Accessibility links

محادثات بين أوباما وميركل حول الأزمة الأوروبية عشية قمة بروكسل


أعلن البيت الأبيض أن الرئيس أوباما أجرى أمس الأربعاء محادثات هاتفية مع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل حول أزمة الديون في منطقة اليورو، وذلك عشية قمة أوروبية ستعقد الخميس في بروكسل.

وقال بيان للرئاسة الأميركية إن المحادثات التي جرت في وقت يقوم به وزير الخزانة الأميركي تيم غايتنر بجولة في أوروبا، أعرب خلالها أوباما "وكما فعل سابقا عن دعمه للجهود التي تبذلها المستشارة وقادة أوربيون آخرون لحل الأزمة".

وأضاف البيان أن "الزعيمين اتفقا على أهمية التوصل إلى حل للأزمة يكون دائما وجديرا بالثقة وعلى مواصلة مشاوراتهما حول هذه الملفات".

وكان غايتنر قد أكد في باريس في ختام فطور عمل مع وزير المالية الفرنسي فرنسوا باروان "أعربت عن مدى أهمية نجاح أوربا بالنسبة للولايات المتحدة وباقي العالم.. وإنني واثق من أنها ستنجح".

وأضاف وزير الخزانة الأميركي أن لديه ثقة كبيرة في الجهود التي تبذلها فرنسا وألمانيا لحل الأزمة المالية في منطقة اليورو عن طريق تغييرات مقترحة في معاهدة الاتحاد الأوروبي ستعرض على القادة الأوروبيين هذا الأسبوع.

قمة أوروبية

وتأتي هذه المحادثات في الوقت الذي يستعد فيه القادة الأوروبيون الخميس لعقد قمة تدوم يومين سيبحثون خلالها في تضمين المعاهدات الأوربية المزيد من الانضباط المالي وإمكانيات فرض عقوبات على الدول التي تترك العنان لعجز مالياتها العامة في منطقة اليورو.

وسبق هذه القمة اتفاق بين لرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل الاثنين الماضي على عدد من الاقتراحات في هذا الاتجاه، لكن الدول الـ27 الأعضاء في الإتحاد الأوربي لم تتفق بعد على حجم هذه الإجراءات وطريقة بلوغها.

ومن المتوقع أن يقترح ساركوزي وميركل خطة لفرض عقوبات إلزامية على دول منطقة اليورو التي تتجاوز مستويات العجز المحددة للميزانية للحيلولة دون خروج أزمة الديون المستمرة منذ عامين عن نطاق السيطرة.

وفي هذا السياق أبدى مسؤول ألماني رفيع تقييما متشائما بشأن احتمالات التوصل إلى اتفاق في محاولة على ما يبدو لحفز شركاء بلاده لقبول شروط برلين والقيود التي تقترحها لكن وزير المالية الفرنسي كان أكثر تفاؤلا.

شروط بريطانية

وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنه يتوقع التوصل لاتفاقية جديدة للاتحاد الأوروبي تهدف لدعم منطقة اليورو "فقط إذا لم تنتهك مصالح بريطانيا".

وفي مقال رأي في صحيفة تايمز، أكد كاميرون أنه إذا رغبت دول منطقة اليورو في الاستعانة بمؤسسات أوروبية لإنقاذ العملة الموحدة فإن عليها أن تدعم عددا من الضمانات لبريطانيا في المقابل، مضيفا أن "أكثر ما يهم بريطانيا في الوقت الحالي تسوية مشكلة منطقة اليورو نظرا لتأثيرها المخيف على الاقتصاد".

وأوضح كاميرون أن هذا "يعني هذا بكل وضوح أن تتعاون دول منطقة اليورو بصورة أكبر إذا اختارت استغلال الاتفاقية الأوروبية لتحقيق ذلك ولكن من الجلي أن هناك ضمانات ومصالح بريطانية سأرغب في التأكيد عليها".

وتابع كاميرون أنه لن يوقع أي اتفاقية لا تحمي المصالح البريطانية مثل أهمية السوق الموحدة والخدمات المالية.

وأشار المسؤول البريطاني إلى أن تغيير الاتفاقية التي تشمل 27 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي هي الوسيلة الأكثر مصداقية لدفع أوروبا قدما، مضيفا أن "أي اقتراح لا يحمي مصالح بريطانيا سيرفض".

XS
SM
MD
LG