Accessibility links

logo-print

الائتلاف الشيعي الموحد يفشل في حل عقدة الجعفري ويتابع مشاوراته غدا


أخفقت الكتل السياسية المنضوية في إطار الائتلاف الشيعي الموحد مرة أخرى في حسم الجدل الدائر حول تولي إبراهيم الجعفري مسؤولية تشكيل الحكومة العراقية القادمة من عدمه.

ورغم تزايد المعارضة السنية والكردية لتولي الجعفري هذا الدور، إلا أن حزب الدعوة ومقتدى الصدر تمسكا به فيما أعلن حزب الفضيلة أنه على استعداد لتسمية بديل للجعفري إن أخفق الائتلاف في ذلك.

وفي مؤتمر صحفي، قال باسم شريف الناطق الرسمي باسم حزب الفضيلة إن الائتلاف استمع إلى تقرير أعدته لجنة مكوّنة من ثلاثة أشخاص بشأن محادثاتها مع الجماعات السنية والكردية والعلمانية.

وأضاف شريف أن القوى العلمانية التي يترأسها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي ما زالت لديها تحفظات كبيرة بشأن برامج الائتلاف وليس بشأن الجعفري شخصيا، فحسب.

وقال الشريف إن الائتلاف سيعقد اجتماعا آخر اليوم الأربعاء.

هذا، وما زال الجعفري متمسكا بموقفه حيث قال إنه يحترم آراء المعارضين له لكنه ملتزم بالتفويض الذي منحه الناخبون له. وقال إنه يأمل في أن يظل الائتلاف وفيا لهؤلاء الناخبين.

وقد لمح بعض الساسة الشيعة إلى احتمال منع بعض الساسة السنة والأاكراد من تسلم مناصب وزارية مهمة إن لم يتراجعوا عن معارضتهم للجعفري.

لكن السياسي الكردي البارز محمود عثمان وصف هذا الأمر بأنه " تهديدات غير مبرّرة."

وقال عثمان: "إنهم منقسمون وهذا هو السبب في عدم تمكنهم من التوصل إلى حل سريع بشأن من سيتولى رئاسة الحكومة."

وفي الوقت ذاته، أشارت مصادر مطلعة إلى أن الخلافات داخل الائتلاف الشيعي الموحد بدأت تفعل فعلها، وبدأت تحول دون اتفاق الائتلاف بالإجماع على تولي الجعفري رئاسة الحكومة القادمة.

وشدّد المراقبون على حدة الخلافات الدائرة بين مجموعة الصدر والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية الذي يترأسه عبد العزيز الحكيم، إذ يفضل الصدر وبعض الجماعات الشيعية الأخرى التمسك بالجعفري على المخاطرة بالتخلي عنه والاضطرار للتعامل مع شخصية تمثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية.

من جهة أخرى، حذر صالح المطلق من أن العراق سيغرق في بحر من الدم" إن لم يتم تشكيل حكومة على وجه السرعة. وانتقد المطلق الساسة الذين يغلبون مصالحهم الخاصة في حين " يُذبح الناس ويُقتلون في الشوارع."

هذا وقد أفادت قناة العراقية المملوكة للدولة بأن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان اتصل هاتفيا بالجعفري وناقش معه الوضع الحالي في العراق.

ومن الواضح أن عجز القوى السياسية العراقية الممثلة في البرلمان عن تشكيل حكومة وحدة وطنية يسبب قدرا غير قليل من الإزعاج لإدارة الرئيس بوش الذي حث شخصيا الساسة العراقيين مرارا وتكرار خلال الأسابيع الماضية على الإسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

في غضون ذلك، أعلن رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) عدنان الباجه جي أن البرلمان سيعقد جلسة يوم الاثنين المقبل، مشيرا إلى أن هذه الخطوة قد تساعد في الجهود المبذولة لتشكيل حكومة جديدة.

وأضاف الباجه أنه سيتم في هذه الجلسة اختيار رئيس البرلمان ونائبيه.
XS
SM
MD
LG