Accessibility links

فرنسا تقول إن الأسد لن يفلت من العدالة والعراق يسعى للوساطة


أكدت الحكومة الفرنسية يوم الخميس أن الرئيس السوري بشار الأسد "لن يفلت من العدالة"، معبرة في الوقت ذاته عن رفضها لتصريحاته التي أنكر فيها علاقته بإقدام القوات السورية على قتل المحتجين المناهضين لنظامه.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو إنه "على غرار كل من هو مسؤول عن القمع سيضطر (الأسد) لدفع ثمن الجرائم التي ارتكبها في سوريا على مدى شهور ولن يفلت من العدالة".

وأضاف أن باريس لا تعطي مصداقية لتصريحات الرئيس السوري بشأن عدم مسؤوليته عن عمليات القتل معتبرا أن هذه التصريحات التي وصفها بالاستفزازية "تتناقض بشدة مع الواقع".

وقال فاليرو إن نظام دمشق مازال يرفض بعناد مطالب الجامعة العربية والمجتمع الدولي لكن الشعب السوري والمجتمع الدولي أصدرا الحكم عليه، حسب تعبيره.

وكانت فرنسا من أعلى الأصوات التي ضغطت لاستصدار قرار من الأمم المتحدة يهدد سوريا بفرض عقوبات إن لم توقف الحملة ضد مناهضي النظام التي حصدت أرواح أكثر من أربعة آلاف شخص بحسب أرقام لمنظمة الامم المتحدة.

لكن الأسد نفى في لقاء مع قناة ABC التلفزيونية الأميركية أن يكون مسؤولا عن إعطاء أوامر لقمع المتظاهرين مؤكدا أنه "لا يقتل شعبه إلا زعيم مجنون" وأن معظم من لقوا حتفهم في بلاده من مؤيدي الحكومة.

جهود عراقية

في هذه الأثناء، أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الخميس أن حكومة بلاده ستناقش مع نظيرتها السورية تطبيق مبادرة الجامعة العربية لوقف العنف في سوريا.

وقال زيباري في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في بغداد إن الحكومة العراقية ستبذل قصارى جهدها لتذليل العقبات التي تحول دون تنفيذ المبادرة.

من جهته أعرب العربي، الذي يزور العراق ضمن جولة عربية تقوده لاحقاً إلى قطر والكويت، عن امتنانه للجهود العراقية مؤكدا أن "الجامعة العربية تعول على الدور العراقي في إقناع حكومة دمشق بالقبول بالمبادرة العربية".

يذكر أن الجامعة العربية قد جمدت عضوية سوريا في مؤسساتها وشرعت باتخاذ إجراءات عقابية للضغط على نظام الأسد لقبول المبادرة العربية التي تدعو إلى إجراء حوار مع المعارضة والإفراج عن المعتقلين وسحب قوات الجيش من المدن والسماح بدخول مراقبين عرب وممثلين لوسائل الإعلام الدولية إلى سوريا للوقوف على حقيقة الأوضاع، الأمر الذي ترفضه دمشق التي تصر من جانبها على ألا يتجول المراقبون بمفردهم دون تواجد أمني من النظام.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من أربعة آلاف شخص قتلوا منذ بدء الانتفاضة في سوريا منتصف شهر مارس/آذار الماضي في إطار احتجاجات مطالبة بالديموقراطية في العالم العربي أطاحت حتى الآن بزعماء تونس ومصر وليبيا واليمن.
XS
SM
MD
LG