Accessibility links

الحرية والعدالة يقاطع اجتماعا لتشكيل مجلس استشاري مصري


أعلن حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، مقاطعته لاجتماع دعيت إليه شخصيات سياسية لمناقشة اختصاصات وآليات عمل المجلس الاستشاري المقرر تشكيله بهدف مساعدة المجلس العسكري الحاكم في اتخاذ القرارات التي تهم الرأي العام.

وتأتي هذه المقاطعة بعد تصريحات منسوبة لعضو المجلس العسكري اللواء محمد الملا، قال فيها إن البرلمان القادم لن يكون ممثلا لكل المصريين، وإن الأشخاص الذين سيكلفهم البرلمان بكتابة الدستور يجب أن يحظوا بموافقة المجلس الاستشاري.

ومن المقرر أن يصدر المجلس العسكري في وقت لاحق يوم الخميس قرارا بتشكيل المجلس الاستشاري وتحديد مهامه واختصاصاته، على أن يضم شخصيات سياسية وعدد من شباب الثورة، بحيث يكون ممثلا لطوائف المجتمع. ومن غير المعروف حتى الآن هوية الشخصيات التي سيضمها المجلس الجديد، فيما تواترت أنباء عن دعوة المرشحين المحتملين لانتخابات الرئاسة عمرو موسى ومحمد البرادعي.

يذكر أن حزب الحرية والعدالة، وحزب النور السلفي حصلا على حوالي 60 بالمئة من أصوات الناخبين في المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية التي بدأت في 28 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.

ومن المقرر أن يختار أعضاء البرلمان لجنة تأسيسية لصياغة الدستور الجديد للبلاد، الأمر الذي يثير جدلا حول صلاحيات هذه اللجنة،

وعما إذا كان المجلس العسكري سيتدخل في تشكيلها أو صياغة الدستور الجديد. يذكر أن المجلس العسكري كان قد قرر منح رئيس الوزراء الجديد كمال الجنزوري صلاحيات رئيس الجمهورية باستثناء ما يتعلق بالجيش والقضاء.

وكانت الحكومة الجديدة قد أدت الأربعاء اليمين الدستورية أمام المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة كما عقد الطرفان اجتماعا مغلقا لم يتم الكشف عما دار به.

ورغم إعلان أحزاب وحركات مختلفة رغبتها في إعطاء حكومة الجنزوري الفرصة كاملة قبل الحكم عليها، فقد أبدى عدد من شباب الثورة اعتراضهم على معظم الأسماء التي شملتها هذه الحكومة التي اصطلح على تسميتها "حكومة الإنقاذ الوطني".

وأعلن عدد من المعتصمين أمام مقر مجلس الوزراء استمرار اعتصامهم لمنع رئيس الحكومة من دخول المجلس وممارسة مهام منصبه بشكل رسمي.

وقال عبد الرحمن سمير عضو "ائتلاف شباب الثورة"، لـ"راديو سوا" إن الحكومة تضم أسماء مثل وزير الكهرباء حسن يونس ووزيرة التعاون الدولي فايزة أبو النجا وقد تم تعيينهما في نظام مبارك.

ومن جانبه قال الدكتور سيف عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة في تصرح لـ"راديو سوا" إن هذه الحكومة محكومة بعدم الرضا الشعبي، لأنها "مستسنسخة" حيث أبقى الجنزوري على 12 وزيرا من الحكومة السابقة، كما تم اختيار وزراء جدد بناء على معايير بيروقراطية وليست ثورية، حسبما قال.

يذكر أن الحكومة الجديدة ضمت 29 وزيرا وقد تم تشكيلها بعد أن طلب الجنزوري الذي سبق وأن تولى رئاسة الوزراء بين عامي 1996 و1999 مهلة إضافية لاختيار الوزراء الجدد.

وواجه الجنزوري مشكلة أساسية في اختيار وزير للداخلية لقيادة الجهاز الأمني الذي ينظر إليه بارتياب في الشارع المصري وكان أحد أسباب انطلاق ثورة 25 يناير التي تم اختيار موعد انطلاقها ليتزامن مع عيد الشرطة الموافق لليوم ذاته اعتراضا على ممارسات هذا الجهاز الذي وصف بالقمعي

XS
SM
MD
LG