Accessibility links

بوش: الولايات المتحدة لن تتراجع أمام الإرهابيين في العراق


أقر الرئيس بوش بأن التطورات الأخيرة في العراق زادت القلق لدى الأميركيين من السياسة المتبعة حياله وما إذا كانت تلك السياسة صحيحة وصائبة.
وعدد بوش في خطاب ألقاه في بيت الحرية في واشنطن وخصصه للحديث عن العراق الجرائم التي ارتكبها صدام حسين ضد الشعب العراقي مؤكدا أن عزله من منصبه كان قرارا صائبا.
وقال بوش: "الحجة القائلة إن العراق كان مستقرا في عهد نظام صدام وأن هذا الاستقرار معرض للخطر لأننا أطحنا به هي حجة خاطئة. وفي حين أن تحرير العراق أظهر العديد من التحديات الخاصة به، فإن خلع صدام حسين من السلطة كان الخطوة الأولى الضرورية في إعادة الاستقرار والحرية إلى شعب العراق."
وأجاب بوش عن سؤال آخر يطرحه الأميركيون قائلا إن الإرهابيين والمتمردين يستعملون أساليب صدام لمنع العراقيين من الاتفاق.
وقال: "إن سبب بطء اتفاق العراقيين هو أن الإرهابيين والصداميين يستغلون الجروح التي أصيب بها العراقيون في زمن طغيان صدام. فأعداء العراق الحر يستعملون الأساليب ذاتها ويرهبون الشعب العراقي في محاولاتهم إذكاء الخلافات المذهبية."
وندد بوش بجرائم الخطف والقتل التي وقعت في العراق في الأيام الأخيرة وذهب ضحيتها عراقيون عزل تم خطفهم وتعذيبهم وتصفيتهم بإطلاق الرصاص على رؤوسهم وهم مقيدو الأيدي.
وقال بوش إن لا مكان لمثل تلك الأعمال في العراق الحر.
وأضاف: "من الحيوي لأمن العراق أن تكون قواته الأمنية خالية من أي تأثير للميليشيات، لذلك تعمل مع القادة العراقيين للعثور على قادة في الشرطة الوطنية مرتبطين بميليشيات مذهبية وإخراجهم من الشرطة."
وشدد بوش على ضرورة تحلي قوات الأمن العراقية بالتجرد والإخلاص للوطن العراقي بأكمله، وليس للانتماء المذهبي أو العرقي أو الطائفي، لتتمكن من القيام بواجباتها في حفظ امن العراق والعراقيين.
وقال بوش إن الولايات المتحدة لن تقبل باستمرار نفوذ الميليشيات.
وأضاف: "إننا نوضح للقادة العراقيين أن كبح الميليشيات غير الشرعية وضبطها يجب أن يحظيا بأولوية اهتمامات الحكومة الجديدة حين تتسلم السلطة. وأعمال العنف التي نراها تظهر للقادة العراقيين أخطار الانقسامات المذهبية وضرورة الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية."
وشدد بوش على أن نجاح العراقيين في بناء دولتهم الديموقراطية وتجاوز خلافاتهم بالطرق السلمية أمر أساسي لنجاح المهمة الأميركية والحليفة في العراق قائلا إنه أيضا حيوي بالنسبة إلى أمن الولايات المتحدة.
وحمل بوش بقايا نظام صدام مسؤولية معظم أعمال العنف في العراق.
وقال: "معظم العنف والشراسة اللتين نراهما في العراق اليوم هما من ارث صدام حسين. أنه طاغية دأب على إثارة الخلافات الطائفية والمذهبية والعرقية ليبقى في السلطة."
أكد بوش أن الولايات المتحدة لن تتراجع أمام الإرهابيين في العراق.
وقال إن الولايات المتحدة ستترك العراق للعراقيين لكنها لن تفعل ذلك انسحابا أو تراجعا أو تقهقرا.
وأضاف: "سنترك العراق بعد أن تكتسب القوات العراقية كل القوة التي تحتاجها وليس عن ضعف في عزيمة أميركا. سنكمل المهمة في العراق لأن امن الولايات المتحدة مرتبط بالنجاح في العراق."
من جهة أخرى، دعا الرئيس جورج بوش سوريا إلى رفع يدها عن لبنان، وقال إن الولايات المتحدة قلقة من تصرف سوريا حيال العراق، لكنها قلقة أيضا من تصرفها حيال لبنان.
وأضاف بوش: "لقد أمضينا وقتا طويلا نعمل خصوصا مع فرنسا لنوضح للجميع بما لا يقبل الشك إننا نتوقع من السوريين أن يدعوا الديمقراطية في لبنان تنمو وتتطور."
ولاحظ بوش أنه قد يكون من الصعب على دولة أن تتخلى عن سلطة كاملة كانت لها على دولة أخرى.
وقال: "كان هناك سحب للقوات من لبنان كما تعلمون، وهمي الأساسي هو معرفة ما إذا كان السوريون سحبوا جنودهم فقط أم أنهم سحبوا عناصر استخباراتهم من لبنان والناس الموجودين في مواقع تؤثر في مستقبله."
من ناحية أخرى، دعا بوش إلى نشر قوات تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور.
وقال بوش إنه شكر للرئيس النيجيري أوليسيغون أوباسانجو جهوده لنشر قوة حفظ سلام إفريقية لكن الوضع يحتاج إلى أكثر من ذلك.
وأضاف: "قلت له إنني لا اعتقد أن القوة متينة بما يكفي وإنني اعتقد بوجود حاجة إلى تحويل القوة الإفريقية إلى قيادة الأمم المتحدة والى تعزيزها بقوات دولية مع إشراف لحلف شمال الأطلسي."
وأوضح بوش أنه يريد توجيه رسالة واضحة للأطراف المعنية بضرورة وقف أعمال الإبادة.
وقال: "أود أن يعرف الجميع أننا لا نقوم بلعبة شد حبال ديبلوماسية. ولكن نريد أن يعرف الجميع أننا حين نتحدث عن الإبادة فإننا جادون جدا في ضرورة وقف تلك الإبادة."
وكان بوش قد شدد في مستهل خطابه على نشر الحرية والديموقراطية في العالم مبدأ أساسيا في مكافحة الظلم والإرهاب وفي نشر الأمل وإرساء قواعد السلام في العالم.
وعدد الرئيس الأميركي التقدم الذي أحرزته مسيرة الانتقال إلى الحرية والديموقراطية في العالم مشددا على أن ما تحقق هو الخطوة الأولى.
وأضاف: "من كابل إلى بغداد وبيروت وما بعدهما، مد الحرية يرتفع ويجب ألا نرتاح حتى يبلغ وعد الحرية كل شعب من شعوب العالم وكل أمة من أممه."
وطرح بوش بصوت عال كثيرا من الأسئلة المتعلقة بالعراق والنتائج التي حققها حتى الآن قبل النظام السابق.
وقال بوش إن تلك الأسئلة تقلق الأميركيين وطرحها أمر مبرر ومشروع.
وأضاف: "في أعقاب أحداث العنف الأخيرة في العراق، يطرح العديد من الأميركيين أسئلة مشروعة. لماذا كل تلك الانقسامات بين العراقيين؟ وهل أن أميركا هي التي سببت عدم الاستقرار بخلع صدام حسين؟ ويسألون لماذا - بعد ثلاثة انتخابات - يجد العراقيون صعوبة كبيرة في الاتفاق؟ وهل أن بلداً فيه كل تلك الانقسامات سيكون قادرا يوما على تجاوز خلافاته وبناء ديموقراطية مستقرة؟
XS
SM
MD
LG