Accessibility links

إسرائيل تصعد من ضغوطها على السلطة الفلسطينية


شددت اسرائيل ضغوطها على حكومة السلطة الفلسطينية واتخذت قرارا رسميا بقطع جميع الاتصالات معها واصفة اياها بأنها كيان معاد لها، ولم تستبعد إجراء اتصالات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف ايهود أولمرت أن اسرائيل لن تتعامل مع أي مسؤولين أجانب يجتمعون مع أعضاء من حماس خلال زياراتهم للمنطقة.
وتعهد أولمرت بعدم الحد من العمليات العسكرية الإسرائيلية ما دام الفلسطينيون يطلقون صواريخ على إسرائيل.
وقد أكدت إسرائيل أنها ستبذل ما في وسعها لحماية مواطنيها من الصواريخ التي تطلق عليهم. وقال الوزير مئير شتريت: "إن من غير المتصور أن تقف أي حكومة موقف المتفرج فيما تُطلق عشرات الصواريخ على المدن الاسرائيلية في محاولة لقتل أكبر عدد من الإسرائيليين."
وكانت اسرائيل قد صعّدت من غاراتها على أهداف في قطاع غزة في الأيام القليلة الماضية وقالت إنها تأتي ردا على إطلاق صواريخ فلسطينية على أراضيها بصورة متكررة. وأدى القصف الاسرائيلي لاهداف في القطاع بحياة 14 فلسطينيا خلال اليومين الماضييْن.
و في ذات السياق، عقد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية اجتماعا طارئا لحكومته لبحث أعمال العنف التي تصاعدت في الآونة الاخيرة.
وصرح المتحدث الفلسطيني غازي حمد بعد الاجتماع بأن الحكومة ستطلب من الجمعية العامة ومجلس الأمن بحث التصعيد العسكري الاسرائيلي في المنطقة. وقال إن الحكومة الفلسطينية تريد أن تعرف سبب عدم تنديد الولايات المتحدة ودول الإتحاد الأوروبي بالمجازر الاسرائيلية في الوقت الذي توقف فيه مساعداتها للشعب الفلسطيني.
يأتي هذا فيما اكدت السلطة الفلسطينية الاحد انها لن تتمكن من دفع رواتب موظفي الدولة عن شهر مارس آذار بسبب اتساع نطاق المقاطعة الدولية للسلطة الفلسطينية.
فقد صرح وزير المالية الفلسطيني عمر عبد الرازق لصحيفة الايام بأن الوضع المالي صعب للغاية وليست هناك وسيلة لتقديم موعد محدد لدفع الرواتب.
وكان عبد الرازق قد اعرب في وقت سابق عن الامل في دفع رواتب الموظفين البالغ عددهم 140 الفا بحلول اواسط الشهر الحالي بعد تلقي مساعدات بقيمة 80 مليون دولار من السعودية والكويت ودولة الامارات.
غير ان هذه المساعدات حتى في حالة وصولها لن تكفي لان قيمة المستحقات لموظفي الدولة تبلغ 118 مليون دولار.
وقال عبد الرازق إن تحديد أواسط الشهر الحالي لدفع الراتب بني دون الحصول على صورة واضحة لحجم المشكلة المالية التي تواجه الحكومة الفلسطينية.
وأشار إلى أن البنوك ترفض تقديم قروض إلى الحكومة بالنظر إلى أن مجمل ديونها يبلغ 1800 مليون دولار من بينها قروض من بنوك اقليمية ومحلية بقيمة 640 مليون دولار.
وفي سياق متصل، دافع جاك سترو وزيرُ الخارجية البريطانية عن قرار الاتحاد الأوروبي وقفَ المساعدات التي يقدمُها للسلطة الفلسطينية عقب تولي حكومةَِ حماس السلطة قائلا:
" إن المشكلة بالنسبة لنا هي أن تلك المساعدات هي من أموالِ دافعي الضرائب، لذا يجب التأكدُ من أنها لن تحوَلَ لتمويلِ الإرهاب أو النشاطاتِ ذاتِ العلاقة بالإرهاب، كصرفِها على البرامج التعليمية التي تحرض الناس على كراهِية إسرائيل، وهو أمرٌ يتعين علينا التوصلُ إلى حلِ بشأنه مع السلطة الفلسطينية".
XS
SM
MD
LG