Accessibility links

الحكومة اليمنية تؤدي اليمين السبت وأعمال العنف تتواصل


تؤدي الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة محمد باسندوة اليمين الدستورية صباح السبت المقبل أمام نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، فيما تجدد القتال في شوارع العاصمة صنعاء ومحافظتى صعدة وأبين في الجنوب بشكل يهدد اتفاق نقل السلطة في البلاد.

وقال باسندوة، وهو من تجمع أحزاب اللقاء المشترك المعارض في تصريح لوكالة رويترز إنه بعد أداء اليمين الدستورية للحكومة، ستعقد "اللجنة العسكرية والأمنية التي شكلت أخيرا بمقتضى المبادرة الخليجية اجتماعا لبحث سبل التصدي للحالة الأمنية في البلاد".

وبعيدا عن الاستعدادات للانتخابات الرئاسية المقررة في 21 فبراير/شباط المقبل، تواجه الحكومة تحديات عديدة مثل استعادة الأمن وتوفير الخدمات الأساسية التي تعطلت بسبب الاحتجاجات التي استمرت 10 أشهر إلى جانب مواجهة التوجهات الانفصالية في الجنوب.

كما يجب على الحكومة أن تتعامل أيضا مع المتشددين الإسلاميين الذين استغلوا فترة الاحتجاجات لتقوية مواقعهم ومكاسبهم.

ورأى المحلل السياسي اليمني علي الفقيه أن ما ستشهده الساعات المقبلة على الأرض سيكون مؤشرا على مدى جدية الحكومة الجديدة في مساعي التهدئة والسيطرة على الموقف في البلاد.

وأضاف في تصريحات لـ"راديو سوا" "أعتقد أنه في حال حسنت النوايا فإن الحكومة الجديدة بطرفيها ستكون قادرة على التعاون مع نائب الرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادي وبالتالي إحلال الأمن والسلام في البلاد وهي المهمة الأساسية لها وذلك من أجل إخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها".

كان حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه صالح قد وافق بمقتضى المبادرة الخليجية التي وقعت في السعودية الشهر الماضي على اقتسام المناصب الوزارية مع المعارضة في حكومة ائتلافية يقودها زعيم معارض.

وحصل حزب المؤتمر الشعبي العام على وزارتي الخارجية والدفاع بينما حصلت المعارضة على وزارتي المالية والداخلية.

قتال بصنعاء وهدوء في تعز

وفي أحدث تحد تواجهه عملية نقل السلطة من صالح الذي استمر في الحكم 33 عاما، قال شهود عيان إن القوات الحكومية تبادلت نيران المدفعية مع قوات قبلية في شوارع العاصمة صنعاء أمس الأربعاء.

وقال مكتب صادق الأحمر الزعيم القبلي وخصم صالح الذي تعرض مجمعه للهجوم إن شخصا قتل وأصيب أكثر من 10 أشخاص في تبادل لإطلاق النار.

وأفاد شهود عيان بأن قذائف سقطت على مبان حكومية من بينها مقر إذاعة حكومية ومقر رئيس الوزراء أثناء اشتباك بين القوات الحكومية وقوات الأحمر في معقلهم في حي الحصبة بصنعاء.

في المقابل، شهدت مدينة تعز جنوب العاصمة اليمنية صنعاء هدوءا نسبيا الأربعاء، بعد إعلان اتفاق تهدئة بين الأطراف المعنية بالوضع المحتدم في المدينة منذ شهور.

وقد شوهدت مدرعات القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح وهي تخلي مواقع تمركزها التي رابطت فيها طوال الشهور الماضية.

قتال الإسلاميين

ومع تواصل القتال مع الإسلاميين ذوي الصلة بتنظيم القاعدة في الجنوب، قال مصدر محلي إن تسعة متشددين وأربعة من جنود الجيش اليمني قتلوا الأربعاء خارج مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين التي سيطر المتشددون على مساحات كبيرة فيها.

من جهة أخرى، قال متحدث باسم جماعة سلفية يمنية إن معارك جديدة اندلعت في شمال البلاد بين الحوثيين -الذين حاول صالح سحقهم في 2009- وبين مسلحين سلفيين في منطقة دماج بمحافظة صعدة.

وقال السلفيون إن 25 شخصا على الأقل قتلوا في أواخر الشهر الماضي في هجمات شنها المقاتلون الحوثيون على مدرسة للسلفيين في محافظة صعدة على الحدود مع السعودية.

ويسيطر الحوثيون فعليا على المحافظة ويرتابون بشدة في نوايا السلفيين. ويتهم الحوثيون السلفيين بمحاولة بناء قواعد عسكرية قرب الحدود.

XS
SM
MD
LG