في العمل في خدمة الدولة الإسرائيلية، معلنا أن المهمة لم تنته بانتهاء الانتخابات.

وقال المحللون إن على أولمرت تشكيل حكومة ائتلافية واسعة إذا أراد أن يمضي قدما بخطته الداعية إلى رسم حدود إسرائيل النهائية والانسحاب بذلك من أجزاء من الضفة الغربية.
وقال حاييم رامون عضو حزب كاديما إنه يتوقع الإعلان عن تشكيل الحكومة فور انتهاء عطلة عيد الفصح. وأضاف رامون للإذاعة الإسرائيلية أن حزب العمل الذي حصل على 20 مقعدا في الكنيست قد يشارك في الحكومة الائتلافية.

وتعقيبا على فوز كاديما، أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية رفضه خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت لترسيم حدود إسرائيل من طرف واحد. وأكد هنية في مقابلة أجرتها معه قناة الجزيرة القطرية أن الشعب الفلسطيني سيرفض خطة أولمرت لترسيم الحدود.
وأضاف هنية: "باعتقادي أنه إذا لم تكن هناك خطوات جريئة لجهة الاعتراف والإقرار بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني المتمثلة بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس والإفراج عن الأسرى والإقرار بحق العودة، فلن يكون هناك إلا استمرار لدوامة الإرباك والخلافات داخل هذه المنطقة."
وقال هنية إن الأهداف الوطنية هي محل إجماع وطني وهي إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس والإفراج عن الأسرى والمعتقلين وحق العودة للاجئين. ولفت إلى أن هذه القضايا لا يمكن أن يتنازل عنها أحد وخاصة الحكومة الفلسطينية.

هذا وقد حث الاتحاد الأوروبي إسرائيل على اتخاذ الخطوات اللازمة لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط. وقال خافير سولانا المسؤول عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إنه اتصل برئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت وحثه على بذل كل جهد ممكن لتسوية النزاع وإحلال السلام في الشرق الأوسط عن طريق المفاوضات.

من ناحية أخرى، قالت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي بنيتا فيريرو فالدنر إن الانتخابات الإسرائيلية والانتخابات الفلسطينية التي سبقتها ستلعب دوراً حاسماً بالنسبة لاحتمالات إحلال السلام في الشرق الأوسط.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي باعتباره عضواً في اللجنة الرباعية الدولية على استعداد للعمل مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة لتحقيق الأمن والسلام للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.
XS
SM
MD
LG